غزة / سما / أكد د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أن المرأة الفلسطينية لعبت دوراً هاماً ومميزاً على مدار تاريخ القضية الفلسطينية ومحطات الثورة الفلسطينية مشيراً إلى أنها حملت هم الوطن على كاهلها منذ لحظة الضياع الأولى ، وشاركت بعطاء منقطع النظير دفاعاً عن الوطن ومكتسبات الثورة الفلسطينية ، وعن الحقوق والثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها حق شعبنا في العودة إلى دياره وحقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . واضاف د. الأغا في كلمته التي ألقاها في الندوة التي نظمها طاقم شؤون المرأة بعنوان المشاركة السياسية للمرأة في لجان الحوار والمفاوضات وذلك في قاعة فندق القنديل الذهبي بمدينة غزة بحضور أعضاء هيئة العمل الوطني وممثلي القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان المراكز النسائية واتحاد عام المرأة ولفيف من المختصين أن ما ورد في وثيقة الاستقلال الفلسطينية من اعتراف بدور المرأة الفلسطينية النضالي والسياسي واعتبارها " حارسة بقائنا " ، يأتي إيماناً من منظمة التحرير الفلسطينية لدورها النضالي والسياسي على مراحل الثورة الفلسطينية ولدورها الرائد والطليعي في الحفاظ على أسرتها والنهوض بواقع مجتمعها . وقال أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية حرصتا على عدم تهميش دورها في الحياة السياسية، ومنحها العديد من المناصب السياسية العليا بمراتبها المختلفة من وزيرات ووكلاء وزارات ومدراء عامين ونواب في المجلس التشريعي ، وقضاة ، إضافة إلى عضويتها في المجلسين الوطني والمركزي وفي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى جانب تقلدها منصب محافظ وقاضي ، وحصولها على مراتب رفيعة في الأحزاب السياسية ورئاستها لبعض المراكز الاجتماعية والاتحادات والنقابات . وأوضح أن المرأة الفلسطينية في مجلس الوزراء الفلسطيني حصلت على أربعة حقائب وزارية للمرأة في الوقت الذي لدى المرأة حقيبة وزارية واحدة في الولايات المتحدة الأمريكية الدولة العظمى والقطب الأوحد وكذلك المملكة المتحدة – بريطانيا مشددً على أن هذا دليل قاطع على مدى الاهتمام الذي توليه السلطة الوطنية الفلسطينية للمرأة الفلسطينية على صعيد الحياة السياسية . وأكد د. الأغا على ضرورة إشراك المرأة الفلسطينية في كافة لجان الحوار الوطني والمصالحة كونها صمام أمان الاسرة وبها يستقر السلم الاجتماعي عبر تربية الأجيال على الولاء و الانتماء الوطني والتسامح .موضحاً أن غياب المرأة في المفاوضات أو في لجان الحوار لا يعني تهميشاً أو تقليلاً من شانها ومكانتها فهي حاضرة بقوة في هذين الموقعين من خلال موقعها داخل الأحزاب . وأكد د. الأغا على ضرورة الالتفاف الوطني الشامل حول أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لما تمثله من اجماعاً وطنياً . وقال إن وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الرئيس والأهم في مواجهة هذه الأخطار ، وهذه دعوة مفتوحة لكل الأطر والقوى السياسية على ساحة الوطن وفي الشتات اللقاء على أساس هذه الأهداف لإنهاء الانقسام وبلورة موقف فلسطيني واحد نواجه به المرحلة القادمة مشدداً على أن هذا الموقف الفلسطيني الموحد سيولد بالتأكيد موقفاً عربياً موحداً وضاغطاً يمكنه أن يكون أساساً لتحرك دولي واسع وفاعل من أجل إرغام إسرائيل على الالتزام بشروط عملية السلام وفي مقدمتها الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني . وأكدت نادية أبو نحلة متحدثة باسم طاقم شؤون المرأة الشعور بالمسؤولية اتجاه كل التطورات الخطيرة التي تعج الساحة السياسية وعلى كل المستويات الداخلية والخارجية وتلمس حجم التهديدات التي يتعرض لها مشروعنا الوطني الفلسطيني في ظل ممارسات حكومة نتنياهو ضد الفلسطينيين أرضًا وحقوقًا، ومحاولة تكريس الحل الإسرائيلي، وفي نفس السياق أكدت على أهمية الوحدة الوطنية ودونها لا يمكن الحديث عن عمل داعية لإنهاء الانقسام واستعادة اللحمة الوطنية وتحقيق مصالحة والاتفاق على أسس وأهداف وأشكال النضال الأساسية وقواعد المشاركة السياسية، وأكدت على ضرورة الحفاظ على التعددية السياسية وتعميقها كمصدر لقوة المناعة القضية الفلسطينية والي المشروع في حوار وطني شامل يشارك به جميع الفصائل، وفي ختام كلمتها أوضحت أن النساء يدفعن ثمنا أكبر فيجب علينا أن نصدق ذلك المرأة التي جعلنها أدبيات الثورة والحركة الوطنية ومن المسئول على كل التراجعات في إطار المشروع الديمقراطي. وفي ختام هذا اللقاء تحدثت بيسان أبو جياب منسقة المشروع على ضرورة السعي لتعزيز مشاركة النساء ومشاركة الرجال سويا دون تميز ،وأكدت أن النساء يشاركن الرجال ويحملن أعباء النضال والحرية والاستقلال ويتركن بصمات واضحة يشهدها القاصي والداني في كافة المراحل التي مرت بها، وتلت أبو جياب على الحضور المذكرة التي وقعت عليها كافة الفصائل وجاء فيها: وفقًا لما جاء في وثيقة إعلان الاستقلال وأحكام القانون الأساسي الفلسطيني بشأن مشاركة المرأة السياسية في تعزيز السلم والتعاون ،والتأكيد على مساهمة النساء المتكافئة ومشاركتهن الكاملة في جميع الجهود، فإن المرأة تطالب بـ: 1-إشراك النساء في حوارات المصالحة السياسية. 2- إشراك النساء في كافة المؤتمرات والاجتماعات . 3-العمل على تفعيل وزيادة مشاركة النساء في المواقع العليا للقوى السياسية. هذا وأختتم هذا اللقاء بالتأكيد على دور المرأة وضرورة اشتراكها في كافة ميادين العمل السياسي والاجتماعي.