هل تحطم طائرة يو.بي.اس في دبي قبل شهرين كان محاولة عملية أم خلل فني، كما اعتُقد حتى الآن؟. أفادت شبكة "ان.بي.سي" أمس بأنه في أعقاب اكتشاف العبوات الناسفة في دبي وفي لندن في نهاية الاسبوع طرحت محافل امريكية شكوكا في أن من يقف خلف التحطم إياه هم رجال منظمة القاعدة الارهابية. طائرة شحن لشركة يو.بي.اس من طراز بوينغ 747 تحطمت في 3 ايلول، بعد وقت قصير من اقلاعها من دبي بعد أن جمعت ارساليات من دول مختلفة في أرجاء الشرق الاوسط، باتجاه كيلين في المانيا. وأفاد الطيار بوجود دخان في حجرته قبل أن تتحطم الطائرة في المجال العسكري للمطار ومقتل اثنين من رجال الطاقم. التحقيق في الحدث أظهر بداية بأن هذه حادثة جوية، ولكن في أعقاب الأحداث في نهاية الاسبوع أُعيد فتح التحقيق. ومع ذلك، ففي اتحاد الامارات ألغوا أمس هذه الامكانية على نحو تام مدعين أنه لم يُعثر على بقايا مواد متفجرة على الطائرة المتحطمة. وحسب محققي الطيران في دبي، فقد تحطمت الطائرة في اعقاب اشتعال حريق. في هذه الاثناء، بعد الكشف عن العبوات الناسفة في نهاية الاسبوع، تأتي مرحلة تبادل الاتهامات. يتبين أن العبوة التي أُمسك بها في دبي مرت في طائرتين قبل أن تُكتشف بفضل المعلومات الاستخبارية التي وصلت من السعودية. في الولايات المتحدة يتهمون منذ الآن البريطانيين بعدم العثور على العبوة والتي كان يمكن أن تفجر طائرة مسافرين في الجو. مستشار الرئيس براك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب أشار الى أنه لم يتبدد بعد التخوف من وجود عبوات ناسفة اخرى. الناطق بلسان شبكة الطيران القطرية روى أمس بأن احدى الرزمات التي تضمنت مواد متفجرة وأُخفيت في عبوة حبر، وصلت الى المركز التنفيذي في الدوحة في قطر في طائرة مسافرين أقلعت من صنعاء، عاصمة اليمن. بعد ذلك نُقلت الرزمة المتفجرة الى طائرة اخرى لشركة قطر للطيران، التي أقلعت الى دبي، حيث اكتشفتها السلطات بين يومي الخميس والجمعة. الرزمة الاخرى اكتشفت في مركز توزيع شركة يو.بي.اس في بريطانيا، ولكن تبين أن هناك ايضا كان حظ كبير. بعد وصول المعلومات الاستخبارية عن المؤامرة، أُجريت تفتيشات شاملة في مطار إيست ميدلنتس على مدى ست ساعات، قبل أن يُعلن عن العودة الى الحياة الطبيعية. وكشف مصدر امريكي النقاب أمس بأنه فقط بعد أن عُلم بوجود الرزمة في دبي، عادت السلطات البريطانية لتنفذ مزيدا من التفتيشات أدت في نهاية المطاف الى اكتشاف العبوة. ولاقت هذه الاقوال تأكيدها ايضا من جانب مستشار للطيران البريطاني استند الى شهود عيان. في أعقاب اكتشاف العبوات أوقفت الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا، كل نقل الشحنات الجوية من اليمن الى المملكة أو عبرها. اضافة الى ذلك، فان شركتي الارسال الدولية يو.بي.اس وفيد إكس اللتين اكتُشفت العبوات في أمتعتها جمدتا نشاطهما في اليمن. مستشار الرئيس الامريكي لشؤون مكافحة الارهاب، جون برنن قال أمس انه لا يجب استبعاد امكانية أن تكون أُرسلت عبوات ناسفة اخرى من اليمن، ولكنه شدد على أن المعلومات الاستخبارية لا تشير في هذه اللحظة الى مثل هذه الامكانية. والى ذلك، فقد عاد الارهاب الى تركيا: 32 شخصا على الأقل أصيبوا بجراح أمس عندما فجر مخرب انتحاري نفسه في مركز اسطنبول. وندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بالعملية.