النائب آفي ديختر من كديما كان يفترض أن يسافر في نهاية الاسبوع لحضور مؤتمر دولي بمشاركة ممثلين اسرائيليين، فلسطينيين واوروبيين للبحث في السلام – ولكنه اضطر لانعدام البديل الى الغاء مشاركته خشية الاعتقال او السجن في اسبانيا – الدولة المضيفة. ممثلو وزارة العدل في اسبانيا نقلوا رسالة الى ديختر في أنه لا يمكنهم ان يوفروا له الحصانة من الاعتقال في اسبانيا فقرر احتجاجا على ذلك الغاء مشاركته في المؤتمر. وكانت قصة العبث قد بدأت قبل بضعة ايام. منظمة اسبانية تدعى "تحالف مدريد" دعت ممثلين اسرائيليين وفلسطينيين للمشاركة في مؤتمر حول مسيرة السلام والمبادرة السعودية. ومن الجانب الفلسطيني كان من المتوقع أن يصل مسؤولون كبار من السلطة الفلسطينية مثل محمد دحلان. وتعمل المنظمة الاسبانية "تحالف مدريد" بالتعاون مع وزير الخارجية الاسباني السابق ميغال موراتينوس. وقرر منظمة المؤتمر دعوة مجموعة صغيرة من خمسة نواب من اسرائيل للمشاركة في المؤتمر. وعلى رأس الوفد الاسرائيلي كان رئيس المخابرات السابق وزير الامن الداخلي السابق النائب آفي ديختر. في بداية هذا الاسبوع طلب ديختر أن يفحص في اسرائيل وفي اسبانيا اذا كان من المتوقع أن يعتقل أو يحقق معه في اسبانيا في أعقاب شكاوى ضده في قضية تصفية المخرب شحادة (في حينه شغل ديختر منصب رئيس المخابرات) وفي فترة حملة "رصاص مصبوب" (حين شغل منصب وزير الامن الداخلي). بعد فحص قانوني أبلغ الاسبان ديختر ان ليس في نيتهم منحه حصانة ضد التحقيق او الاعتقال، فقرر ديختر الغاء مشاركته في المؤتمر. وقال ديختر انه اعتزم الوصول الى المؤتمر كي يتحدث في صالح المسيرة السلمية، ولكنه تخوف من أن يكون بانتظاره أمر اعتقال او استدعاء للتحقيق. ليست هذه هي المرة الاولى التي يلغي فيها مسؤولون اسرائيليون سفرهم او يقومون بـ "التفافة حذوة حصان" بعد أن يكونوا هبطوا في مطارات مختلفة في ارجاء اوروبا في أعقاب اوامر اعتقال ضدهم. ضد رئيسة كديما النائبة تسيبي لفني صدر أمر اعتقال في بريطانيا بدعوى انها ارتكبت "جرائم حرب" كوزيرة للخارجية في اثناء حملة "رصاص مصبوب". ديختر نفسه عقب بغضب على سلوك الاسبان وبعث برسالة احتجاج حادة الى وزيرة الخارجية الاسبانية. وقال ديختر أمس: "هذه هي المرة الاولى التي أواجه فيها وضعية خطر كهذا، حين أدخل دولة ولا أكون واثقا من أنني سأخرج منها بسلام دون اعتقال. ينبغي أن نتذكر بان هذا ليس خطرا فقط على آفي ديختر، بل ثمة لمثل هذا الاعتقال آثار الخطر الرسمي. غريب أن أناسا من السلطة الفلسطينية بالذات عملوا في اطار أجهزة أمن هناك مع سجل حافل، يدخلون دون مشكلة. الاسبان ملزمون بان يأخذوا على أنفسهم المسؤولية عن الموضوع وأنا متفائل من اننا في النهاية سنخرج من هذا الامر.