القدس المحتلة / سما / كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء النقاب عن ان مسئولون كبار في السلطة الفلسطينية يعقدون في الآونة الأخيرة محاضرات لجنود الجيش الإسرائيلي وضباطه بما في ذلك ضباط ذات مراتب عالية مشيرة الي ان هذا الامر بدأ قبل بضعة أشهر في كلمة لموظف كبير في الحكومة الفلسطينية التي يتزعمها سلام فياض أمام جنود الجيش الإسرائيلي في أحد الألوية بالضفة الغربية كما حاضر المسئول الفلسطيني في حفل ألقى فيه ايضا كلمات رئيس مجلس المستوطنات (داني دايان) ورجال من المخابرات الإسرائيلية بالإضافة الي صحفي إسرائيلي. وفي مرة أخرى كانت هناك محاضرة هذا الأسبوع أمام إحدى الألوية العسكرية، حيث قام أحد الضباط الفلسطينيين رفيعي المستوى بإلقاء محاضرة أمام عددٍ من الضباط من كتائب سلاح المشاة، والذين حضروا من أجل القيام بخدمة ميدانية في الخليل. وشارك في هذه المحاضرة أيضا العديد من المستوطنين في المنطقة، وكان الحدث الأبرز هو ذلك اللقاء الذي جمع مسئول فلسطيني وعدد من قادة الكتائب، حيث دار نقاشاً مفتوحاً بينهم. وقالت هآرتس أن هدف هذه اللقاءات والمحاضرات التي تتم بالتنسيق مع الإدارة المدنية والجيش، هو إطلاع الجنود والضباط على التطورات الحاصلة في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، ولكي يتبين أيضا ماهية المهمات الصعبة والمعقدة التي تنتظر الجنود في حال القيام بها، وكذلك أهمية مثل تلك النشاطات العسكرية على أرض الواقع. ومن الجدير بالذكر أن هؤلاء المحاضرين طلبوا عدم الكشف عن شخصياتهم تخوفا على مصالحهم ومناصبهم الشخصية، حيث يدور الحديث عن ظاهرة خطيرة لم تكن قائمة من قبل بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، حتى ما قبل عام 2000م. وبيّنت الصحيفة أن التنسيق بين السلطة والجيش الإسرائيلي في طريقه إلى الأفضل دائما، من حيث تبادل المعلومات وكذلك إعادة كل الوسائل القتالية التي يتم ضبطها إلى إسرائيل.