خبر : فياض : التميز والإبداع عنوانان أساسيان لاستكمال بناء مؤسسات الدولة

الأربعاء 20 أكتوبر 2010 04:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض : التميز والإبداع عنوانان أساسيان لاستكمال بناء مؤسسات الدولة



رام الله / سما / أشاد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، في كلمته أمام المؤتمر الأول لليوم العالمي للإحصاء، الذي نظمه الجهاز المركزي للإحصاء تحت عنوان ’الاحتفال بالإنجازات العديدة للإحصاءات الرسمية’، بالدرجة العالية من التميز والالتزام التي حققها الجهاز المركزي للإحصاء. وأشار إلى ما يمتاز به هذا الجهاز من نضج مؤسسي عالي، ومحافظته على استمرارية تحسين الأداء، وقال ’إننا نحتفل اليوم وبمناسبة اليوم العالمي للإحصاء بعنوان للتميز والإبداع، والذي يشكل جهاز الإحصاء المركزي مثالاً له’، وأضاف ’التميز والإبداع عنوانان أساسيان ونحن في خضم انجاز مشروعنا الوطني وإيصاله إلى نهايته، والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة، وإقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل الأرض التي احتلت عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية وفي القلب من ذلك كله القدس الشريف العاصمة الأبدية لهذه الدولة’.  وأشار رئيس الوزراء إلى أن المقياس الحقيقي لمدى نجاح الخطط التنموية، تستند أساساً إلى البيانات والمعلومات الإحصائية الدقيقة وذات المصداقية، والاستفادة منها والاعتماد عليها في عمل المؤسسات المختلفة، وأضاف أن البيانات والإحصاءات الشاملة والدقيقة، هي أمر في غاية الأهمية لتطوير السياسات والخطط الوطنية، ودعا إلى العمل باستمرار على تحديثها ومواءمتها مع المعايير الدولية المرعّية، من منطلق الالتزام والانخراط من قبل كافة المؤسسات الوطنية في ورشة العمل الوطنية في كل مكان، على درب الإعداد والتهيئة لقيام دولة فلسطين، وخاصة في المحافظات الجنوبية في قطاع غزة، والتي منع الحصار الإسرائيلي هذه الورشة من أن تتسع لتشمل قطاع غزة، هذا بالإضافة إلى الوضع الشاذ القائم هناك ألا هو الانقسام، والذي لا بد أن له ينتهي، وعودة الوحدة للوطن ومؤسساته لانجاز أهداف مشروعنا الوطني’،  وأضاف ’ جهاز الإحصاء مؤسسة فريدة ونحتفل هنا في فلسطين ونشارك الأسرة الدولية هذا الاحتفال، ولكن ما ينفرد به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أنه تم تأسيسه كمؤسسة وطنية قبل الاستقلال، هذا ما ميز عمله، وهو جهاز الإحصاء الوحيد على الصعيد العالمي الذي يجمع بيانات عن الاستيطان، وممارسات المستوطنين، وعن اقتلاع الأشجار، وهدم المنازل، والاعتداءات اليومية على أبناء شعبنا، وهذا ما يميز جهاز الإحصاء الفلسطيني، مهمة العمل في ظل الاحتلال، فلا يوجد في أيٍ من الدول، العمل في ظل الحواجز والحصار، والإعاقة التي طالت عمل الجهاز المركزي للإحصاء في قطاع غزة، وهذا هو الانجاز وهذا هو ما آمنا به وهو قدرة هذا الشعب على العطاء والإبداع والتميز، وهو ما سيمكن هذا المشروع إلى نهايته’. كما أشار فياض إلى شهادات التقدير التي حصل عليها جهاز الإحصاء المركزي على مدار السنوات الماضية، وقال ’هناك معلم آخر على طريق الانجاز في مجال الإحصاء ألا وهو إمكانية انضمام فلسطين إلى منظومة النخبة من دول العالم التي انضمت إلى المعيار الخاص بنشر البيانات الإحصائية المدارة من قبل صندوق النقد الدولي، ففلسطين دخلت منظومة الدول التي تصنف على أساس أنها تنشر بيانات إحصائية وفق منهجيات ونوعية تنسجم بما هو معروف بالمعايير العامة للإحصائيين، وهذا شرف حظي به الجهاز منذ فترة، ولكن أن يصل العمل الإحصائي في فلسطين إلى استحقاق الانضمام إلى النخبة التي تصنف على هذا الأساس فهذا يعني التزامات محددة من حيث توقيت نشر البيانات ونوعية البيانات، وهذا يوم فخر واعتزاز كبير لنا’. وأضاف رئيس الوزراء: إن هذه الانجازات تشكل جزءاً من الإعداد والتهيئة لقيام دولة فلسطين، وقال: ’ما أشارت إليه تقارير المؤسسات الدولية والبنك الدولي، من نضج في عملية الإدارة والحكم الرشيد، تدل على أننا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نقطة لن يتمكن أحد في العالم من تجاهل حقيقة الأمر الواقع على الأرض، والحقيقة التي تمكن شعبنا، وما يزال يعمل على انجازها، ألا وهي الوصول بمشروع البناء والتهيئة لقيام دولة فلسطين إلى نقطة لا يمكن تجاهلها، فكل انجاز يقوم، ينقل مفهوم دولة فلسطين من المفهوم النظري إلى واقع على الأرض لا يمكن تجاهله’، وأضاف ’نعمل على حشد المزيد من الدعم على المستوى الدولي، لكي يتولى المجتمع الدولي بنفسه وبشكل مباشر مسؤولية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي’. وختم رئيس الوزراء حديثه بالتقدم بالشكر لكافة العاملين في جهاز الإحصاء المركزي، وكافة المساهمين في انجاز هذا العمل، وخاصة المجتمع الدولي بكافة مكوناته، والأصدقاء والأشقاء الذين وقفوا بجانب السلطة الوطنية. بدورها، قالت القائم بإعمال رئيس جهاز الإحصاء علا عوض، ’إن التطور المتصارع الذي يشهده جهاز الإحصاء لم يعد خافيا على أحد، في ظل وضع يحتم علينا الاستغلال الأفضل والأمثل لهذه الأرقام والبيانات’. وأضافت ’إن حصول الجهاز على شهادة الايزو، التي تضمنت حصول الجهاز على شهادة معايير الجودة 9001، هو انجاز وتقدير لجهود الإحصاء’. وأشارت عوض إلى تشكيل الجهاز لعدد من اللجان الإدارية، للتأكد من تطوير العمل لتجاوز العقبات. وقال نائب المنسق الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ماكسويل جايلارد، ’إن الجهود التي يقدمها جهاز الإحصاء متمثلة في أهمية الأرقام والبيانات، تعد ركيزة أساسية في عملية البناء التي يطمح فيها الشعب الفلسطيني لبناء دولته المستقلة، والتي ندعمها نحن’. وحصل الصحافي إبراهيم أبو كامش على الجائزة الأولى في جائزة أفضل عمل إعلامي إحصائي فلسطيني 2010 في الصحافة المكتوبة، وعن المسموعة محمد الرجوب وفتحي برقاوي، وعن المرئية تامر عبيدات. كما كرم جهاز الإحصاء المركزي موظفيه المتميزين، حيث تمييز كلا من: رائد سمارة كافضل موظف إداري، ومحمد جرادات كافضل موظف إحصائي. حضر حفل افتتاح المؤتمر الأول لليوم العالمي للإحصاء، د. حسن أبو لبدة وزير الاقتصاد الوطني، وبمشاركة واسعة من مختلف القطاعات والمؤسسات الرسمية والأهلية والوطنية والدولية والإقليمية، وعدداً من السفراء والقناصل المعتمدين لدى السلطة الوطنية، وممثلين من الأمم المتحدة. جدير بالذكر أن تنظيم هذا الاحتفال للمرة الأولى يأتي تنفيذاً لقرار اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة الصادر في اجتماعها رقم (41) المنعقد في نيويورك خلال شهر شباط 2010، حيث حدد يوم 20/10/2010 ليكون يوما عالميا للإحصاء.