القاهرة / رأى نقيب الصحفيين في جمهورية مصر العربية مكرم محمد أحمد، إنه لم يكن أمام الفلسطينيين بديل آخر سوى أن يعلنوا رفضهم الفوري للعرض الأخير الذي قدمه رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو الأحد الماضي. وكان نتنياهو قد عرض تجميد بناء المستوطنات لمدة محددة لا تتجاوز في الأغلب شهرين اثنين ولا تتكرر مرة أخرى مقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية. وأشار نقيب الصحفيين في مقال بجريدة الأهرام المصرية اليوم، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد في خطابه عزمه على استصدار حزمة جديدة من القوانين العنصرية التي تكشف نيات إسرائيل، أولها قانون جديد يلزم غير اليهود من سكان إسرائيل بأن يقسموا يمين الولاء لإسرائيل وطنا للشعب اليهودي في أرضه التاريخية ودولة يهودية تحقق الهوية الأساسية للشعب اليهودي. وأعرب عن دهشته إزاء العرض الإسرائيلي، حيث أن نيتانياهو الذي اشترط ضرورة اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، رفض أن يعتبر عرضه شرطا مسبقا لأنه من وجهة نظره مجرد إقرار بالواقع الراهن لدولة إسرائيل، يشكل جزءا من إجراءات بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين برغم أن مثل هذا الشرط لم يكن جزءا من اتفاق السلام المصري ـ الإسرائيلي أو اتفاقية السلام الأردنية ـ الإسرائيلية . وقال إن أحدا لا يستطيع أن يلوم الفلسطينيين لأنهم سارعوا إلى رفض هذا الشرط المسبق الذي يستهدف ابتداء تقويض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة دون أي تفاوض برغم العديد من القرارات الدولية التي تلزم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بتسوية حق العودة في إطار اتفاق مشترك بين الجانبين، كما يستهدف الاعتراف الفلسطيني بالهوية اليهودية لدولة إسرائيل الإضرار بأمن ومصالح فلسطينيي عام 1948 المنزرعين في أرضهم منذ النكبة. وخلص نقيب الصحفيين، إلى أن نيتانياهو لا يريد سلاما مع الفلسطينيين ولا يهمه تسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي.. فقط يريد الرجل ذريعة تمكنه من أن يعلق أسباب الفشل على الفلسطينيين ويستخدم تحالفه الحاكم أداة ابتزاز للحصول على مكاسب مجانية بدعوى أن العرب إن لم يفعلوا ذلك يعرضوا تحالفه الحاكم لخطر التفكك والانهيار.