خبر : حماس العدو اللدود دوما ... أوباما والانتخابات الأمريكية ما بين استمالة رضا إسرائيل وخسران أصوات اليهود

الثلاثاء 26 أكتوبر 2010 10:53 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حماس العدو اللدود دوما ... أوباما والانتخابات الأمريكية ما بين استمالة رضا إسرائيل وخسران أصوات اليهود



غزة /سناء كمال/ سما/ أمام تراجع شعبية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وسخط العديد من الأوساط اليهودية واحتمالية خسران حزبه في الانتخابات الأمريكية التجريبية النصفية، تخيم التساؤلات عن إمكانية تغيير أوباما من سياسته تجاه إسرائيل من أجل اكتساب الدعم اليهودي التقليدي لحزبه والذي سيمكنه من الاستمرار في البيت الأبيض لفترة حكم ثانية . يري صالح النعامي المحلل الاستراتيجي للشؤون الإسرائيلية بأن أوباما سيصبح "كالبطة العرجاء" في حال تغلب الجمهوريون على الديمقراطيون في الانتخابات التجريبية النصفية، موضحا أنه لن يكون قادرا على سن نهج يضغط به على إسرائيل خاصة وأن خصومه معروفون بتبنيهم مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف. وأوضح النعامي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيستخدم هذا التأييد الجمهوري لصالح حكومته، وأنه سيعمل على تسويف المفاوضات مع الفلسطينيين أو حتى البت بقضية تجميد الاستيطان لحين إجراء انتخابات التجديد النصفية ليتمكن من مواجهة أوباما من خلال الملعب السياسي الأمريكي الداخلي، مشيرا إلى أن أوباما خضع للابتزاز الإسرائيلي وبدأ بمغازلة إسرائيل من خلال تقديم المنح والمساعدات العسكرية ذات البعد الاستراتيجي الكبير لها. وقال النعامي:" في حال فاز الجمهوريون على الديمقراطيون لا شك أن أوباما سيصبح على هامش المناورة السياسية مع إسرائيل ما سيجعله ينتقل بالضغط على الفلسطينيين من خلال جامعة الدول العربية، الذي برز بمنح الرئيس محمود عباس مهلة شهر لاستئناف المفاوضات بدلا من الضغط على الإسرائيليين واعتبارهم العقبة أمام السلام رغم علمهم (العرب وأوباما) الكامل بذلك، إضافة إلى انتهاج السياسات التوافقية مع إسرائيل من أجل ضمان انتخابه مرة أخرى كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية". أما الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل فاعتبر أن أوباما لم يغير من السياسة الأمريكية الأساسية تجاه الشرق الأوسط وخاصة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، سوى أنه التزم بجهد جدي لتحقيق تسوية من خلال المفاوضات - ليس بالضرورة أن تكون مكللة بالنجاح -، موضحا أن الموقف الأمريكي سيضعف فور نجاح  الجمهوريون، ولن تكون هنالك ردة فعل غاضبة من الديمقراطيين سوى إغداق حكومة نتنياهو بتقديم المزيد من المكافآت لها لاستمالتها التي بدورها ستؤثر برأي اليهود الأمريكان ذات التأثير المباشر على اللوبي الصهيوني في الكونجرس الأمريكي، إضافة إلى محاولة استئناف المفاوضات.  وحول تأثير الانتخابات الأمريكية على الأحزاب السياسية الإسرائيلية أكد النعامي أن نتنياهو سيعلن فوز حكومته بالحكم مما سيعزز الخطاب اليميني المتطرف، - رغم تشكيكه بإمكانية التفريق بين أكثرية الأحزاب تطرفا- خاصة بعد انتهاء حزب العمل ودخول كاديما في الائتلاف الحكومي. بدوره أشار عوكل إلى أن حزبي العمل وكاديما سيبديان معارضة كبيرة، إلا أنه لن  يؤثر على الائتلاف الحكومي القائم، ولن تتغير السياسيات التي تتحدى المجتمع الدولي وتوجه الإهانات له بعدم الرضوخ لمطالبه بضرورة التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أنها طالت أوباما شخصيا بافتعال اليهود في الولايات المتحدة تظاهرة مزقوا بها صوره ورشقوا أخرى بالأحذية والطماطم والبيض. وعلى الصعيد الفلسطيني أكد النعامي أن كلا من إسرائيل والولايات المتحدة تعتبران حركة المقاومة الإسلامية "حماس" "حركة إرهابية"، وأنه في حال استعاد الجمهوريون الحكم ستزداد وتيرة التشدد ضدها أكثر مما هي عليه اليوم، مشيرا إلى كبر الفرصة المتاحة أمام الحكومة الإسرائيلية لشن هجوم على القطاع من أجل القضاء عليها تبعا للمصلحة الإسرائيلية وتوفر البيئة السياسية الملائمة لها. ولم يتفق عوكل مع النعامي حول ما قاله حيث أشار إلى أنه لن تكون هنالك ضربة إسرائيلية من أجل القضاء  على حكم حماس في القطاع  رغم اعتبار  الأخيرة العدو اللدود للاحتلال -مع وجود تقييم دولي مؤيد-  إلا أن إسرائيل تفضل أن تتلاعب على التناقضات الفلسطينية – الفلسطينية الناتجة عن الانقسام المتمكن بالساحة، فعندما يتمسك أي طرف فلسطيني بموقفه ويرفض الشروط الإسرائيلية ستعلن إسرائيل عن وجود بديل له. ونوه عوكل إلى أن سياسة التلاعب الإسرائيلية تشكل وسيلة جيدة للهرب من المواقف الصعبة التي باستطاعتها أن تعرقل عمليات السلام، إضافة إلى العمل على إضعاف كل من حركتي فتح وحماس سياسيا على حد سواء.