"ظلُمت عيني حين رأيت أن قانون الدخول الى اسرائيل يندرج في اطار قانون التسويات في الاقتصاد" – هكذا قال أمس المستشار القانوني للكنيست، المحامي ايال يانون، في نقاش عاصف أجرته لجنة الكنيست في موضوع فصل قانون التسويات. قانون الدخول الى اسرائيل يقضي بأن "وزير الداخلية لا يمنح تأشيرة أو رخصة بقاء لزائر هو ماكث غير قانوني قبل أن تمر فترة تبريد طولها يتقرر في القانون وفي اثنائها يمكث خارج اسرائيل إلا اذا وجدت ظروف خاصة: حصر الفترة الزمنية القصوى التي يمكن فيها للعامل أن يبقى في اسرائيل دون عمل، اجراء حصر لعدد حالات المرور للعامل في المعابر، وكذا حصر تغيير منطقة العمل وطبيعة العمل ونوع العمل". بتعبير آخر، انتقال عامل أجنبي بين ارباب العمل سيقيد، وكذا أيضا المكان الجغرافي الذي يعمل فيه وقدرته على الاستقالة والحفاظ على رخصته. في 2006 قررت محكمة العدل العليا في هذا الشأن بان اشتراط رخصة العمل لمهاجر عمل لدى رب عمل محدد وحصر الانتقال هما "مثابة عبودية بصيغة حديثة". ورغم القرار، فان ترتيب التقييد لا يزال على حاله حتى حسب مشروع قانون التسويات الحالي. ولكن، مجرد وجود هذا البند في قانون التسويات أثار عاصفة في الكنيست لانه لا يرتبط مباشرة بشؤون الميزانية. المستشار القانوني يانون قال امس انه يعتقد بانه يجب سن القانون على نحو منفصل عن قانون التسويات في الاقتصاد، في ضوء قرارات المحكمة العليا. بالمقابل، فان المستشار القانوني لوزارة المالية المحامي يوئيل بريس يعتقد بانه يجب سن القانون في اطار قانون التسويات بسبب ما له من آثار اقتصادية. النائب حاييم اورون من ميرتس قال انه يجب اخراج القانون من قانون التسويات وأعلن بانه اذا ما قبل طلبه فانه سيؤيد قسما من البنود في القانون. النائب احمد الطيبي قال انه "ابتداء من اليوم الذي كنت فيه نائبا هذه هي المرة الاولى التي أسمع فيها ان عيني المستشار القانوني للكنيست أظلمتا لرؤية مشروع قانون مجنون". التصويت على مشروع قانون التسويات في الاقتصاد تأجل أمس، في ضوء خلافات الرأي بين رؤساء اللجان في الائتلاف بمن فيهم موشيه جفني من يهدوت هتوراه، حاييم كاتس من الليكود ودافيد روتم من اسرائيل بيتنا. وسيلتقي كاتس اليوم برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليحتج أمامه على طلب المالية نقل بنود تعنى بالتقاعد والتأمين الوطني الى لجنة المالية بدلا من لجنة العمل والرفاه. ممثلو المعارضة غادروا أمس صباحا جلسة اللجنة احتجاجا على أن رئيسها، النائب يريف لفين من الليكود أعلن بانه لن تجرى تصويتات وسيجرى نقاش فقط. في المعارضة طالبوا باجراء تصويت في ختام النقاش على كل بند، ولكن لفين رفض. ومنذ بداية النقاش تغيب نواب كثيرون من الائتلاف في ضوء حقيقة أنه لم يتم التخطيط للتصويت. في المعارضة قالوا ان ترك النقاش ينبع من "مهزلة مخجلة تشكل دليلا اضافيا على الوضع المتهاوي للائتلاف والاستخفاف بمكانة الكنيست".