خبر : تقرير: محللون يستبعدون قيام إسرائيل بشن حرب شاملة جديدة على قطاع غزة

الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 09:46 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير: محللون يستبعدون قيام إسرائيل بشن حرب شاملة جديدة على قطاع غزة



غزة / حكمت يوسف / سما / استبعد محللون مختصون في الشأنين السياسي والعسكري الاسرائيلي قيام الحكومة الاسرائيلية الحالية بشن حرب شاملة أو عملية عسكرية ضد قطاع غزة رغم سيل التصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسؤوليين إسرائيليين والتي كان آخرها تصريحات رئيس الوزراء  بنيامين نتنياهو  حول امتلاك حماس صواريخ مضادة للطائرات. حيث استبعد وديع عواودة المحلل والمختص في الشؤون العسكرية الإسرائيلية إقدام إسرائيل على شن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة موضحا ان إسرائيل تسعى دائما الي تضخيم قدرات حماس العسكرية لتبرير خطوات وعمليات خاصة بها واستمرار حصارها ضد القطاع. واعتبر عواودة في تصريحات خاصة لمراسل (سما) ان :"تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الأخيرة حول امتلاك حماس صواريخ مضادة للطائرات مناورة لفظيه خطيرة يحاول فيها جعل الإسرائيلي ضحية والفلسطيني جلاد ولكن على ارض الواقع عكس ذلك تماما  وكذلك صرف أنظار الجمهور الإسرائيلي عن إخفاقه في تحرير الجندي (شاليط) بعد ان قام نوعام شاليط بتكذيبه ونفيه لوجود اتصالات تتعلق بصفقة التبادل". واعتقد ان نتنياهو لديه رغبة دبلوماسية ماكرة لتحويل قطاع غزة الي خطر استراتيجي يهدد امن دولة إسرائيل مشيرا الي ان إسرائيل سبق لها وان قامت قبل ذلك بتضخيم قدرات حماس العسكرية لغاية في نفس يعقوب . وقال عواودة ان :"تصريحات نتنياهو الأخيرة كلام غير منطقي ولا معقول بحكم التجربة وهو يهدف الى تبرير استمرار حصار قطاع غزة سيما وان هناك سلسلة من الدراسات الإسرائيلية والتي كان آخرها ما صدر السبت الماضي عن معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب والتي أكدت ان حصار غزة سياسي وليس حصار امني والهدف منه الضغط على حماس والمدنيين بهدف إسقاط حكم الكيان الحمساوي بغزة". ولم يختلف المحلل السياسي المختص في الشؤون السياسية الإسرائيلية عدنان عامر كثيرا عن  ما قاله عواودة حيث استبعد كذلك قيام إسرائيل بشن حرب شاملة  على غزة وذلك لاعتبارات كثيرة جدا ولكنه اكد انه اذا ما حصلت تطورات سياسية خطيرة قد تجبر إسرائيل على الهروب الي الأمام فهذا قد يدفعها الي شن حرب شاملة ضد القطاع. وقال عامر في تصريحات خاصة لمراسل (سما) ان تصريحات نتنياهو الأخيرة تاتي تكرارا لما قاله قبل أشهر عاموس يدلين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ويوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) وكلها تأتي في سياق تجهيز الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتهيئتها بشكل كامل وجعلها مستعدة دائما لإمكانية شن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة. وأكد عامر ان حكومة نتنياهو الحالية والتي تتألف من اليمين المتطرف لن تقوم بشن حرب شاملة على قطاع غزة وليس وارد هذا نهائيا في الوقت الراهن لان الامور السياسية هادئة حاليا ولانها ليست  قادرة على فتح (جولدستون) جديد او إشكاليات قانونية وقضائية دولية ضدها. وأوضح عامر  ان السيناريو المتوقع خلال الفترة القادمة ان تختصر إسرائيل على نفسها وتشن ضربات جوية وتنفيذ توغلات على الأطراف الشرقية والشمالية للقطاع وكذلك تنفيذ اغتيالات ميدانية محدودة ولكن اذا ما حصل هذا السيناريو قد يأخذ عدة أشهر في المدى المتوسط. وأضاف :" ان إسرائيل ترى بأنها تستطيع تحقيق المزيد من الأهداف والانجازات دون ان تورط نفسها في حرب شاملة ضد قطاع غزة لا تعرف عواقبها ونتائجها ولكن على ما يبدو ان هناك إمكانية لان يكون العام المقبل مسرحا ميدانيا لشن عمليات عسكرية ضد القطاع".