القدس المحتلة / سما / نظمت نقابة الصحافيين في القدس، اليوم السبت, ورشة عمل موسعة شارك فيها أكثر من ثلاثين صحافيا وصحافية، جرى خلالها دراسة النظام الداخلي المعمول به حاليا في النقابة ومناقشته وتقديم التوصيات المناسبة من أجل تعديله . وأفتتح الورشة عضوا الأمانة العامة للنقابة وفاء البحر وأحمد صيام ، الذي أوضح بدورة أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسة ورشات تنظمها نقابة الصحافيين في مختلف محافظات الوطن ، إيمانا منها بضرورة تطوير العمل النقابي وتعزيز الروح النقابية وتفعيل اللوائح والأنظمة المعمول بها بما يخدم مصلحة الصحفي الفلسطيني على وجه العموم والصحفي المقدسي على وجه الخصوص، والمصلحة العليا للنقابة عموما كمنظمة شعبية فلسطينية ، تأخذ دورها الطليعي في المنظومة الفلسطينية . وأضاف صيام إن الأمانة العامة للنقابة أخذت على عاتقها ومنذ انتخابها في شباط الماضي إعادة بناء هذا الجسم الذي أصابه الترهل منذ أعوام كثيرة خلت ، وتفعيلة بحيث يلتف حوله جميع المعنيين، ومن بين أحد أهم الأمور التي تؤكد ذلك ، ورشات العمل المتخصصة بالنظام الداخلي بحيث يتعاون جميع الصحافيين لإعداد نظام جديد يشرع العمل النقابي ويحتكم له مختلف الصحافيين بما يتوائم والتطورات الجارية على الصعيد التكنولوجي والوطني . وأشار صيام إلى أن هذه الورشة تعد باكورة فعاليات تعتزم نقابة الصحافيين القيان بها في مدينة القدس باعتبارها المقر الرئيس الذي أسست فيه ، في محاولة لإعادة إحياء هذا الجسم كي يأخذ الصحفييون دورهم في العملية الوطنية تحت سقف شرعي يوفر لهم سبل الحماية والدفاع ، مؤكدا ان إختيار مؤسسة بال ميديا الاعلامية كمكان يعقد فية اول لقاء تشاوري يخدم مصلحة الصحافيين لم يأت من فراغ ، إنما للتديل على أهمية هذا المكان المطل على المدينة المقدسة وأسوارها التاريخية ، مقدما الشكر والعرفان والامتنان للقائمين على هذة المؤسسة الرائدة في القدس لاتاحتها الفرصة للنقابة لمثل هذة اللقاءات وتقديمها التسهيلات اللازمة لانجاحة ، مؤكدا ان الوقت بات قريبا لتكون اللقاءات القادمة في البيت الام للصحافيين ، مقرهم الدائم ، ومعربا عم أملة في إنجاز هذا الموضوع مع حلول العام القادم . من ناحيته قال أمجد العمري ، أمين سر المكتب الحركي للصحفيين في القدس ، ان المهمة الاساسية اليوم هي بناء نقابة بعيدة عن التجاذبات السياسية والفئوية والتنظيمية ، إضافة الى احياء النقابة في القدس ، مشيرا الى تراجع دورها في الماضي بسبب قلة التمويل والرعاية والدعم الكافي ، مؤكد ان هناك قرارا من الرئيس محمود عباس ومجلس الوزراء لدعم النقابة وتصحيح مسارها وتعزيز دورها في القدس خاصة والوطن عامة . بدورة شدد إبراهيم دعيبس احد مؤسسي النقابة عام 1977 على ضرورة فتح مقر ولو مؤقت للنقابة في القدس ، مبديا بعض الملاحظات على النظام الداخلي ومن أهمها تسييس النقابة مشيرا إلى ضرورة الهمل على أساس مهني بحت معللا ذلك أنة يعود بالفائدة والنفع على النقابة ومنتسبيها ، إضافة إلى ضرورة تحديد العمل الصحفي للمنتسب من اي وكالة او مؤسسة صحفية يعمل ، سواء محلية كانت أم عربية او اجنبية اضافة الى اهمية إشراك الإذاعات وموظفيها في النقابة وتنسيب من لم ينتسب بعد . وتطرق دعيبس الى الصورة وصانعها في العمل الصحفي ، وكيف يخاطر المصور الصحفي بحياته من اجل تقديم ما قد يعبر عم أكثر من الف مقال وكلمة ، مؤكدا على ضرورة تفعيل اللجان المتخصصة بهذا الشأن . وأشار الى عدم شعور الصحفي بالحماية التي يجب ان توفرها النقابة له، مشددا على ضرورة توفير هذا الجانب ، إضافة الى توفير نظام خاص بالتأمين الصحي ، منتقدا عدم وجود بنود صريحة في النظام الداخلي للنقابة لدورات تخصصية للصحفيين . ودعا دعيبس في ختام كلمته إلى ضرورة صدور دورية متخصصة بالقدس والعمل الإعلامي عن النقابة ، وتتحدث أيضا عن النشاطات والفعاليات وباللغتين العربية والانجليزية ، معربا عن أملة في مزيد من التفاعل بين الصحافيين ونقابتهم . من ناحيته شدد المحامي أحمد الرويضي على ضرورة وجود مقر للنقابة في مدينة القدس باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين والمكان الرئيسي الذي نشأت في النقابة ، ويشمل هذا المقر مركز إعلامي يلعب دورا مهما في التواصل مع الإعلام الاجنبي ومتابعة الشأن المقدسي . وأكد الرويضي على ضرورة وجود ميثاق شرف للنقابة والعمل الصحفي يحتكم له جميع المعنيين بالامر، ونظام داخلي ينظم عمل النقابة بشكل فعال وقوي ويحقق دورها كسلطة رابعة تعمل على الاندماج بالعمل الوطني من جهة وبناء المجتمع ومؤسسات الدولة من من جهة اخرى. وتحدث عن امكانية اقامة جمعية للصحافيين في القدس وتسجيلها في الداخلية الاسرائيلية لخصوصية المدينة من اجل توفير نوع من الحماية القانونية للصحفيين بحيث تكون جسما داعما لا بديلا . وتساءل الرويضي عن طبيعة النقابة التي نريد إقامتها وضرورة تحديد ذلك في النظام الداخلي وتوضيح العضو المنتسب وتحديد دور النقابة وعلاقتها مع السلطات الأخرى كالقضائية والتنفيذية من اجل حماية الصحافي ، إضافة إلى ضرورة مناقشة الهيئات العاملة داخل النقابة وتحديد مهامها وآليات اختيارها وانتخاب الأعضاء فيها . وشدد على ضرورة تجاوز تجارب الماضي والمضي قدما في مناقشة النظام الداخلي وتعديله وإقراره بما يعود بالفائدة والكفاءة للنقابة . وتحدث عوض عوض رئيس المجلس الإداري للنقابة عن أهمية لجنة المصور الصحفي وضرورة تفعيلها مستعرضا التحديات التي واجهتها وآليات تجاوزها . وتقسم الحضور في مجموعات لتناول كافة أوجه النظام الداخلي ومناقشته حيث كانت مجموعة ناقشت الرؤيا والأهداف واخرى لمناقشة الحقوق والواجبات وثالثة لهيئات النقابة وطريقة الانتخابات ولجنة بحثت العضوية وأخيرة لخصوصية القدس ، وجرى مناقشة البنود كافة وإقتراح التعديلات المناسبة وفق ما وجدوه مناسبا للمصلحة العامة . وتعهدت الامانة العامة لنقابة الصحافيين في ختام الورشة وعلى لسان العضة فيها أحمد صيام على أخذ هذه التوصيات على محمل الجد وجمعها في لجنة صياغة متخصصة وبالتالي الخروج بنظام عصري جديد يخدم المصلحة العليا للصحفيين .