غزة- أكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس الإثنين، تمسكها بمكان انعقاد اللقاء المقبل مع حركة فتح في العاصمة السورية دمشق، كما كان مقرر سابقاً خلال الاجتماع الأول.وقال مصدر قيادي في حركة حماس إن قيادة الحركة أبلغت حركة فتح تمسكها بعقد اللقاء المقرر في العشرين من الشهر الجاري لمناقشة الملف الأمني وقضايا متعلقة بالمصالحة، بالعاصمة السورية كما كان متفقاً عليه سابقاً.وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن حركته استهجنت طلب فتح تغيير مكان عقد اللقاء، ورأى أن هذا الطلب يثير علامات استفهام على جدية حركة فتح من موضوع المصالحة.وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح ورئيس وفدها للمصالحة عزام الأحمد أكد طلب حركته رسمياً تغيير مكان عقد اللقاء لأي دولة عربية أخرى دون تحديد دولة بعينها.وعزا الأحمد في تصريح له الاثنين الطلب إلى وجود خلافات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره السوري بشار الأسد، برزت في قمة (سرت) الليبية الأخيرة. وتفيد المعلومات ان الخلاف الذي وقع في القمة العربية الاستثنائية في مدينة سرت الليبية التي عقدت يوم التاسع من الشهر الجاري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسوري بشار الأسد، هي التي دفعت بحركة فتح إلى الطلب باستبدال دمشق بمدينة عربية أخرى.وكانت المشادة وقعت خلال قمة سرت بسبب موضوع المفاوضات مع إسرائيل إضافة الى موضوع المقاومة، حيث دار سجال بين الرئيسين كان محوره لجنة المبادرة العربية للسلام والتي رأى الأسد أنه ليس من صلاحياتها منح الفلسطينيين موافقة لإجراء مفاوضات مع إسرائيل، حيث رد عليه الرئيس عباس بأن القضية الفلسطينية قضية عربية بالأساس ويجب أن لا يتخلى العرب عن القضية الفلسطينية.وقالت مصادر عربية رفيعة حضرت اجتماع سرت ان الرئيس الاسد قال لنظيره الفلسطيني ان على الفلسطينيين وقف المفاوضات التي اثبتت انها غير مجدية والتركيز على المقاومة، وقالت المصادر ان الرئيس عباس رد قائلا ان الفلسطينيين مستعدون للمقاومة عشرة اضعاف اي مقاومة ضد الاحتلال بالجولان، وذلك في اشارة الى عدم وجود اي مقاومة في الهضبة السورية. ومن المقرر أن يناقش اللقاء الملف الأمني بمشاركة خبراء من الجانبين، في محاولة لتذليل العقبة الأخيرة التي تعترض توقيع حماس على ورقة المصالحة المصرية. إلى ذلك، انتقد البردويل موقف حركة فتح الرافض لعقد اللقاء الذي سيبحث ملف الأمن في دمشق، وتساءل ’ما الذي استجد حتى ترفض فتح الذهاب لدمشق’.واتهم البردويل فتح بأنها خضعت لـ’فيتو أمريكي’، قال انه ’جعلها ترفض مكان اللقاء لإفشاله’، وقلل في الوقت ذاته من إمكانية ان يكون خلاف أبو مازن الأسد سببا في ذلك، وقال ’لا يوجد للطرف السوري أي تواجد على طاولة المفاوضات بيننا وبين فتح’.وعاد البردويل وأشار الى انه رغم ذلك ما زالت قيادات الحركتين تجري اتصالات فيما بينهم لتحديد مكان آخر لعقد الاجتماع.وذكرت مصادر فلسطينية ان اللواء ماجد فرج مدير المخابرات الفلسطينية الذي سيقود فريق التفاوض الأمني عن حركة فتح يتواجد خارج أراضي الضفة الغربية. لكن مسؤولا فلسطينيا فضل عدم ذكر اسمه قال لـ’القدس العربي’ انه في حال تم تحديد مكان الاجتماع سيتوجه إليه فرج على الفور، رغم أنه استبعد عقد الجلسة الحالية في موعدها المحدد، وقال ’الأمور تتجه نحو تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى’.