"جدار المتسللين" كان يفترض أن ينشأ على الحدود الاسرائيلية – المصرية لصد موجة اللاجئين التي تجتاح الدولة. عشرة الاف شخص من افريقيا اجتازوا الحدود فقط في اثناء السنة الاخيرة، وبذلك جعلوا اسرائيل بلاد لجوء حقيقية. وأمرت الحكومة باقامة الجدار منذ قبل سبعة اشهر، ولكن حتى هذه اللحظة لا تزال الحدود سائبة تماما. رسالة حادة اللهجة صاغها مدير عام ديوان رئيس الوزراء ايال جباي لرئيس الوزراء، للوزراء ولسكرتير الحكومة وصلت الى "معاريف" تكشف عن السبب: وزارة الدفاع، كما يتبين، تستخدم المال المخصص لاقامة الجدار كي تدفع الرواتب لعاملي الصناعات العسكرية. "في أعقاب قرار الحكومة يوم 14/3/2010 كلفت برئاسة فريق متعدد الوزارات لمتابعة بناء الجدار"، كتب غباي يقول. وبحكم مهمته ملزم غباي برفع التقارير للمجلس الوزاري عن التطورات في اقامة جدار اللاجئين. وهو يتهم وزارة الدفاع بالخرق الفظ لقرار الحكومة ويقول: "وزارة الدفاع قررت استغلال ميزانية المشروع، كما تقرر في الحكومة، في صالح تمويل رواتب العاملين في الصناعات العسكرية". الارقام مذهلة: حتى العام 2006 تسلل الى اسرائيل 1.100 لاجيء فقط. ولكن في السنوات الاخيرة ارتفع الرقم باستمرار وفي السنة الماضية داخل 1.000 لاجيء كل شهر، 10.000 في عشرة اشهر. وحسب التقديرات، فان نحو 2.000 آخرين نجحوا في التسلل في اثناء السنة الماضية دون أن يوثق ويسجل دخولهم، بحيث أن الرقم الاجمالي أكبر من ذلك. بالاجمال يمكث الان في اسرائيل، حسب تقديرات سلطة السكان والهجرة اكثر من 30.000 متسلل.