97 تحقيقا في موضوع المس بالاراضي الفلسطينية انتهت دون رفع لوائح اتهام – وذلك حسب معطيات نشرتها أمس منظمة "يوجد قانون" من المتابعة للحالات في السنوات الخمس الاخيرة. وحسب المنظمة، فان الاغلبية الساحقة من الملفات تغلق بذريعة تقييدها على مجهول. بالتوازي، فان فيلما قصيرا ظهر فيه ثلاثة اشخاص يحرقون سيارة وشاحنة فلسطينية في قرية كسرى في منطقة نابلس وزع أمس من قبل منظمة "بتسيلم". ويظهر الثلاثة في الشريط وهم يتوجهون الى المركبتين اللتين تعودان الى المزارع ايمن حمدان من قرية كسرى، يصبون عليهما الوقود ويشعلون النار فيهما. وعلى حائط مجاور للسيارة رشوا كلمات "شارة ثمن" بالعبرية. حمدان، الذي نصب قبل نحو سنة كاميرات حراسة حول ساحة ايقاف سياراته حيث يختزن معدات زراعية كثيرة، استدعى على الفور الشرطة الفلسطينية التي جاءت الى المنطقة وشرعت في التحقيق، في اطار مراجعة الشريط المصور. ورفعت شكوى الى شرطة اسرائيل ايضا. ومن اجمال مرحلي لجهاز الامن يتبين أن هذا هو موسم القطاف الاكثر عنفا في السنوات الاخيرة. فقبل اسبوعين بدأ الفلسطينيون واليهود في يهودا والسامرة قطف زيتونهم بعد أن نضج. وفي أعقاب احداث وقعت في السنوات الاخيرة، وقرار من المحكمة، استعدوا في الجيش، في الشرطة وفي الادارة المدنية للموسم. ومع ذلك، ورغم الاستعدادات، ففي الاسبوعين الاخيرين وقعت سلسلة طويلة من احداث اقتلاع وتسميم اشجار الزيتون من الجانبين. ومع ذلك، وخلافا لما جرى في السنوات السابقة، هذه السنة معظم اعمال الاضرار تتم في الليل. اضافة الى ذلك في اطار هذه الاعمال يعزو المشاغبون الحقول لتخريب الاشجار او لاحراق الحقول. ومن الاجمال المرحلي يتبين انه حتى الان تضررت خمسمائة شجرة زيتون للعرب، واصيب حصان واحد. في الوسط اليهودي كان الضرر نحو مائة شجرة زيتون. ويبدو التوتر واضحا جدا في الميدان. امس مثلا، احترقت قطعة صغيرة من اشجار الزيتون في قرية اللبن الشرقية، المجاورة للجدار الفاصل لمستوطنة عالية. وبثمن رئيس القرية، كان المحرقون مستوطنين. أما بزعم المستوطنين، فان هذا كان حريقا عفويا انتشر وخرج عن السيطرة. والى المكان وصل الكثير من الطواقم الاعلامية الفلسطينية لتوثيق الحدث. وفي مكان آخر اندلعت مواجهة كلامية بين الحاخام اريك اشرمان، مدير عام منظمة حاخامين من اجل حقوق الانسان، وبين ايرز بن سعدون، مزارع يهودي من هار براخا. وبزعم اشرمان، فان بن سعدون بدأ يقطف الزيتون في ارض تعود للفلسطينيين من قرية قريوط. وبزعم بن سعدون، فانه يتضمن القطعة من يهودي يفلحها منذ 12 سنة والزيتون يعود له. ضباط من الادارة المدنية استدعوا الى المكان لتسوية المشكلة بين الطرفين. وفي نهاية المطاف وصل الى المكان رئيس قرية قريوط، الذي اعترف بان الاشجار تعود الى بن سعدون. وليلة أول أمس افسد مجهولون كرم بن سعدون، مسوا بالاشجار وقطعوا فروع منها. وبسبب الطبيعة المختلفة للاحداث بالنسبة للسنوات السابقة، تقرر في نهاية الاسبوع في جهاز الامن تغيير طبيعة نشاطهم. قوات غفيرة رابطت لحماية الفلسطينيين صرفت الى مهمات الدورية والكمائن، بهدف امساك المشاغبين في لحظة عملهم. احدى هذه القوات، فريق من كتيبة "خروب" امسكت فتاة يهودية ترشق الحجارة على سيارات عربية في الطريق 60 واعتقلت.