خبر : الطلاب محقون/هآرتس

الأربعاء 03 نوفمبر 2010 11:06 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الطلاب محقون/هآرتس



الطلاب الاسرائيليون يتعرضون للانتقاد في أنهم لا يتظاهرون ابدا طالما لا ترفع لهم رسوم التعليم. ولكن احتجاجهم الحالي، المتعلق بشروط التعليم بالقياس الى طلاب الدين في المدارس الدينية، عادل بالتأكيد. يتبين أن الحكومة تفضل طلاب الدين عليهم اكثر مما اعتقدنا. فهي لا تشجع طلاب الدين على عدم العمل وحسب – بل انها الان تعتزم المس بالمنح الدراسية التي يتلقاها اساسا معدي الدكتوراة والباحثين.  حتى دون الدخول في نقاش على عشرات الالاف الذين لا يتعلمون ومع ذلك يتمتعون بمكانة "توراته ايمانه"، فان التحريض المتزلف للجمهور من جانب النواب من يهدوت هتوراة وشاس، يصف الطلاب كالمستجمين الاحرار، هو تشويه. فمجرد المقايسة بين الطلاب وتلاميذ المدارس الدينية مثيرة للحفيظة. فبينما تعليم التوراة يعرض في النقاش السياسي كقيمة عليا فيها وعليها تقوم وتسقط الحكومات – أصبحت الدراسة الاكاديمية، بسبب سلم اولويات مشوه لكل الحكومات، امتيازات اقتصاديا.  التعليم العالي يقبع في اساس النمو الاقتصادي لاسرائيل، والتعليم في الجامعة أو الكلية يمنح بطاقة دخول حيوية لمعظم المهن في سوق العمل. ولكن ليس مثل زملائهم في اوروبا او في الولايات المتحدة، فان الطلاب الاسرائيليين يضطرون الى التصدي لواقع اقتصادي مركب: رسوم تعليم عالية، ايجار شقة مبالغ فيه وقلة المنازل للطلاب هي أمور تجبرهم على العمل. وهم يبدأون بالدراسة في سن مرتفع نسبيا، بعد الخدمة العسكرية، والكثيرون منهم يقيمون أسرا في اثناء التعليم. العديد من الطلاب يخدمون نحو شهر في السنة في الخدمة الاحتياط.  كفاح الطلاب يعبر عن سلم الاولويات المرغوب فيه للدولة، وعليه فان المحاضرين، رؤساء الجامعات وكل من تعتبر الحياة الروحية وحياة الفعل في اسرائيل عزيرة على قلبه يجب أن ينضم اليهم. وحين تقيم يد للحكومة "مراكز تميز" لاعادة الاكاديميين الذين غادروا البلاد، فان عليها ان تفهم بان يدها الاخرى تدفع ذات الاشخاص انفسهم الى الخارج. التعليم العالي ليس بضاعة في سوق المساومة السياسية. فهو حق عالمي وذخر قومي باهظ القيمة، يجب تطويره - وعدم تفضيل المدارس الدينية عليه.