خبر : مشاركون يطالبون بتكثيف الجهود وتضافرها لمواجهة عمالة الأطفال

الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 03:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
مشاركون  يطالبون بتكثيف الجهود وتضافرها لمواجهة عمالة الأطفال



غزة / سما / حذر ممثلو منظمات أهلية ونشطاء وخبراء قانونيون من التداعيات  الخطيرة لظاهرة عمالة الاطفال في قطاع غزة مؤكدين ضرورة تضافر الجهود الرسمية والاهلية لمعالجة جذور الظاهرة . جاء ذلك ورشة عمل التي نظمتها  شبكة المنظمات الأهلية بعنوان ظاهرة عمالة الاطفال في قطاع غزة والجهود المبذولة للحد منها" وذلك ضمن الحملة الاهلية للحد من ظاهرة عمالة الاطفال "ضمن مشروع تعزيز الديموقراطية وبناء قدرات المنظمات الاهلية الممول من المساعدات النرويجية.واوصى المشاركون في الورشة ان يكون تفعيل دور القانون للحد من هذه الظاهرة الخطيرة ، الي جانب تنظيم عمل ورش ومشاريع توعوية للاهالي تتعلق بعمالة الاطفال وما هى المخاطر التى تواجه الاطفال في ممارستها.وفي كلمته الترحيبية قال مدير شبكة المنظمات الأهلية امجد الشوا ان هذه الورشة جاءت ضمن اطار تعزيز دور المجتمع المدنى في المناصرة والضغط خصوصا تجاه حماية حقوق الفئات المهمشة وفى مقدمتهم الاطفال .وطالب الشوا منظمات المجتمع المدنى وكافة المعنيين  والسلطة بحماية الاطفال ووقف هذه الظاهرة والحد منها بحيث  يكون جدى وفاعل، خاصة أنهم يحتاجون الي الرعاية والحماية فى ظل ما نشهده من سوء استغلال الاطفال.واشار الشوا ان هذه الظاهرة قضية انسانية وحقوقية في ذات الوقت ويجب ان نناضل من اجل انهاء الحصار والاحتلال وانجاز المصالحة الوطنية، مؤكدا علي أهمية دور المجلس التشريعى في المراقبة على تنفيذ التشريعات من قبل السلطة التنفيذية وكذلك قيام المنظمات الاهلية بدورها في التوعية بمخاطر هذة الظاهرة.ومن ناحيته دعا  مدير جمعية بسمة للثقافة والفنون يحيي إدريس في كلمته التعريفية بالحملة الاهلية للحد من ظاهرة عمالة الاطفال  ان السلطة الوطنية وخاصة وزارة العمل الي اتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل حماية الاطفال من الاستغلال بكافة اشكاله، وانشاء مراكز ومدارس للتكوين والتطوير المهنى وتسليحهم بالخبرات لمواجهة متطلبات الحياة.وشدد أدريس على ضرورة العمل تجاه وضع ضوابط تمنع الاطفال تحت سن 18 عاما من العمل،مؤكد علي اهمية دور منظمات المجتمع المدنى في ممارسة دورها تجاه الضغط لحماية الاطفال وتكوين لجان اجتماعية متخصصة تقوم بتوعية الاسر بخطورة هذه الظاهرة.من جانبه اكد   مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ان عمالة الاطفال تنتشر في الاسر التى ينخفض فيها المستوى التعليمى لاولياء الاموء ، حيث تبين ان 83،9% من اباء الاطفال العاملين مستواهم التعليمى ما دون التعليم الثانوى، وما دون التعليم الجامعى94،3% ، مشيرا ان التحصيل العلمى للامهات الاطفال العاملون ما دون التعليم الثانوى بلغت 81،1% ونسبة ما دون التعليم الجامعى 98،1%. وطالب نشوان وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في مناهج التعليم وايجاد بيئة محفزة خاصة لتعليم المهنى، واتخاذ اجرات رادعة لولي الامر الذي يخالف احكام القانون .وأوصى نشوان ان يقوم المجلس التشريعي بتعديل سن العمل وإدماج الأطفال العاملين في مشاريع أسرية في الحماية القانونية ، أيضا علي وزارة العمل تحديد الحد الأدنى للأجور وتوسيع وتمكين مفتشين العمل وتطوير مراكز للتدريب المهني في الوزارة.وطالب وزارة الشؤون الاجتماعية زيادة المساعدات المقدمة للآسر الفقيرة وتطوير مراكز التأهيل والتدريب.وأشارت  مديرة برامج مكتب غزة لمؤسسة إنقاذ الطفل - المملكه المتحدة سلوى الطيبي حول تجربة المؤسسة وتجربتها في حماية الاطفال موضحة أن رسالة المؤسسة هي النضال من اجل حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم ، مضيفة أن المبادئ التي تسعى لإنقاذ الطفل هي العمل علي تطبيق ميثاق الأمم المتحدة وحمايته .واوضحت ان مؤسسة إنقاذ الطفل عملت مع الأطفال الفلسطينيين منذ فترة طويلة  حيث تولى اهتماما واضحا للاطفال من منظور حقوقي وتعمل على إقرار حقوق الطفل في الأماكن الذي تعمل بها.واشارت الى ان مؤسسة إنقاذ الطفل تعمل في الأرض الفلسطينية المحتلة مع شركائها من أجل حماية الأطفال من العنف وسوء المعاملة والإهمال والمناصرة من أجل حقوق الطفل وتحسين فرص حصول الأطفال على التعليم وجودته وتحسين فرص حصول الأطفال على الخدمات الصحية و حماية الأطفال من التميز، والاستغلال ،والعنف، وأي إساءات أخرى بحقهم وكذلك إسماع صوت الأطفال كي يشاركوا في صنع القرارات التي تخصهم.وأضافت " انه ياتي ذلك من منطلق أن الحصول على الحماية التي هى حق للجميع بما فيه الأطفال حسب ميثاق حقوق الطفل بالإضافة إلى الشرائع والقوانين الدولية".وبينت أن المؤسسة عملت على تشجيع القراءة من خلال مشروع المكتبة المتنقلة التي يمكن أن تصل إلى الآلاف من الأطفال والآباء والأمهات في قطاع غزة كل شهر، مشيرة إلى أنها نقوم بدعم التنفيذ الكامل " لبروتوكول حماية الطفل وضبط سلوكه" الموضوع من قبل وزارة التربية والتعليم العالي ، لدعم برنامج عملنا في الحد من العنف في المدارس. وأضافت الطيبى أن السبب الرئيس لظاهرة عمالة الاطفال هو الوضع الاقتصادى والفقر والبطالة وعدم توفير فرص عمل والاحتلال أيضا له دور ، أيضا أسباب اجتماعية كالطلاق والتفكك الأسري والتسرب المدرسي.ومن ناحيتها اكدت ايناس الخطيب من جمعية الوداد للتأهيل المجتمع في ورقتها حول دور مؤسسات المجتمع المدني في الحد من ظاهرة عمالة الاطفال ان ممارسات الاحتلال وانتهاكاته، والتي خلقت أوضاعًا اقتصادية سيئة دفعت بمئات الأطفال إلى سوق العمل مبكرًا بحثًا عن لقمة العيش، لا سيما في ظل انتشار البطالة والفقر المدقع في أوساط شعبنا، فلا يكاد يخلو شارع في غزة من الباعة الذين تتراوح أعمارهم ما بين العاشرة والخامسة عشرة والذين أصبحوا أشبه بالمتسولين، أما الورش الصناعية والمصانع المختلفة فحدث ولا حرج.. أطفال في عمر الزهور يكدون ويعملون بأجور ضئيلة لا تسمن ولا تغني من جوعواضافت أن هناك العديد من الممارسات المجتمعية الخطيرة بحق أطفالنا لا تقل في آثارها السلبية عن الاحتلال وممارساته مثل العنف ضد الأطفال والاستغلال بكافة أشكاله حيث يمارس العنف على الطفل في الأسرة أو المدرسة أو أماكن أخرى يتواجد فيها ومن أشكال العنف الممارس عليه العنف المادي والعنف اللفظي والاعتداء الجنسي والعنف العاطفي ومصادرة الحقوق مثل الحق في التعليم وعدم حصوله علي حقوقه. وطالبت الخطيب  بضرورةرفع درجة الوعي لدى الأسر الفلسطينية حول مخاطر العمالة المبكرة للأطفال، وأنه لا يجوز استغلال الأطفال في هذه السن المبكرة مهما كانت الظروف، ويجب علي الآباء  القيام بالاعمال التى تساهم في  تلبية احتياجات أطفالهم ورعايتهم الرعاية السليمة.كما طالبت بضرورة صياغة رؤية إستراتيجية وطنية وسياسات وبرامج محددة لمعالجة الظاهرة خلال الفترة الماضية وانتشار ظاهرة التسرب من المدرسة قبل انتهاء التعليم الأساسي بالإضافة لضعف نظام ومؤسسات التلمذة المهنية ما يدفع الأهل لإرسال أولادهم لتعلم المهن في سن مبكرة وضعف العقوبات المحددة لتشغيل الأطفال وضعف جهاز تفتيش العمل.ودعت الى ضرورة تنسيق دور وجهد المؤسسات التي تعمل في قطاع الطفولة لنشر الوعي والمعرفة لظاهرة عمالة الأطفال والحد منها على المستوى المحلي والوطني و تأسيس صندوق قومي لرعاية الأطفال  والاهتمام بهم وتنمية قدراتهم وابداعاتهم بحيث  يتم تمويله بمشاركة دولية ومحلية  وتوفير ضمانات العدالة والشفافية في التعامل مع ادارة اموال الصندوق.وفي ورقتها اكدت ممثلة اللجنة القانونية بالمجلس التشريعى هدى اللواء أن قانون الطفل الفلسطيني رقم 7 لسنة 2004 جاء منسجماً مع الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الطفل لسنة 1989م حيث اعتبر الاتفاقية بمثابة أساس قانوني له. وقد صدر هذا القانون ليكون أول تشريع ينظم الحقوق والحريات العامة للطفل الفلسطيني حيث شكلت في مجملها منظومة قانونية متكاملة، ويحدد القانون كذلك واجبات الـمجتمع والأسرة تجاه الطفل، بما يساهم في تنشئته على الوجه الذي يرتقي به ليقود الـمجتمع مستقبلا قيادة ناضجة وبناءة . واشارت الى ان قانون العمل عالج شؤون عمل الأحداث في عدد من مواده حيث نص القانون على عدم جواز تشغيل الأحداث في الأعمال الخطرة والضارة بالصحة كما لا يجوز تشغيلهم ليلاً ولساعات متأخرة واشترط القانون سن معين لتشغيل الحدث مع ضرورة حصوله على شهادة طبية تفيد بملاءمته صحياً للعمل. وشددت على ان  الهدف الأساسي للقانون هو توفير الحماية القانونية والاجتماعية للطفل الفلسطيني مؤكدة ضرورة تفعيل دور الجهات التنفيذية في وضع القوانين المتعلقة بالأحداث وحماية الأطفال موضع التنفيذ ، إلي جانب وجود قانون موحد لرعاية الإحداث ينسجم مع المواثيق الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني ويكون هدفه إصلاح الأحداث وإعادة دمجهم في المجتمع كأعضاء فاعلين ..وطالبت بضرورة العمل على نشر حقوق الطفل وزيادة الوعي بها لدى جميع أفراد المجتمع وأن تصبح إتقافية حقوق الطفل لعام 1989م مقياساً وشريعة أساسية لا تقبل أيـه دولة، أن تنزل إلى ما دونه نظراً لما توفره هذه الاتفاقية للأطفال من رعاية وحماية مع الأخذ بالاعتبار مراعاة خصوصية كل مجتمع على حدا.كما طالبت  بضرورة تعديل صياغة نصوص قانون الطفل رقم "7" لسنة 2004م علي نحو يجعل منها التزامات وتعهدات علي السلطة , بعيدا عن الصيغ الاتفاقية .  وفي نهاية الورشة تم نقاش ووضع توصيات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة .