غزة / سما / اعلنت مجموعة الحكماء الدولية التي تزور قطاع غزة انها سمعت اليوم كلاما مشجعا من قيادة حركة "حماس" حول تقدم في صفقة تبادل الاسرى الفلسطينيين والمصالحة بين فتح وحماس . وقالت ماري روبنسون رئيسة جمهورية ايرلندا سابقا ورئيس الوفد الزائر في مؤتمر صحفي عقدته مع الاخضر الابراهيمي والمجموعة الزائرة لقطاع غزة انها "التقت اليوم وفريقها اسماعيل هنية رئيس حكومة غزة وبعض من اعضاء حكومته " موضحة انه استمعت الى اخبار مشجعة حول قضية الاسرى من قيادة "حركة حماس" والمصالحة الفلسطينية. وطالبت روبنسون بانهاء الحصار عن قطاع غزة موضحة "لا يعقل انه بعد انتهاء الحرب المدمرة على غزة ان لا يتمكن الناس او المنظمات الدولية من اعادة الاعمار ولا تتمكن الاونروا من استيعاب 40 الف طفل لاجئ في مدارسها لانها لا تستطيع بناء مدارس لهم". وقال روبنسون انها تعتقد ان على المجتمع الدولي دمج حركة حماس في وعدم استثنائها من اي عملية سليمة "لانها السلطة الفعلية بغزة وهي سلطة منتخبة ايضا" مذكرة بانها "عندما كانت رئيسة ايرلندا التقت رئيس الحزب الجمهوري الايرلندي في حينه "جيري ادمز حيث انتقدها الكثيرون ولكن السلام تحقق في النهاية". وقالت انها ناقشت ايضا مع حكومة حماس قضايا حقوق الانسان وبعض القضايا التي رفعها نشطاء حقوق الانسان اليوم حول ممارسات تحدث بغزة منوهة الى ان الحكومة بغزة تنظر باهمية بالغة الى تلك الزيارة . من جهته طالب الاخضر الابراهيمي بانهاء الحصار على قطاع غزة موضحا ان الموضوع ليس انسانيا فقط ولكنه سياسي ايضا وعلى المجتمع الدولي ان ينهي الحصار فورا. وقال "انه لمن العار ان لا تتمكن الاونروا من استيعاب 40 الف طالب لاجئ في مدارسها لان لديها عجزا بقيمة 84 مليون دولار في ميزانيتها مناشدا المجتمع الدولي والدول العربية بمساعدة الاونروا في عملها البطولي في قطاع غزة . من جهتها طالبت السيدة ايلات بات باطلاق سراح الاسرى من الجانبين منوهة الى المعاناة الشديدة لاسر وعائلات الاسرى الفلسطينيين " قابلنا الطفلة جمانة التي لم تر والدها منذ ثمانية سنوات اي عندما كان عمرها عامين ". وكان رئيس الوزراء الفلسطيني في حكومة غزة إسماعيل هنية اكد اليوم السبت, أن إنهاء الانقسام ضرورة وطنية ويجب الوصول إليها بشكل لا يتيح المجال أمام تجدد الانقسام والخلاف مما يستدعي إنهاء كل الملفات الخلافية وخاصة الملف الأمني الذي كان أحد أسباب تفجر الأوضاع بعد اتفاق مكة. واستعرض هنية خلال لقائه وفداً من لجنة الحكماء الدولية نتائج الحوار الأخير التي جرى في دمشق بين فتح وحماس، مشيراً إلى الحلول العديدة التي اقترحتها حركة حماس للخروج من نقاط الخلاف والتي طرح بعضها على عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لحل نقاط الخلاف. وأوضح أن عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات هو الذي سبب هذه الحالة من الانقسام إضافة إلى التدخل الدولي والأمريكي خاصة في الشأن الفلسطيني الداخلي، داعيا إلى إنهاء هذا التدخل بما يخدم المصالحة الفلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية. وترأس وفد لجنة الحكماء الدولية السيدة ماري روبنسون رئيس جمهورية ايرلندا السابقة، وعضوية السيد الأخضر الإبراهيمي والسيدة إيلا بات, حيث شارك في اللقاء الذي جرى في مجلس الوزراء بغزة وشارك في اللقاء كل من الأمين العام لمجلس الوزراء د. محمد عوض، ووزير الصحة د. باسم نعيم، والمستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة، ووكيل وزارة الخارجية أحمد يوسف، ورئيس المكتب الإعلامي الحكومي د. حسن أبو حشيش، والناطق باسم الحكومة طاهر النونو. وأشاد هنية بجهود لجنة الحكماء الدولية وزيارتهم إلى قطاع غزة في ظل الحصار المفروض عليه، آملاً أن تشكل هذه الزيارة تقدماً إيجابياً لصالح الشعب الفلسطيني. وجرى خلال اللقاء حديث معمق حول آخر التطورات السياسية وملف المفاوضات وحقوق الشعب الفلسطيني، وموضوع المصالحة وإنهاء الانقسام، مؤكداً رئيس الوزراء على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وطرق الوصول إليها. وأشار هنية إلى وجود إشكالية في المفاوضات الراهنة حيث تجري على الحقوق الفلسطينية وفي ظل انحياز أمريكي واضح للاحتلال الإسرائيلي مما يجعل هذه المفاوضات عبارة عن مفاوضات من أجل المفاوضات وليس مفاوضات من أجل تحقيق الحقوق الفلسطينية. ومن جانبها أشادت السيدة روبنسون بالمواقف السياسية التي ذكرها دولة رئيس الوزراء وخاصة في موضوع المصالحة، داعية إلى إنهاء هذه القضية بتحقيق الوحدة الفلسطينية التي تخدم المجموع الفلسطيني ككل، وقالت :" إن ما تقدمت به حول المصالحة نتفق معه من ضرورة الحل بشكل لا يتيح المجال أمام تجدد الانقسام".