الشيوخي يطالب بمساءلة وزير الاقتصاد لتجاوزات قانونية وإفشال مقاطعة المستوطنات الخليل / سما طالبت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني في محافظة الخليل بمساءلة وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني د. حسن أبو لبدة لتجاوزات قانونية لها علاقة باستثناءات منحت لتجار ولمهربي بضائع مستوطنات دخلت الأسواق الفلسطينية والكيل بمكيالين في عدد من القضايا بما يخالف القانون . وكشف الشيوخي أن وزارة الاقتصاد التي يقف على رأسها الوزير أبو لبده أقدمت قبل ايام على تعطيل قرار لجنة السلامة العامة في محافظة الخليل بتقديم أصحاب الشركة التجارية الصناعية للورقيات التي يقف على رأسها رجل الإعمال نافذ الحرباوي للقضاء في أعقاب ضبط بضائع قرطاسية مهربة من مستوطنة عطروت تعود لهذه الشركة . وأوضح الشيوخي انه بناء على اعترافات سائق الشركة التجارية الصناعية للورقيات تقوم الشركة منذ 15 عام بإرسال بضائع قرطاسية لاستكمال تصنيعها الى مستوطنة عطروت من خلال فاتورة مقاصة بالقيمة الإجمالية للبضاعة ويقوم بعد ذلك المصنع الاستيطاني في عطروت بطباعتها ووضع الجلاتين اللازم عليها وبذلك يتم استكمال تصنيعها في عطروت وبعدها يتم تخزينها في منطقة الرام وتصل الى مقر الشركة بالخليل بفاتورة مقاصة بدل استكمال تصنيع. واعتبر الشيوخي أن هذه العملية فيها تهرب من دفع ضريبة هذه البضائع للخزينة الفلسطينية لتذهب القيمة الكبرى لهذه الضرائب لخزينة دولة الاحتلال كونها تدخل بمقاصة تحتوي على مبالغ كبيرة وتعود بمبالغ صغيرة بعد استكمال تصنيعها الى الأراضي الفلسطينية ، بالإضافة الى ان هذه البضائع تعد بضائع مستوطنات وفق قانون المقاطعة ، ويجب ضبطها وتحويل أصحابها للقضاء . وقال الشيوخي ان بضائع مستوطنة عطروت الصناعية مشمولة في دليل مقاطعة بضائع المستوطنات الصادر عن وزارة الاقتصاد الوطني انه تم في الفترات السابقة ضبط بضائع تقدر بمئات ألاف الشواكل وتم تقديم أصحاب هذه البضائع للقضاء متسائلا لماذا في هذه الحالة يتم تعطيل تنفيذ القانون في حين ان أصحاب هذه الشركة تم ضبطهم في قضية أخرى عرفت بقضية الأقلام السحرية وتم إغلاق ملف القضية دون ان تعرض على القضاء . وأكد الشيوخي انه لا يجوز للوزير ان يعطي أي استثناء لاي تاجر متلبس بمخالفة تهريب بضائع المستوطنات او أي بضائع مخالفة للقانون . أشار انه يوجد في كل محافظة من محافظات الوطن لجنة السلامة العامة التي يترأسها المحافظ وتضم في عضويتها كافة جهات الاختصاص من الجهات الرسمية والأمنية والأهلية والشعبية التي يجب ان يكون قرارها نافذا لكل من يضبط متلبسا من التجار المخالفين للقانون ولا يجوز للوزير ان يفشل جهود لجنة السلامة العامة من خلال استثناء لبعض المتجاوزين للقانون . وأكد الشيوخي ان هذه الاستثناءات تفرغ الحملة الرسمية والشعبية لمقاطعة بضائع المستوطنات من مضمونها وتفشلها وانه أصبح من الصعب إعلان الأسواق الفلسطينية خالية من بضائع المستوطنات مع نهاية 2010. وأوضح رئيس جمعية حماية المستهلك وأمين عام اللجان الشعبية عزمي الشيوخي انه لا يجوز تجاوز النصوص القانونية بالاجتهاد وإيجاد الفتاوى لمن تم ضبطهم متلبسين في قضايا ترويج بضائع المستوطنات ، مطالبا جماهير شعبنا باعتماد المقاطعة كوسيلة ناجعة من وسائل المقاومة . وتساءل الشيوخي كيف لمنتجات شركة تنوفا ان تستمر في إغراق الأسواق الفلسطينية بمنتجاتها في حين انه ينطبق عليها قانون مقاطعة بضائع المستوطنات ، ولماذا لم يتخذ أي اجراء ضد منتجات الشركات الإسرائيلية التي تورد منتجاتها الى المستوطنات لتمدها بشريان الحياة في حين ان القانون يعتبر كل شركة إسرائيلية او أجنبية تورد للمستوطنات يشملها قانون المقاطعة. وفي نفس السياق قال الشيوخي كيف لوزير الاقتصاد الوطني ان يرفع سعر الخبر دون أن تدعم وزارة الاقتصاد والسلطة الفلسطينية للطحين مطالبا الوزير بتوضيح أسباب موجة ارتفاع الأسعار وخصوصا أسعار الخضار والفواكه واللحوم . ودعا الشيوخي وسائل الإعلام ان يكون لها إسهامها في متابعة هذه القضايا في إنجاح الحملة الرسمية والشعبية لمقاطعة بضائع المستوطنات . وخلص الشيوخي مطالبا المكتب الإعلامي الحكومي برئاسة غسان الخطيب بدعوة وزير الاقتصاد للمساءلة أمام وسائل الإعلام حول ما يجري من تجاوزات في وزارته وحول أسباب عدم نجاح الحملة الرسمية والشعبية لمقاطعة بضائع المستوطنات .