غزة / سما / نظمت شبكة المنظمات الأهلية اليوم احتفالا بمناسبة مشروع تنمية قدرات المنظمات الأهلية الممول من برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي استهدف 28 منظمة أهلية من مختلف محافظات قطاع غزة تعمل في مجالات الصحة والتأهيل والتعليم ومجال الرعاية المنزلية بهدف وضع برنامج شامل لتنمية قدرات هذه المنظمات. وفي كلمته الترحيبية قال مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا أن هذا المشروع الذي تم تنفيذه كان مميز بمعنى الكلمة لأنه قائم على أساس المشاركة، حيث قامت الشبكة بتحديد احتياجات كل مؤسسة ووضع خطة تدخل خاصة بها على الصعيد اللوجيستي أو البرامجي أو التخطيط المستقبلي. واعرب عن بالغ شكره لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الذي رسخ مفاهيم الشراكه مع المجتمع المدني مقدرا التزام المنظمات الاهلية المستفيده بكافة فعاليات المشروع. وفي كلمته أشار رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية "محسن أبو رمضان" إلى ان هذا المشروع يدعم أهداف الشبكة في تعزيز مبادئ الديمقراطية وتعزيز وترسيخ المواطن في أرضه ونشر مبدأ التسامح ونبذ الخلافات كما سيعزز المشروع دور الشبكة ومسيرتها من خلال الحملات التي تنظمها " كالحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار، والحملة الوطنية للدفاع عن الحريات وإنهاء الانقسام" لحماية الحق والاستمرار في النضال الاجتماعي، ومنع أي شكل لانتهاك هذه الحقوق. وثمنّ أبو رمضان إيجابية التعاون المشترك بين الشبكة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني مؤكداً أن هذه الشراكة تعكس فلسفة مشتركة تحمل مبادئ تنمية الإنسان والبشرية باتجاه تمكينه معرفياً وثقافياً وذلك من خلال مشاركته السياسية والتحرر من الجوع والخوف. ومن جهته أشار مستشار برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة "خالد عبد الشافي" إلى الدور الكبير الذي يقع على عاتق منظمات المجتمع المدني في استعادة وحدة الشعب الفلسطيني التي بدونها سيبقى النزاع والصراع قائماً. كما عبر عبد الشافي عن أمله بأن يكون هذا المشروع قد ارتقى بأداء المنظمات إلى أفضل قدر ممكن ليتمكن المجتمع المدني من أداء مهمته في ظل الظروف التي يعيشها قطاع غزة من حصار وتضييق وعزلة ويجب على المنظمات أن تملأ الفراغ في هذا الوضع القائم . وتقدم عبد الشافي بجزيل الشكر لجميع القائمين على هذا المشروع وعملوا على إنجاحه من منظمات أهلية وشبكة المنظمات الأهلية. وأعلن عبد الشافي أن برنامج الامم المتحدة الانمائي بصدد توقيع اتفاقية جديدة مع شبكة المنظمات الأهلية وهي امتداد لهذا المشروع والتي ستساعد في استمرار تنمية هذه المنظمات وتنمية قدراتها لخدمة المجتمع. وفي كلمة المنظمات الاهلية المستفيدة من المشروع، توجهت رئيسة مجلس إدارة جمعية نبراس الأجيال "أديبة الزين" بالشكر لشبكة المنظمات الاهلية التي أثبتت أنها تعمل على تعزيز وترسيخ دور المنظمات الأهلية الفلسطينية في المجتمع والعمل على تنمية قدرات المنظمات الاهلية للمساهمة في إرساء قواعد المجتمع المدني، وكما تعمل من أجل تحقيق مجتمع حر ديمقراطي ومتحرر مبني على الأسس المدنية المستندة على سيادة القانون. وتوجهت بالشكر العميق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لما يُقدمه من الدعم اللازم لمشاريع مميزة لها الأثر الكبير في تطوير مؤسسات المجتمع المدني وتنمية قدراتهم من خلال تدريب الطواقم العاملة فيها أو تزويدهم بالاحتياجات اللوجستية التي تسهل عمل المنظمات الأهلية لتحقيق أهدافها. وفي نهاية الحفل تم تسلّيم نائب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقطاع غزة "يعقوب عبد القادر" والسيد خالد عبد الشافي دروع شكر وتقدير لدورهم فيما يتعلق بدعم الشعب الفلسطيني وكما تم تسليم المنظمات الأهلية المستهدفة شهادات تقديرية لمجهوداتهم في إنجاح هذا المشروع، كما تم توزيع الشهادات التكريمية للشركات المساهمة في عمل المشروع. ويشار الى ان مشروع تنمية قدرات المنظمات الاهلية تضمن عدة مراحل تمثلت في تحديد الاحتياجات العامة للمنظمات المستهدفة، وتحديد الاحتياجات الخاصة بالمنظمة لتنفيذ مشروعها الممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وتدريب عدد من العاملين في هذه المؤسسات تدريب خاص لإنجاح المشروع. كما تضمن المشروع تقديم الدعم اللوجستي للمنظمات الأهلية من أجل تشغيل المشروع على نحو سليم وفعال من خلال تزويدهم باحتياجاتهم اللازمة لإدارة أنشطتهم من أجهزة حاسوب وطابعات وبروشور وجهاز LCD وبرنامج الأصيل للمحاسبة وقرطاسيه وكاميرا ديجيتال كلاً وفق احتياجات المنظمة. وعمل المشروع على مشاركة المنظمات الأهلية في تعزيز التنسيق والتواصل مع وسائل الإعلام ومواقع الانترنت، وأيضا على "قاعدة البيانات للمنظمات الأهلية الالكترونية " الخاصة بشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وذلك من خلال تسجيل 28 منظمة أهلية ضمن قاعدة البيانات. وفي نهاية المشروع تم إعداد الخطة الإستراتيجية لـ 23 منظمة أهلية بالمشاركة باللغتين العربية والإنجليزية.