مواجهات شديدة في شوارع ام الفحم في اثناء مظاهرة اليمين المتطرف في المدينة. مجموعة من 30 من رجال اليمين المتطرف برئاسة ايتمار بن جبير، باروخ مرزيل والنائب ميخائيل بن آري، وصلت امس في ثلاثة باصات محصنة الى أحد الشوارع الجانبية في المدينة واحتجت على "اهمال السلطة في نشاطاتها ضد الحركة الاسلامية". نحو الف شرطي، بعضهم متخفٍ، مستعربين وشرطة من وحدة "يسم" الخاصة، حرسوا متظاهري اليمين واصطدموا بعشرات الشبان العرب الثائرين والملثمين، ممن رشقوا الحجارة على قوات الشرطة. الشرطة، بقيادة قائد اللواء الشمالي في الشرطة، اللواء شمعون كورين، جعلوا فاصلا تاما بين المتظاهرين اليهود والشبان العرب مما منع كل اتصال بصري او تماس بين الطرفين. وحمل متظاهرو اليمين اعلام اسرائيل، رقصوا وغنوا ورفعوا يافطات تقول: "حلوا الحركة الاسلامية" و "الموت للمخربين". ووقفت أمامهم مجموعة من نشطاء اليسار ممن رفعوا أعلام السلطة الفلسطينية، والنواب العرب حنين الزعبي وجمال زحالقة من التجمع وعفو اغبارية من الجبهة الديمقراطية. "من يتحدث عن الاستفزاز من جانبنا لا يفهم ما هي الديمقراطية"، قال بن جبير في المظاهرة، "حقنا وواجبنا ان نطالب باخراج الحركة الاسلامية عن القانون. هذه حركة مؤيدة للارهاب". وقال النائب بن آري انه "لا يوجد أي سبب يدعونا لان نكون ديمقراطية غبية تسمح لمن يريد بان يصفيها". اعتقال تسعة شبان ومع مرور نحو نصف ساعة اخلي متظاهرو اليمين من المكان، ولكن الشبان العرب واصلوا رشق الحجارة على قوات الشرطة التي استخدمت وسائل تفريق المظاهرات، اطلقوا نحوهم الغاز المسيل للدموع، قنابل الصوت والدخان. تسعة شبان عرب اعتقلوا، خمسة منهم قاصرون. واصيب في المواجهات بجراح طفيفة اربعة افراد من الشرطة. النائبان اغبارية والزعبي، اللذان اصيبا اصابات طفيفة بقنابل الصوت، اخليا لتلقي العلاج في مستشفى هعيمق في العفولة والعيادة في ام الفحم، وسرحا بعد تلقي علاج قصير. "اصبت بساقي بقنبلة صوت انفجرت بجواري"، قال اغبارية، "ساقي انتفخت ونشأ فيها نزيف دم كبير. المذنب في خرق النظام هي الشرطة. هي المسؤولة عن الاستفزاز". اما الزعبي من جهتها فادعت بان افراد الشرطة شخصوها واطلقوا نحوها رصاصات مطاطية. قبل لحظة من اخلائها لتلقي العلاج الطبي في عيادة المدينة، قالت الزعبي في مقابل مع "الجزيرة" ان "كل العالم العربي يرى اليوم الشرطة الاسرائيلية وهي تضرب الابرياء. لم يكن هناك أي سبب يجعل افراد الشرطة يطلقون على رؤوس ورقاب المتظاهرين". اما في الشرطة فنفوا ان يكون تم استخدام للعيارات المطاطية. أحد سكان ام الفحم، حامد اغبارية، قال لـ "اسرائيل اليوم" انه يخشى مسيرات اخرى يخطط لها نشطاء اليمين في البلدات العربية أن تشعل اضطرابات في الوسط العربي في كل أرجاء اسرائيل. واليوم يعقد في ام الفحم اضراب عام احتجاجا على "العنف المبالغ" بزعمهم الذي ابدته الشرطة ضد المتظاهرين. وقد أمر بالاضراب لجنة المتابعة العليا لعرب اسرائيل التي عقدت امس جلسة طوارىء. نائب المفتش العام للشرطة اللواء ايلان فرانكو الذي حضر المظاهرة ساند أفراد الشرطة وقال ان الشرطة ستستنفد القانون مع من هاجموا قواتها: "كنت شاهدا لسلوك مهني، خبير، مصمم ومتوازن لافراد شرطة اللواء الشمالي وقوات التعزيز".