خبر : الوزراء يقرون: القدس ستعتبر في الاولوية الوطنية الاولى../هآرتس

الإثنين 25 أكتوبر 2010 11:01 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الوزراء يقرون: القدس ستعتبر في الاولوية الوطنية الاولى../هآرتس



أقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع أمس سلة امتيازات اقتصادية لسكان القدس، في محاولة لانقاذ المدينة من حالتها الاجتماعية – الاقتصادية المتردية. ويفترض بهذا الاقتراح ان يجتذب الى العاصمة فئات سكانية شابة وميسورة وان يخفض اسعار الشقق وذلك من أجل السماح للسكان من الطبقة الوسطى للاستقرار في المدينة. واثار القرار انتقادا، ضمن امور اخرى، بانه لا يميز بين شرقي المدينة وغربيها ومن المتوقع أن يمنح تسهيلات حقيقية في الاحتياطات المختلفة من الاراضي في نطاقات موضع خلاف في شرق المدينة وشمالها – اذا ما تقرر ان تقام فيها احياء سكنية جديدة. وحسب مشروع القانون، الذي رفعه نحو 40 نائبا من كديما وحتى الاتحاد الوطني، ستعتبر القدس منطقة اولوية وطنية اولى تستحق الامتيازات والمنح في مجالات التعليم، الثقافة، التشغيل، الرفاه، البناء، الاسكان، الزراعة، الصناعة، السياحة الداخلية، حماية البيئة، الهجرة والبنى التحتية. ويأتي القانون المقترح ايضا لمكافحة ارتفاع اسعار شقق السكن في القدس. وهو أحد العوامل التي أدت في السنوات الأخيرة الى ترك جماعي لها. وانتقد النائب احمد الطيبي القرار وقال ان مشروع القانون يدل مرة أخرى على أن حكومة اسرائيل غير معنية بالسلام. وحسب أقواله فان "العالم بأسره ملزم بان يعرف بان هذه حكومة استيطان وضم، تذر الرمال في عيون الاسرة الدولية وتضللها. لا يوجد أي احتمال بأي تسوية مع مثل هذه الحكومة".  اما رئيس ميرتس، حاييم اورون فادعى بان هذا قرار ذو آثار سياسية كبيرة. "هذا قرار زائد وفي توقيت بائس، فضلا عن انه يضر بمكانة دولية ويثير الشقاق ويفاقم علاقاتنا مع السكان الفلسطينيين في العاصمة، ليس فيه أي شيء حقيقي. السبيل الى التصدي للحالة الاجتماعية – الاقتصادية المتردية للقدس لا يمر عبر تهويد شرقي المدينة والتصريحات الهدامة". وشرح اورون بان الاقتراح لا يخصص للقدس مبالغ مالية جديدة ولهذا فان معناه هو التسهيلات لسكان العاصمة وتأتي على حساب بلدات اخرى تعيش ضائقة اقتصادية وتعتبر كمناطق اولوية وطنية أولى مثل المدن في المحيط.  اما وزير الاتصالات موشيه كحلون فقال ان مشروع القانون الذي حظي بتأييد الحكومة هو "رسالة سياسية واضحة ولا لبس فيها في أن القدس لن تقسم وانه لا توجد حكومة مستعدة باي حال ان تتحدث عن تقسيمها". وحسب اقواله، "كل من يتوقع في اوساط الفلسطينيين وفي العالم بان تعترف حكومة اسرائيل الحالية بأي مطالب لسيادة أخرى في عاصمتنا خاطئ ومضلل.  النائب نحمان شاي من كديما من المبادرين الى مشروع القانون، رد أمس ردا باتا للادعاءات بان القانون يأتي لتعزيز الاستيطان في شرقي القدس. وقدر بان اقراره لن يحدث أزمة مع القيادة الفلسطينية أو مع الادارة في واشنطن. وحسب أقواله فانه "بشكل تقليدي، حكومات اسرائيل أهملت القدس اهمالا اجراميا. لا توجد في العالم عاصمة هي الافقر بالنسبة للمدن الاخرى في ذات الدولة. حكومات اسرائيل على مدى السنين تصرح بان هذه المدينة هي قلب الامة، ولكنها غير مستعدة ان تستثمر المصادر اللازمة لانقاذها".  في السنوات الاخيرة تتميز القدس بمعدل هجرة معاكسة عالية للسكان المتعلمين والمنتجين، الذين يعتبرون مساهمين كبيرين في تطوير المدينة من ناحية اقتصادية ومن ناحية ثقافية – اجتماعية. لمنع استمرار الهجرة المعاكسة من المدينة، خصص قسم معين من شقق السكن المتوفرة، لمجموعات من السكان حسب احتياجات المدينة.  في بلدية القدس أعربوا أمس عن الرضى من قرار اللجنة الوزارية. حتى الان، كانت مكانة المدينة كمنطقة اولوية وطنية موضوع مفاوضات مع وزارة المالية وغير مرة اضطر مسؤولو المدينة لادارة صراع من أجل الحفاظ على مكانة المدينة.  "الاعتراف الرسمي من الكنيست والحكومة بالحاجة الى تعزيز القدس هو أمر حرج لمستقبل المدينة ومواصلة الزخم الايجابي فيها"، قال رئيس البلدية نير بركات. "القرار سيساعد في مواصلة تحويل القدس الى مكان جذاب للشباب، السياح والمستثمرين".