غزة / سما / أعلنت وزارة الأشغال العامة و الإسكان عن انطلاق الملتقى الدولي لاعمار غزة، والذي ستنظم فعالياته في مطلع يناير 2011 مع الذكرى الثانية للحرب الإسرائيلية على القطاع غزة، ويهدف الملتقى إلى جمع جهود المانحين والمؤسسات الدولية والمحلية للمساهمة في إعمار غزة, و سيدعى إليه العشرات من الشخصيات الدولية والعربية والإسلامية بما فيها الشخصيات الإعلامية والاعتبارية. وقال رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى الدولي لاعمار غزة م. ياسر الشنطي المكلف بمهام وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان المساعد " يمضي أكثر من عام ونصف العام على الحرب الصهيونية البشعة في أواخر سبتمبر 2008 ومطلع يناير 2009 , ولا تزال قوات الاحتلال تواصل حربها الممنهجة ضد البشر والحجر والشجر,آلاف العائلات باتت مشردة بلا مأوى بل أحياء بكاملها اختفت عن الخارطة , فاجعة إنسانية خلفتها حرب شرسة على القطاع قدرت خسائرها المادية في حينه بثلاثة مليارات دولار إضافة لما يزيد عن 1400 شهيد ". وأضاف م. الشنطي " قد أعلنت العديد من الجهات النية لتقديم المساعدات في حينه فيما رُصدت الأموال في قمة شرم الشيخ لاعمار غزة , ولكن هاهي الحرب تقترب ذكراها الثانية دونما أي حراك أو دخول للأموال المرصودة , فالبنية التحتية لا تزال مدمرة , والحصار الغاشم ما زال يمنع دخول المواد الأساسية للبناء , وللأسف الشديد فإن العديد من الأنظمة السياسية وجدت من الانقسام الفلسطيني الراهن مبررا للتنصل عن مسئولياتها الإنسانية والأخلاقية لإعادة إعمار غزة. " وقال " لقد نظمت العديد من الجهات مؤتمرات وجلسات ولقاءات هادفة لإيجاد إسعاف أولي للكارثة الإنسانية التي طالت قطاع غزة وتم الإعلان في حينه عن صندوق إعمار غزة ولكن جميع هذه الجهود بقيت معلقة بسبب الحصار الغاشم وبسبب الصمت الدولي تجاه الحالة الإنسانية في قطاع غزة المحاصرة." وأكد م. الشنطي على أن الملتقى سيناقش عدة محاور وهي أولويات عملية الاعمار بما فيها حصر وتصنيف الأضرار وتطوير صناعة التشييد وتطوير قدرات المقاولين والكوادر الفنية وخطط ومشروعات الاعمار , كما وسيناقش محور الإسكان بما فيها اعمار البيوت المهدمة ومشاريع الإسكان وكذلك السكن العشوائي والتعديات , وسيخصص محور عن الحصار والقانون الدولي لمناقشة الآثار النفسية والاجتماعية والإنسانية للحصار وكذلك دور مؤسسات المجتمع المدني والمحلي في كسر الحصار وفق القانون الدولي الإنساني , وسيكون هناك محور لتمويل مشاريع الاعمار والذي يناقش دور البنوك وصناديق الإقراض ودور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دعم مشاريع الاعمار وآلية تنسيق هذه الجهود . وأوضح انه سيكون على هامش الملتقى معرضا يجسد صورة الدمار في غزة وكذلك معرضا للصناعات الإنشائية. وقال رئيس اللجنة التحضيرية " إننا ونحن نجري استعداداتنا لعقد هذه الملتقى على أرض غزة نطمح بأن تكون مخرجات هذا الملتقى هي البدء بتنفيذ مشاريع الاعمار وفق استراتيجيات نابعة من أجندة فلسطينية وطنية بحتة ونؤكد على أن أبناء شعبنا ما زالوا يعانون من ويلات الحصار والدمار والعدوان , وأن الفرصة اليوم هي أقرب من أي وقت مضى لأيادي الخير لكي تساهم في إعمار غزة وكسر الحصار عنها. " ودعا م. الشنطي كافة الجهات الحكومية ومؤسسات العمل الأهلي والجامعات والمراكز البحثية والجهات المانحة والاتحادات العمالية والنقابية والباحثين والأكاديميين وكافة المهتمين للمشاركة بفعاليات هذا الملتقى سواء عبر تقديم أوراق عمل أو المشاركة في اللقاءات والمعارض وأقلها بالحضور أو الدعاء لإنجاح هذا الملتقى. وثمن م. الشنطي دور كافة الجهات التي قامت بتقديم المساعدة والعون للمتضررين طوال الفترة السابقة بما فيها المؤسسات الاغاثية والإنسانية والمؤسسات المساهمة في تدعيم وترميم المباني وإزالة الأنقاض وركام المباني المدمرة وكذلك المؤسسات التي بادرت باعمار بعض المباني المدمرة بالكامل.