مكتب الاحصاء المركزي نشر معطيات مقلقة عن مستوى الفقر وفوارق المداخيل في اسرائيل. وحسب هذه المعطيات فان 29 في المائة من السكان يعيشون في خطر التحول الى فقراء، مقابل 16 في المائة في دول الاتحاد الاوروبي. في اوساط الاطفال في اسرائيل – 38 في المائة يوجدون في خطر كهذا، ضعف ما هو في اوروبا. مفهوم "خطر الفقر" يتناول الشخص الذي لديه امكانية كامنة لان يكون فقيرا، إذ أن مكان عمله ليس مضمونا، او دخله (الدخل العائلي الموزع على عدد النفوس) ادنى من 2.000 شيكل. كما ان فوارق الاجر في اسرائيل أعلى بكثير مما هو دارج في الاتحاد الاوروبي. سبب هذا الوضع المخجل، وما يميز اسرائيل عن الدول الاوروبية، هو الفئتين السكانيتين الفقيرتين اللتين تقلان في المشاركة في سوق العمل: الاصوليون والعرب. 65 في المائة من الرجال الاصوليين لا يعملون – معدل عال بثلاثة اضعاف مما كان قبل 30 سنة (21 في المائة). بمعنى، ثقافة عدم العمل آخذة في التجذر في أوساط الاصوليين، الذين ازدادت نسبتهم بين السكان. وفي أوساط العرب ايضا يوجد ارتفاع مقلق في معدل من لا يعملون. 27 في المائة من الرجال العرب ليسوا جزءا من سوق العمل، و 70 في المائة من النساء العربيات لا تعملن. وينبغي أن يضاف الى ذلك معدل العائلات كثيرة الاولاد في اوساط الفئتين السكانيتين، ولا سيما في أوساط الاصوليين، الامر الذي هو غير قائم على الاطلاق في دول الاتحاد. يجري جدال في مسألة اذا كان ينبغي معالجة مسألة الفقر من خلال زيادة المخصصات ام من خلال تشجيع الخروج الى العمل. في الماضي حاولت حكومات اسرائيل زيادة المخصصات، ولكن الفقر واصل في الازدياد. وعليه فان الحل الوحيد للمشكلة هو تشجيع الخروج الى العمل. العمل المنتظم وحده يمكنه ان يرفع العائلة الى ما فوق خط الفقر. لتشجيع الخروج الى العمل يجب الدعم الحكومي للسفريات الى العمل والحضانات النهائية وانتهاج ضريبة الدخل السلبية. يجب فرض تعليم المواضيع الجوهرية الاساسية في المدارس الاصولية، وذلك لانه بدونها لا يمكن الانخراط في سوق العمل. يجب اقامة مناطق صناعية بقرب البلدات العربية للسماح للنساء العربيات بالخروج الى العمل. على الحكومة أن تعمل في ذلك ضمن ميزانية 2011 والا فان الفوارق بيننا وبين اوروبا ستزداد فقط.