القاهرة /سما/ دانت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء السياسة الإسرائيلية "الخطيرة" في القدس المحتلة حول إصدار اللجنة الوزارية المسؤولة عن الشؤون التشريعية بإسرائيل قرارا يعتبر مدينة القدس "أولوية وطنية". وذكر السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة لمصادر إعلامية أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس تمثل إنكارا للقانون الدولي، واستخفافا لمباديء الأمم المتحدة وقراراتها، والتي تمنع إسرائيل من التصرف بالمدينة المحتلة بهذا الشكل. واعتبر صبيح أن إسرائيل تحاول استباق المفاوضات، وتسعى جادة لفرض حل من جانب واحد، مؤكدا بأن ذلك مرفوض فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، موضحا أنه:"لن يقبل أي عربي أو مسلم بهذه السياسة وبمثل هذه الإجراءات العنصرية الخطيرة والتي تفوح منها رائحة العنصرية والتطرف". وتابع صبيح:" إسرائيل تعتبر القدس المحتلة من المدن ذات الأولوية وهي تقوم بالمقابل بهدم قرى عربية ولا تعطي التجمعات العربية والفلسطينية داخل أراضي 1948 الحد الأدنى من الموازنات المطلوبة، في حين تصرف الأموال الطائلة لتنفيذ إجراءات يراد منها كسر القانون الدولي". وأوضح أن قرارات القمم العربية المتعاقبة حول وضع القدس والموقف العربي مما يجري في المدينة المقدسة واضحة تماما، وأن الدول العربية وجامعة الدول العربية لا تعترفان بأي إجراءات عدوانية وأحادية إسرائيلية في المدينة المقدسة، مشددا على أنه لا تنازل عن كون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية. واعتبر السفير محمد صبيح أن الرد الأمثل على المساعي الإسرائيلية لتهويد القدس هو حشد أكبر دعم مالي وشعبي ورسمي لصالح المدينة المقدسة، مشيرا بقوله إلى أنه:"من المؤسف بأننا نجد الممثل اليهودي كيرك دوغلاس وابنه مايل يتبرعان بمبلغ 40 مليون دولار لبناء كنيس يشرف على الحرم القدسي الشريف، بينما تحرك الفعاليات الشعبية والنقابات، ورجال الاعمال العرب والمسلمين ما زال غير ملموس، أو ملحوظ في معركة الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى". وبشأن تأثير العدوان الإسرائيلي الأخطر بحق القدس رد صبيح: لن يستطيع طغاة الصهاينة تزوير تاريخ القدس مهما وصلت درجة عدوانهم، مشددا على ضرورة تبرع أعضاء النقابات والأحزاب في الدول العربية والإسلامية بدولار واحد شهريا للدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. وحث علماء الدين المسيحيين والمسلمين لتخصيص الدروس الدينية والخطب الأسبوعية لدعوتهم لتوفير الدعم اللازم للدفاع عن القدس. وأعاد مطالبة الأمم المتحدة، واللجنة الرباعية الدولية والولايات المتحدة الأميركية بضرورة إتخاذ مواقف واضحة تلزم إسرائيل بوقف عدوانها في الأراضي الفلسطينية والعربية والمحتلة عموما، وفي القدس بشكل خاص. وراهن السفير صبيح على أن السياسة الإسرائيلية في القدس مهما بلغ خطرها وحجمها مصيرها الفشل، لأن ’إرادة المقدسيين والشعب الفلسطيني أقوى من ترسانة إسرائيل وأسلحلتها وجرافاتها وقراراتها العنصرية، ولكون سياسة دولة الاحتلال منافية للقانون الدولي، وللقانون الدولي الإنساني’.