خبر : توتر شديد بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء على خلفية عدم تجميد البناء في المناطق../هآرتس

الأحد 31 أكتوبر 2010 11:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
توتر شديد بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء على خلفية عدم تجميد البناء في المناطق../هآرتس



 يسود توتر شديد في الاسابيع الاخيرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. وقد نشب التوتر في مكالمة هاتفية صعبة بين الزعيمين قبل عشرة ايام، حين طلب ساركوزي من نتنياهو تمديد تجميد البناء في المستوطنات كي لا يدمر فرص استئناف محادثات السلام. وحسب دبلوماسيين اوروبيين اطلعا على تفاصيل المكالمة، غضب ساركوزي من أن نتنياهو تراجع في اللحظة الاخيرة عن نواياه للمشاركة في قمة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في باريس، وكان يفترض أن يشارك فيها ايضا ساركوزي، الرئيس المصري مبارك ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. الغضب الفرنسي على نتنياهو كان كبيرا لدرجة أن مكتب ساركوزي أطلع مكاتب زعماء آخرين في اوروبا على جوهر المكالمة. قبل نحو شهر اقترح ساركوزي على نتنياهو وأبو مازن المشاركة في قمة هدفها التغلب على ازمة تجميد البناء والسماح باستمرار المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ورد نتنياهو وأبو مازن بالايجاب فبدأ الفرنسيون ينظمون القمة. وحسب دبلوماسيين اوروبيين، خطط ساركوزي لأن تكون القمة في باريس، والتي كان يزمع عقدها في 21 تشرين الاول، مرحلة اولى في تحريك المسيرة السلمية، بحيث تكون المرحلة الثانية قمة الاتحاد من اجل البحر المتوسط في برشلونة في شهر تشرين الثاني، والتي كان من المتوقع لنتنياهو وأبو مازن أن يشاركا فيها ايضا. وأشار الدبلوماسيون الاوروبيون الى أن نتنياهو تراجع عن نيته المشاركة بعد أن فهم بأن الادارة الامريكية ترى في القمة أمرا ايجابيا وتريد أن تدفع انعقادها الى الأمام. وقال الدبلوماسيون الاوروبيون ان "نتنياهو فهم بأنه سيكون عليه الكثير من الضغط بالنسبة للمستوطنات فقرر الغاء حضوره منعا لذاك الضغط". قبل عشرة ايام أجريت مكالمة هاتفية بين ساركوزي ونتنياهو أبلغ فيها رئيس الوزراء نظيره الفرنسي بأنه لن يصل الى القمة بدعوى أنه توقيت غير جيد. فرد ساركوزي بغضب شديد رافضا شروحات نتنياهو وانه لا يفهم معنى الالغاء. وحسب الدبلوماسيين الاوروبيين، شدد ساركوزي على أنه لا منطق في عدم تمديد تجميد البناء في المستوطنات ودعا نتنياهو الى استئناف التجميد كي لا يمس بالمسيرة السلمية. من مكتب رئيس الوزراء جاء أن الامور غير صحيحة: "نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية عادية بين صديقين مع الرئيس الفرنسي ساركوزي في المواضيع السياسية على جدول الاعمال". وأضاف مصدر في مكتب نتنياهو بأن "رئيس الوزراء وافق على الوصول الى المؤتمر في باريس، ولكن لأسفنا طرح الفلسطينيون اشتراطات سياسية على عقد اللقاء ولهذا فلم يكن نتنياهو مستعدا".