أم الفحم /سما/ أصيبت النائبة العربية في الكنسيت الإسرائيلي حنين زغبي أصيبت برصاصتين مطاطيتين، في الظهر والعنق، بفارق ثوان قليلة، قبل ظهر اليوم، الأربعاء، وذلك خلال المواجهات التي وقعت في مدينة أم الفحم في أعقاب هجوم الشرطة العنيف على المتظاهرين العرب، من أهالي المدينة والقوى الوطنية والإسلامية، الذين شاركوا في التصدي لقطعان اليمين العنصري. وافادت مصادر صحافية أن الزعبي كانت محاطة من قبل مساعدين برلمانيين في كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بالإضافة إلى ناشطين في التجمع، عندما أصيبت فجأة برصاصتين مطاطيتين، ما يؤكد على أنه تم استهدافها من قبل قناصة الشرطة. وكانت قد وقعت مواجهات عنيفة قبيل ظهر اليوم الأربعاء، في أعقاب هجوم قوات كبيرة من الشرطة على المتظاهرين العرب، واستخدمت فيها الغاز المسيل للدموع بكثافة، إضافة إلى الرصاص المطاطي والهراوات. كما قام المستعربون بملاحقة الشبان العرب واعتقالهم. وقد أدت المواجهات العنيفة إلى وقوع عشرات الإصابات نتيجة استخدام الغاز والرصاص المطاطي، وتم نقل العديد إلى المشافي لتلقي العلاج، كان بينهم النائبة حنين زعبي. كما أصيب الصحافي محمد وتد بقنبلة غاز مسيل للدموع في عنقه. واستهدفت قوات الاحتلال في هجومها القيادات العربية التي كانت متواجدة في المكان، وكان بينهم رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الداخل محمد زيدان، والنائب د.جمال زحالقة، والأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح، ورئيس بلدية أم الفحم الشيخ خالد حمدان، والنائب عفو إغبارية. و قالت النائبة زعبي في حديث مع عرب 48:"نحن لم نكن في مواجهة زمرة من الفاشيين العنصريين، ولم نكن مهددين فقط من قبلهم، بل إن التهديد العيني والأخطر والمباشر كان من قبل أفراد الشرطة، الذين أتوا بمخطط مبيت وواضح يهدف إلى إصابة المتظاهرين العرب بإصابات مباشرة". وأضافت أن إطلاق الرصاص المطاطي لم يكن نتيجة لتطور تلقائي للمواجهات، وإنما استخدم منذ البداية، وبدون أي سابق إنذار أو مبرر، مما يدل على أن الشرطة قصدت إرسال رسالة تقول فيها إنها تواصل معاقبة العرب في وقفات الدفاع عن أنفسهم. وأضافت أن الشرطة توافق اليمين العنصري وتتبنى أفكاره السياسية بالكامل، وهي بذلك أخطر من اليمين لأنه تملك شرعية العنف، وهي تمارسه على العرب في كل فرصة تراها ممكنة. وقالت أيضا إن "ردنا المناسب هو تواجدنا المكثف في كافة المحطات النضالية، لبث القوة والمعنويات للناس، وفقط بوقفه حازمة وغير مترددة وشجاعة سنجعلهم يفهمون أن العنصرية والقوة لن تجدي مع من يناضلون لأجل حقوقهم السياسية والتاريخية". ".