خبر : النيابة العسكرية العامة اعتمدت على شهادة مشكوك فيها فاعتقل الفلسطيني لتسعة اشهر../هآرتس

الإثنين 25 أكتوبر 2010 11:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
النيابة العسكرية العامة اعتمدت على شهادة مشكوك فيها فاعتقل الفلسطيني لتسعة اشهر../هآرتس



انتقد مؤخرا قاض عسكري النيابة العسكرية العامة لانها اعتمدت بشكل مطلق على شاهد وحيد مشكوك فيه اخترع احداث لم تقع على الاطلاق فأدت بذلك الى اعتقال عابث لاحد سكان نعلين على مدى تسعة أشهر. كما انتقد القاضي الشرطة لاغرائها شاهد آخر على تقديم معلومات تناسبها، مقابل اطلاق سراحه. القاضي الرائد امير دهان برأ في نهاية ايلول ساحة احمد نافع، معلم ثانوية ابن 29 وأب لرضيع ابن سنة وثلاثة اشهر، من كل التهم الاربعة التي وجهت له. محققو الشرطة والنيابة العسكرية لم يوفروا للمحكمة دليلا خارجيا على التهم، باستثناء ما قاله للمخابرات والشرطة مصطفى عميرة، شاب مخلول العقل، وذلك بعد ان مكث لعدة أيام مع مبعوثين من الشرطة حثوه على ذلك. في التحقيقات المختلفة معه ناقض عميرة نفسه عدة مرات. وحسب اقواله اعترف بامور لم يفعلها كي ينهي التحقيق.أحمد نافع كان واحدا من بين 28 من سكان قرية نعلين اعتقلهم الجيش الاسرائيلي في كانون الثاني من هذا العام اعتمادا على اعترافات عميرة. وقدر المعتقلون بان فترة احتجازهم في المعتقل حتى نهاية الاجراءات القانونية (وهو امر عادي في الجهاز القضائي العسكري) سيكون أطول من عقوبة السجن المرتقبة لهم اذا ما اعترفوا، فقرروا التوصل الى صفقة قانونية مع النيابة العسكرية العامة. وبتشجيع المحامي نيري رمتي، قرر نافع التوجه الى بحث البراهين، الامر الذي يستوجب سماع الشهود وجلسات عديدة. في محاكمة ثلاثة ممن اعترف عليهم مصطفى عميرة، واتهموا في عضوية اللجنة الشعبية لنعلين، جلبت النيابة العامة شاهد آخر يدعى حامد سرور. وقد جيء به كشاهد ادعاء في محاكمة نافع ايضا. ووجد القاضي دهان انه في افادته للشرطة يتبين بوضوح بان سرور وعد بالافراج "اذا اتفق مع محققه وتوصل معهم الى تفاهم مشترك". وكتب دهان يقول ان على "المحكمة ان تردع استخدام هذه الوسيلة المرفوضة، التي تضع نتائج التحقيق باسرها في وزن منخفض".وحسب احدى مواد الاتهام، في حدث شارك فيه نافع برشق الحجارة والزجاجات الحارقة تدهورت سيارة اسرائيلية نحو قناة ماء "في تشرين الاول 2009 أو في موعد قريبة منه". بعد ذلك، حسب لائحة الاتهام، رشق نافع ورفاقه ايضا الحجارة، الزجاجات الحارقة وقنابل الغاز نحو سيارة جيب للجيش الاسرائيلي وصلت الى المكان. اما التهمة الرابعة فهي "المشاركة في رشق زجاجات حارقة وقنابل غاز على قوة مشاه من الجيش الاسرائيلي في شهر تموز 2009 او في موعد قريب منه". رغم أن الحديث يدور عن احداث بارزة، من النوع الذي توجد له دوما توثيقات لدى الجيش الاسرائيلي، لم تجلب النيابة العامة الى المحكمة أي دليل على أنها حصلت بالفعل. وكتب دهان يقول: "ينبغي العجب بالنسبة لتدهور السيارة. كيف حصل أن في عملية مع شهود ومصابين بهذه الكثرة في زمن ومكان محددين، لم يجرِ أي تحقيق للعثور على الضحايا او الجنود لغرض استيضاح معلومات اضافية". وكتب دهان في قرار التبرئة لنافع يقول: "لا يحتمل أن هذه المحكمة لا تنتهج ذات معيار الحد الادنى لاثبات الضرر بالجسد او بالملك، المتبع في اسرائيل في الدعاوى المدنية" قاضيان عسكريان قررا ابقاء نافع قيد الاعتقال حتى نهاية الاجراءات القانونية. الرائد آريه دوراني ورئيس محكمة الاستئنافات العقيد أهرون مشنيوت. المحامي رمتي اشار الى أن كل الحقائق التي أدت بدهان الى انتقاد النيابة العسكرية والشرطة وتبرئة ساحة نافع كانت قائمة امام الهيئات القضائية التي قررت اعتقاله حتى نهاية الاجراءات القانونية لكل من اعترف بهم مصطفى عميرة.