غزة / سما / أكد حزب الشعب الفلسطيني أنه بالرغم من مضي أكثر من تسعة عقود على وعد بلفور المشئوم وما خلّقه من ظلم وظلام بحق شعبنا ومع ما رافق تطبيقاته من مجازر وتشريد لشعبنا الفلسطيني، إلا أن شعبنا مازال صامدًا فوق أرضه يمسح بالدم والدموع ما كتبه بلفور في وعده المشؤوم، جاء ذلك في بيان صحفي اصدره الحزب بمناسبة الذكرى الثالثة والتسعين لصدور وعد بلفور . وحمل الحزب في بيان صحفي وزعه على وسائل الاعلام، المجتمع الدولي المسؤولية السياسية والاخلاقية تجاه ما يتعرض له شعبنا و قضيته العادلة ، مؤكدا على مسؤولية بريطانيا التي أصدر وزير خارجيتها اللودر بلفور وعده المشؤوم كل ما لحق بشعبنا من ظلم وتشريد نتيجة وعده المذكور، وأشار الحزب الى أن هذا الوعد شكّل نقطة ارتكاز لانطلاق المشروع الصهيوني وارتكاب مئات المجازر بحق شعبنا وتهجيره من وطنه وتحويله الى لاجئيين في دول شتى من العالم ، مما فتح الطريق لإشعال الأزمات والحروب التي ما زالت تعاني منها المنطقة. وطالب الحزب في بيانه المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا داعيا للعمل على إصلاح الخطيئة التاريخية التي ارتكبت بحقه،ورفع الظلم عنه وتمكنية من استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه إلى ديارهم طبقًا للقرار 194، ومن ناحية أخرى أكد الحزب على ضرورة ثبات الموقف الفلسطيني المعلن الرافض للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية إلا بعد الوقف الشامل للاستيطان وتحديد مرجعية ملزمة لعملية السلام، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية على رفض الشروط والمطالب الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية القاضية بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل كما واعتبر الحزب أن هذه المطالب إضافة لسن القوانين العنصرية من قبل حكومة نتنياهو تعكس الميل المتنامي للتطرف لدى المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، معتبرًا أن الميل للتطرف يتجسد بشكل يومي من خلال تصعيد الاعتداءات وإطلاق يد قطعان المستوطنين في الاعتداءات المستمرة على المقدسات المسيحية والإسلامية وحرق المساجد والكنائس بالإضافة لنهب محصول الزيتون وحرق المزروعات وتدمير المنشآت،واستطرد الحزب في بيانه قائلاً: إن هذه الإجراءات العدوانية تترافق بشكل محموم مع تصعيد حملات الاستيطان وتوسيعه ورفض حكومة نتنياهو الانصياع لمطالب المجتمع الدولي بوقفه. وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى ضرورة مغادرة حالة المراوحة التي تصيب ملف المصالحة الوطنية، مطالبًا حركتي فتح وحماس بضرورة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والإسراع بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر.