قيادة حماس في غزة وفي خارج البلاد اسقامت أمس في خطها مع نائب رئيس المكتب السياسي للمنظمة، موسى ابو مرزوق، وصرحت بان المفاوضات على صفقة جلعاد شليت استؤنفت. ثلاثة من كبار رجالات المنظمة – ايمن طه، اسامة حمدان ومشير المصري، أكدوا أمس بان المحادثات بدأت بالفعل. ولكن حسب طه، فان زيارة الوسيط الالماني جيرهارد كونراد لم تؤدي الى نتائج لاستكمال الصفقة. وادعى مشير المصري بان اسرائيل هي التي تمنع انهاء الصفقة وكرر ما قاله غيره من ادعاء بانه يجب تحرير سجناء "الثقيلين" المحكومين بالمؤبد. بالتوازي أكد أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بان الاتصالات لصفقة شليت استؤنفت. ففي مقابلة مع صوت الجيش قال نتنياهو أنه "كان استئناف للاتصالات مع الوسيط الالماني". اللغز الكبير بالنسبة لسلوك حماس في الاسابيع الاخيرة لا يزال على حاله. ففي الاسبوعين الاخيرين نفت قيادة المنظمة نفيا باتا النبأ الذي نشر في "هآرتس" عن استئناف المحادثات. وجسدت ردود فعل كبار رجالات حماس التوتر القائم منذ زمن بعيد بين كبار رجالات المنظمة في غزة وبين اولئك الذين في دمشق. قبل نحو ثمانية أشهر افادت "هآرتس" بان محمود الزهار انسحب من الفريق المفاوض لتحرير شليت، في ضوء خلاف حاد بينه وبين رجال دمشق والقيادة العسكرية في غزة. في اعقاب النشر، ادعى الزهار بان استئناف المفاوضات لم يتم وانه لو كانت هناك اتصالات لعرف بها. اما أمس فقال الزهار لصوت اسرائيل ان الاتصالات الوحيدة التي كانت هي في اطار زيارة مسؤولين اسرائيليين كبار لسجناء حماس في السجون. بيان موسى ابو مرزوق أول أمس اصاب الزهار بالصدمة وكذا القيادة السياسية في القطاع لانهم اكتشفوا بان الوسيط الالماني زار القطاع دون أن يعرفوا بذلك. وأمس حاول الزهار التلميح بان بيان ابو مرزوق ليس صحيحا ولكن بعد أن أكد الجانب الاسرائيلي ومسؤولون آخرون في حماس التقارير، علق الزهار في أزمة أصعب. والى ذلك، وقف أمس خارج جلسة الحكومة التي عقدت في كيبوتس دغانيا أ مئات من اعضاء الكيبوتسات من المنطقة الى جانب الزوجين شليت ودعوا الحكومة الى العمل في أقرب وقت ممكن لتحرير شليت. وبعد ذلك اقتربوا جدا من الوزراء وهم يصرخون: "هم يخافون" و "من الحاكم الذي سيعيد جلعاد" – لدرجة أن الهتافات قد تكون نجحت في التسلل الى غرفة الجلسات.