القدس المحتلة /سما/ بدأ العديد من فلسينيي الداخل في أراضي الـ48 المقتدرين بشراء بيوت في عدة بلدات يهودية، ردا على نشر مشروع وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، نقل قسم من البلدات التي يعيش فيها المواطنون العرب إلى سيادة الدولة الفلسطينية العتيدة، مقابل ضم المستوطنات اليهودية إلى إسرائيل. وذكرت مصادر فلسطينية أنه يتم شراء هذه البيوت في بلدات يهودية صرفة مثل العفولة (جنوبي الناصرة) والخضيرة ونتانيا (شمالي تل أبيب) وبلدات مختلطة مثل نتسيرت عليت (قرب الناصرة) وكرمئيل (في الجليل) وغيرها. فيما كان ليبرمان قد اقترح أن تضم بلدات منطقة المثلث (من مدينة أم الفحم في الشمال إلى كفر قاسم في الجنوب)، الواقعة بمحاذاة الحدود مع الضفة الغربية، إلى تخوم الدولة الفلسطينية، مقابل ضم غالبية المستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية إلى حدود إسرائيل. واعتبر هذه العملية تبادلا سكانيا يضمن لإسرائيل أكثرية يهودية ويضمن للدولة الفلسطينية تعويضا عن أراضي المستوطنات، إلا أن الفلسطينيون رفضوا الاقتراح واعتبروه شكلا من أشكال الترحيل، الذي يهدد وجودهم في وطنهم. وبدأوا حملة شعبية وسياسية ضد هذا المشروع "العنصري" حيث قال أحمد الطيبي النائب في الكنيست الإسرائيلي:" إن كان لا بد من الرحيل، فليكن على أساس نظرية من أتى أخيرا، فليرحل أولا، وإن ليبرمان وأمثاله من اليهود الذين جاءوا إلى إسرائيل قبل عشرين سنة هم الذين يجب أن يرحلوا، وليس العرب الذين ولدوا وترعرعوا في هذا الوطن". ولكن، على الأرض، بدأ عدد من ميسوري الحال، من سكان قرى المثلث المذكورة، في شراء بيوت لهم في البلدات اليهودية، حتى إذا تحول مشروع ليبرمان إلى مشروع جدي، يكون لهم بديل في البقاء.