خبر : بعد الانتخابات: اوباما كأوزة عرجاء/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم 1/11/2010

الإثنين 01 نوفمبر 2010 11:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بعد الانتخابات: اوباما كأوزة عرجاء/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم  1/11/2010



 بعد الانتخابات لمجلسي الكونغرس الامريكي سيسافر الرئيس براك اوباما في زيارة طويلة الى آسيا. وهو يحتاج جدا الى هذه المهلة، على فرض انها لن تترافق ومشاكل خاصة. نتائج الانتخابات لن تضيف له الكثير من الصحة. اذا ما خسر الاغلبية في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فستكون هذه هزيمة نكراء لن ينتعش منها بسرعة. اذا ما أنقذ الاغلبية في مجلس الشيوخ، فسيكون هذا انجازا جزئيا. من الصعب أن نجد في واشنطن من يُبدي الاستعداد بالتنبؤ بأن تبقى الاغلبية الديمقراطية في مجلس النواب. الوعد الاكبر الذي حصل قبل سنتين يبدو اليوم كاحدى خيبات الأمل الأكبر التي شهدتها امريكا. الفجوة الهائلة بين قدرة اوباما الخطابية وبين قدرته على العمل تجعله زعيما يفقد تأييد شعبه وتأييد من أمل بنجاحه في العالم. اقوال عن انه لن يحاول التنافس على ولاية ثانية تنطلق من الدوائر الاكثر قُربا له. وهو نفسه لم يتحدث بعد عن ذلك ولكن هناك من يفسر ذلك من هذه التصريحات أو تلك. هل رئيس فقد الاغلبية في الكونغرس وباتت يداه مقيدتين تماما تقريبا في كل ما يتعلق في الشؤون الداخلية الامريكية سيصبح رجلا مترجلا في الشؤون الخارجية؟ هذه، ظاهرا، الامكانية المتوقعة. هكذا تصرف ريغان حين فقد الاغلبية، وهكذا ايضا تصرف كلينتون. أعتقد أن هزيمة كبيرة في المجلسين ستجعل اوباما أوزة عرجاء حتى في خطواته الدولية. اذا كانت الهزيمة أقل فظاعة، وتوجه بالفعل الى الخيار الذي اتخذه أسلافه، من الصعب التصديق بأن المجال الدولي سيكون ذا مغزى كبير في نظر الناخب الذي تعبت عيناه أمام رؤية احصاءات الاقتصاد السيئة، ولكن اوباما لا يمكنه أن يجلس في الغرفة البيضوية وأن يبقى متبطلا لسنتين. فضلا عن ذلك، فان لديه جدول اعمال دولي وهو كفيل بأن يجد نفسه منشغلا فيه أكثر فأكثر. سيكون ملزما بأن يُعنى بمواصلة فك الارتباط عن العراق وأن يفعل كل ما في وسعه كي لا يتركه فريسة لايران. كما انه سيكون ملزما بأن ينشغل بانهاء القضية في افغانستان، ويتبين أن لا مفر له غير التوصل الى تفاهم مع طالبان كي لا يخرج من هناك بالخزي والعار. وسيكون ملزما بأن يقرر كيف سيعالج التهديد النووي الايراني وأن يُعيد فحص خطواته الخاطئة في السياق الاسرائيلي – الفلسطيني. انه يفهم انه في مجال تجميد المستوطنات وصل الطرفان الى طريق مسدود، وأن مدة المفاوضات على حجم التجميد ومدته، وحول المقابل الذي سيتلقاه الطرفان لقاء تجميد جزئي وعودة الى المحادثات، من شأنها ان تستمر لزمن طويل جدا، الزمن الذي لم يعد موجودا. واضح له ان الزمن الناجع الذي أمامه ليس أطول بكثير من سنة. وهو يبحث عن سبل اخرى – انتقال فوري الى محادثات سرية مكثفة وانتقال الى تسوية جزئية، على نمط المرحلة الثانية من خريطة الطريق، وذلك مضاف اليه تعهد امريكي هام حول مباديء التسوية الدائمة. اوباما يستمد بعض التشجيع من انه في هذه المرحلة يعارض الاسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء فكرة الجزئية بذات القدر. اذا، لا بد ستكون الحال هنا مشوقا بعد الانتخابات.