خبر : جبهة العذر/هآرتس

الإثنين 01 نوفمبر 2010 11:19 ص / بتوقيت القدس +2GMT
جبهة العذر/هآرتس



 اليوم يمر شهران على مؤتمر واشنطن، الذي أعلن فيه عن استئناف محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. توقعات نجاح المسيرة كانت منخفضة المستوى، ولكن النتيجة البائسة فاجأت حتى المتشائمين. رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواصلة تجميد البناء في المستوطنات أدى بالفلسطينيين الى تحقيق تهديدهم والانسحاب من المحادثات. كما رد نتنياهو أيضا اقتراح الرئيس الامريكي لتجميد اضافي من ستين يوما، مقابل مردودات أمنية وسياسية لاسرائيل.  لقد عاد نتنياهو الى النمط المعروف في عرض معاذير لتبرير انعدام الفعل السياسي، في ظل تبادل الاتهامات مع الفلسطينيين. فرفضه تمديد التجميد علله بـ "الحفاظ على مصداقيته" وبالضغوط الائتلافية. وبزعمه، فان "البناء في يهودا والسامرة لن يؤثر على خريطة السلام" وكأن المستوطنات لم تأتي لتثبيت حقائق ناجزة تحبط تقسيم البلاد. اقتراحه العلني لتجميد مؤقت مقابل اعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدول يهودية يبدو كاحبولة متزلفة للجمهور، وكما هو متوقع، فقد رد ردا باتا.  لنتنياهو لا يوجد شيء ملح. فهو ينتظر انتخابات منتصف الولاية، التي ستجرى في الولايات المتحدة غدا. وبعد ذلك اقرار الميزانية في اسرائيل. في هذه الاثناء سيواصل التسويف بالدعوات العابثة للفلسطينيين بالعودة الى المفاوضات، دون أن يعرض أي مبادرة سياسية او استعداد لحل وسط، والى جانب استئناف البناء خلف الخط الاخضر. قراره رد اقتراح اوباما يبشر باستعداداته لمواجهة مع الادارة سيحاول فيها ان يجند الى جانبه خصوم الرئيس في الكونغرس. واثار موقفه منذ الان خلافا شديدا مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من اهم مؤيدي اسرائيل في الاسرة الدولية.  في مؤتمر واشنطن اعلن نتنياهو بانه جاء ليصنع السلام لا ان يجادل، وأنه "في لعبة الاتهامات حتى المنتصرون يخسرون". واجب البرهان ملقي الان عليه. وبدلا من البحث عن المعاذير الناجحة يتعين على نتنياهو أن يجمد البناء في المستوطنات وان يدخل في نقاش جدي على المسائل الجوهرية، وعلى رأسها الحدود، بهدف تحقيق تسوية. والا، حتى لو انتصر في لعبة الاتهامات، فان اسرائيل هي التي ستخسر.