رام الله / أكد المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد عساف، أن العملية السياسية التفاوضية بين الفلسطينيين والاسرائيليين ’دخلت حالة موت سريري بسبب الممارسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة برئاسة (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتنياهو’. واعتبر عساف، في تصريحات له ان ’موافقة نتنياهو على طرح مناقصات لبناء 240 وحدة استيطانية جديدة في القدس هو رد على العرض العربي الذي أعطى الإدارة الأمريكية فرصة من أجل أن تبذل جهودها في محاولة منها لاحياء العملية السياسية التفاوضية التي دخلت في موت سريري نتيجة ممارسات حكومة إسرائيل وإصرارها على استمرار الاستيطان’. وفيما يتعلق بمساعي بعض اليهود في الولايات المتحدة لعقد مؤتمر ذي طابع سياسي بمدينة القدس، وقال عساف أن ’القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المرتقبة وهي بحسب القانون الدولي أرض محتلة ولا أحد في هذا الكون يعترف لإسرائيل بأي حق في القدس الشرقية، وإسرائيل مهما فعلت فهذا لن يكرس لها حق ولن يترتب عليه أي التزام من جانبنا’. وأضاف ’هذا جزء من النشاط الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وهذه الأفعال تأتي في إطار خلق وقائع جديدة على الأرض، غير أننا نؤكد لاسرائيل ولغيرها ان ما تقوم به لن يترتب عليه اي شيء’. وحول عرض نتنياهو بدولة فلسطينية مقابل اعتراف الفلسطينيين بيهودية اسرائيل، قال المتحدث باسم فتح ’نحن في حركة فتح رفضنا هذا العرض الإسرائيلي عندما عرضه نتنياهو من على منبر الكنيست.. فيهودية اسرائيل موضوع لا يخصنا ولا يعنينا، كما قال الرئيس محمود عباس’. وأضاف ’تبادلنا الاعتراف مع دولة اسرائيل عام 93 باعلان مبادىء في أوسلو وانتهى الموضوع.. على اسرائيل اليوم أن تعلن أين حدودها.. وحدودها هي تلك التي أجمع العالم على أنها حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 ، حتى نعرف أين حدود دولتنا التي ستقام بعد نهاية هذا الاحتلال الطويل’. ’نحن نعلم، ونعرف حقيقة أهداف إسرائيل عندما طالبتنا بالاعتراف بيهوديتها والتي تتمثل في إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين حتى تستبق المفاوضات وحتى تزيل هذا الحق الذي صدر بقرار من الأمم المتحدة رقم 94 وهذا الحق لن نتنازل عنه وحتى تمهد الطريق أمام تهجير أكثر من مليون وربع المليون من عرب 48 الذين صمدوا في أرضهم واسرائيل لن تستطيع اجبارنا على هذا الاعتراف’. ووفقا لعساف، يضع نتنياهو ’يوميا مزيدا من الشروط، وهذا أكبر دليل على إفلاسه نتيجة لموقفه الرافض للارادة الدولية الساعية للوصول إلى سلام يقوم على أساس القرارات الدولية’. وقال ’محاولات نتنياهو لدفع الفلسطينيين إلى اليأس لن تنجح، لأن ارادة الشعب الفلسطيني مستمدة من حقوقه التاريخية والطبيعية في هذه الارض ومن نضاله الطويل ضد الاحتلال والاستعمار، والشعب الفلسطينى لن يحبط ولن تنكسر ارادته وسيواصل نضاله بكل الطرق المشروعة من أجل الخلاص من الاحتلال’.