طولكرم / سما / أكدت رئيسة الحملة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني والنائبة السابقة لرئيس برلمان الإتحاد الأوروبي لويزا مورغنتيني، إمكانية مقاضاة المستوطنين في المحاكم الدولية على ممارساتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين ورفع قضايا ضدهم أمام المحاكم الأوروبية. جاء ذلك خلال زيارة مورغنتيني، اليوم الأربعاء، محافظة طولكرم واطلاعها عن كثب على أوضاع المحافظة. والتقت مورغنتيني بالمحافظ العميد طلال دويكات الذي ثمن الدور الأوروبي الداعم للشعب الفلسطيني مادياً وسياسياً، داعياً إلى تكثيف الدعم الأوروبي في المجال السياسي لإلزام حكومة إسرائيل بالاستجابة لمتطلبات عملية السلام. وأشار إلى أن حكومة نتنياهو تضرب بعرض الحائط كل المحاولات الرامية لتحقيق تقدم فعلي في مسيرة السلام، وذلك من خلال الاستمرار في عمليات مصادرة الأراضي والاستيطان وتهويد القدس، إضافة إلى دعم قطعان المستوطنين في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وعلى المساجد وأشجار الزيتون، مما يدل أن حكومة إسرائيل غير معنية بعملية السلام بل هي معنية بخلق حقائق على الأرض من خلال الجدار والاستيطان، من أجل قطع الطريق على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة . وأكد دويكات أن القيادة الفلسطينية أوفت بالتزاماتها بما هو مطلوب منها في خارطة الطريق ونؤمن بالسلام كخيار استراتيجي، كما أن شعبنا متمسك بأرضه وبالنضال الشعبي السلمي ومقاطعة بضائع المستوطنات رسمياً وشعبياً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق السلام في المنطقة، إلا أن استمرار التعنت الإسرائيلي يعطل المسيرة السلمية ويحبط الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام مما يدفع القيادة الفلسطينية إلى خيارات أخرى منها التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي بإقامة الدولة الفلسطينية فوق الأراضي المحتلة عام 67 . واعتبر أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة خصوصاً المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة واستمرار مشاريع الاستيطان توجه ضربة للجهود الدولية المبذولة للتقدم بالمفاوضات وعملية السلام. وتحدثت مورغنتيني عن الدعم الأوروبي الاقتصادي والسياسي للشعب الفلسطيني، مشيرة الى أن الكثير من المشاريع التي تمولها قد دمرتها قوات الاحتلال في اجتياحاتها للأراضي الفلسطينية، مما يتطلب موقفاً سياسياً أكثر من قبل دول الاتحاد الأوروبي وعدم الاكتفاء بالدعم المادي والاقتصادي. وأشارت إلى إمكانية مقاضاة المستوطنين في المحاكم الدولية على ممارساتهم واعتداءاتهم على المواطنين ورفع قضايا ضدهم أمام المحاكم الأوروبية، مؤكدة أهمية زيادة زخم الحملات الشعبية المحلية والأجنبية وتوسيع دورها، معربة عن شعورها بقساوة الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في ظل إجراءات الاحتلال إلا أنهم قادرون على العيش والصمود بالرغم من هذه الظروف الصعبة. بدوره، صرح فايز الطنيب منسق الحملة الوطنية للمقاومة الشعبية بطولكرم والمرافق لمورغنتيني، أن الحملة وبالتعاون مع المتضامنين الأجانب، تسعى للقيام بحملة لغرس مليون شجرة زيتون، بالتعاون مع قانونين محليين ودوليين للبحث في إمكانية رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والأوروبية ضد المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة. وفي نهاية اللقاء قدم دويكات هدية رمزية للسيدة مورغنتيني عبارة عن صورة لأقصى وأخرى لشجرة الزيتون. وشملت زيارة مورغنتيني لطولكرم جولة إلى منطقة جدار الفصل العنصري والمصانع الكيماوية الإسرائيلية غرب المدينة، والمنازل المهدمة في قرية فرعون جنوب المحافظة، والتقت مع وفد نسوي من قرية ارتاح ومع رئيس جامعة القدس المفتوحة بطولكرم.