القدس المحتلة / سما / أكّد مصدر قيادي في منظمة التحرير الفلسطينية لوكالة الأنباء الإيطالية - آكي على تواصل الاتصالات بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية من أجل تحديد مكان وزمان الاجتماع الثاني المقرر عقده بين فتح وحماس لإكمال الحوار بشأن إنجاز المصالحة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية. وقال المصدر القيادي من دمشق "بات من شبه المؤكد بأن المكان سيكون إما صنعاء في اليمن أو الدوحة في قطر، حيث تم استبعاد بيروت كمكان للاجتماع لعدة أسباب" دون توضيحها.وحول الملف الأمني المزمع مناقشته خلال الاجتماع المرتقب، قال المصدر "إن استعصاءات وإشكاليات الملف الأمني كثيرة ومعقدة جداً، وشخصياً لا أعتقد بأن الأمور ستكون سهلة، بل أعتقد بأن الاجتماع سيلامس القضايا دون أن يقدم حلولاً لموضوع الملف الأمني" حسب تعبيره.وأوضح المصدر "إن الملف الأمني مازال يحتاج لجهود كبيرة لتحقيق التقارب بين موقفي فتح وحماس، عدا القضايا التي اتفق عليها ظاهرياً ومازالت بدورها تحتاج لجهود مثل إعادة بناء منظمة التحرير" الفلسطينيةوفي السياق قالت مصادر إعلامية سورية أن هناك بالفعل جهوداً تُبذل لإعادة ترطيب العلاقة بين سورية والطرف الفلسطيني الرسمي ممثلاً بالرئيس محمود عباس، وقد تسفر عن ترتيب زيارة للأخير باتجاه دمشق، وغير مستبعد عندها عقد اجتماع فتح وحماس في العاصمة السورية في حال تحققت المصالحة الفلسطينية ـ السورية.وكانت حركة فتح رفضت عقد اجتماع مع حماس في دمشق لبحث الموضوع الأمني الذي بقي العقبة الأخيرة أمام المصالحة الفلسطينية، وذلك إثر مشادة كلامية بين الرئيس عباس والرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية الاستثنائية الأخيرة التي استضافتها مدينة سرت الليبية من جهته نفى عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان تكون القيادة السورية قد طلبت من حركة فتح تقديم اعتذار عن ما بدر من قيادات بفتح تجاهها.وقال الاحمد في تصريحات له هذه الانباء لا اساس لها من الصحة".وحول مكان انعقاد لقاء المصالحة المنتظر قال "ان اللقاء سيعقد الاسبوع المقبل دون تحديد المكان".وكانت حركة فتح طلبت تغيير مكان عقد اللقاء الذي كان مقررا مع حماس في العشرين من الشهر الجاري في دمشق بعد أن شهدت القمة العربية في سرت مشادات كلامية بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والسوري بشار الأسد.ونقل موقع الجزيرة نت عن مصادر لم يذكرها بالاسم ان الوساطات العربية لا تزال مستمرة بين الطرفين وقد تنجح في إنهاء هذا الخلاف بين السلطة وسوريا، ولكن الأمر بحاجة إلى أيام أخرى.وفي غضون ذلك طالب الرئيس محمود عباس الاثنين حركة حماس باختيار مكان آخر غير العاصمة السورية دمشق لاستكمال لقاءات المصالحة الوطنية، بعد إلغاء اللقاء الذي قرر عقده فيها في 20 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بطلب من حركة فتح.وقال عباس خلال جولة له في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية "ذهبنا مؤخرا إلى دمشق، وبدأنا حوارا معهم، وأقول لكم: إننا لن نتوقف عن الحوار، على الرغم من الغصات التي وقعت في سرت، لن نتوقف عندها".