خبر : تقرير : هل أصبح "الحج" موسماً لجني الأموال بغزة ؟

الجمعة 22 أكتوبر 2010 03:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير : هل أصبح "الحج" موسماً لجني الأموال بغزة ؟



غزة / محمد الجبور / لم يستطع المواطن موسى محمد الخطيب في العقد السادس من عمره أن يخفي حسرته وحزنه الشديدين على ضياع فرصته لأداء مناسك الحج والعمرة لهذا العام، و أكد أن فرحته بخروج اسمه وزوجته في القرعة العلنية التي أجرتها وزارة الأوقاف في غزة لم تكتمل عندما تفاجأ بارتفاع تكاليف الحج إلى ما يفوق إمكاناته المحدودة الأمر الذي حال دون استكماله الإجراءات المطلوبة لأداء الفريضة.    وقال الخطيب لـ"الاستقلال":" لقد باعت زوجتي مصاغها، وسعينا بكافة السبل أن نوفر المبلغ المطلوب، إلا أن ما تم جمعه من مال بالكاد يكفي لسفر واحد".   وعبر عدد كبير من حجاج قطاع غزة عن تذمرهم وسخطهم الشديد لارتفاع تكاليف أداء مناسك الحج لهذا العام في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، مطالبين الجهات المسئولة النظر بعين الرأفة لأوضاعهم الصعبة والتخفيف من الأعباء الإضافية التي أثقلت كاهلهم.   موسم لجني الأموال الحاجة عائشة "أم عبد الله" التي التقت بها "الاستقلال" في أحد مراكز التطعيم بمحافظة خان يونس، لم تستطع أن تخفي حنقها وغضبها بسبب ارتفاع تكاليف أداء مناسك الحج. وقالت:" أينما ذهبت لا اسمع إلا كلمة ادفعي للحصول على كذا وكذا !"، مؤكدةً أن المبلغ الذي استطاعت توفيره طوال السنوات الماضية بالكاد يكفيها لأداء الحج.   وتساءلت أم عبد الله، هل أصبح أداء فريضة الحج موسماً لجني الأموال وابتزاز المواطنين؟ متهمةً الجهات المسئولة في وزارتي أوقاف الضفة والقطاع بالوقوف وراء ارتفاع تكاليف الحج لهذا العام، لتسهيل سفر بعض المرشدين، والإداريين، والإعلاميين، وبعض اللجان، على حساب الحجاج.   من جانبه قال مدير شركة " مشتهى" للحج والعمرة، وسيم مشتهى إن ارتفاع تكلفة الحج لهذا العام يرجع لعدة أسباب منها: غلاء أسعار السكن في فنادق السعودية بعد عمليات التوسعة والهدم التي قللت عددها، وإقبال عدد من الدول التي امتنعت عن التسجيل في السنوات الثلاث الماضية بسبب انتشار مرض "انفلونزا الخنازير" إلى حجز العديد من الفنادق، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أجرة السرير الواحد في منطقة الحرم إلى قرابة (1000) ألف دولار، والى مائتي دولار في المدينة، بالإضافة إلى ارتفاع ثمن تذاكر الطيران التي بلغت (550) دينارا أردنيا، الأمر الذي أثر على مجمل تكلفة الحج للعام الجاري، والتي وصلت إلى ( 2050 ) دينارا أردنيا، في حين بلغت العام الماضي (1600) دينار.   ونفى  مشتهى وجود أي معوقات أو عراقيل تقف في وجه استكمال إجراءات الحج التي تكاد تكتمل في غضون الأيام القريبة القادمة. وبين مشتهى أنه تقرر سفر حجاج قطاع غزة إلى الديار الحجازية يوم الرابع من نوفمبر لعام 2010م.   جهود مضنية وفيما يتعلق بسير الإجراءات المتعلقة بموسم الحج لهذا العام مقارنة بالعام الماضي، قال وزير الشؤون الدينية بحكومة غزة د. طالب أبو شعر إن ظروف العام الماضي كانت مختلفة، معبرا عن خشيته من حدوث تأخير هذا العام، مبينا أن موسم الحج يكتنفه بعض المشكلات التي قد تؤثر على سرعة إنجاز المعاملات، ومعرباً عن أمله أن يعمل الجميع على إزالة كل العقبات التي تؤدي إلى تعطيل أو تأخير الموسم،وأن يسهموا في سرعة انجاز المعاملات المتعلقة بالتفييز الالكتروني في السفارة السعودية لحجاج فلسطين.   ونفى أبو شعر أن يكون  ارتفاع تكاليف الحج لهذا العام مرتبط بسفر المرشدين وغيرهم مع الحجاج كما أشيع بين المواطنين، لافتا إلى أنه تم اختيار الغالبية الساحقة من المرشدين من حملة المؤهلات العلمية ومن لديهم خبرة وإمكانات لإرشاد الحجاج  من خارج العاملين في وزارة الأوقاف. وحث أبو شعر الحجاج على ضرورة التقيد بتعليمات المرشدين المرافقين لهم لضمان إحسان المنسك على الوجه الشرعي وتجنب الوقوع في الأخطاء كما في الأعوام الماضية، مؤكداً أن الوزارة حرصت هذا العام على اختيار المرشدين البالغ عددهم ( 82 ) مرشداً بعناية ودقة.   ضغوط وعراقيل تبحث عن إجابات ..!! وقد حاولنا الاتصال بوزير أوقاف حكومة رام الله، د.محمود الهباش، لسؤاله عن مدى تأثير ما أشار إليه عبر أثير إذاعة " صوت القدس" صباح يوم الأحد الماضي، عن "وجود بعض الضغوطات التي تفرض على لجنة تنسيق حجاج غزة والتي ممكن أن تؤثر على موسم الحج" ، ومن المسئول عن "البطء في تنفيذ إجراءات تفييز جوازات سفر الحجاج في السفارة السعودية بالقاهرة ..؟!، غير أن مسئوليات الوزير الجمة التي أشار إليها مرافقه لنا خلال اتصالاتنا المتكررة، حالت دون إجراء حوار هاتفي معه. المصدر (صحيفة الاستقلال)