أكدت القيادة الفلسطينية أنها ستدرس وبعمق وبالتفصيل، خلال الأيام المقبلة، جميع الخيارات السياسية المطروحة في ظل تعطل العملية السياسية وإصرار إسرائيل على الجمع بين استمرار الاستيطان وبين ما يسمى المفاوضات المباشرة. وتلا أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه، بيان للقيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الذي ترأسه الرئيس محمود عباس، اليوم السبت، في مقر الرئاسة، للصحفيين، قائلا: إن هذه الخيارات السياسية تشمل التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، كما تشمل خيارات أخرى تحت الدرس من قبل القيادة الفلسطينية واللجان المتخصصة. وحسب البيان فان القيادة الفلسطينية إعادت التأكيد على مساندتها ودعمها للموقف الذي عبر عنه الرئيس عباس، بان استئناف المفاوضات المباشرة يتطلب الوقف التام لجميع النشاطات الاستيطانية، بما فيها الإعلانات الاستيطانية الأخيرة سواء في القدس، او في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن هذا الموقف هو الذي يمكنه جعل أي مفاوضات ذات جدوى وقابلة للاستمرار والحياة ويمكن أن تقود إلى نتائج فعالة. وأكدت القيادة الفلسطينية، على ضرورة مواصلة العمل من اجل إنهاء ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية، واستكمال بحث كل القضايا العالقة بما يقود إلى بدء توفير مناخ جديد وجدي في الساحة الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية أعطت توجيهاتها للمفاوضين للسير وفق هذا الهدف والأسلوب. وبحثت القيادة الفلسطينية عدداً من المسائل على الصعيد الدولي، بما فيها الموقف الذي أعلن من قبل بعض الأوساط الدولية، والذي يتبني بشكل أو بأخر مقترحات نتنياهو بشأن ربط ما يسمى التجديد الجزئي والمؤقت للنشاط الاستيطاني بالاعتراف بما يسمى يهودية الدولة. واشارت الى تأكيدها أن هذا الأمر تم حسمه عام 1993 في وثيقة الاعتراف المتبادل، ولا داعي لفتح هذا الموضوع من جديد، ومن ناحية أخرى فان جوهر الصراع الدائر ألان هو الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وبخط الرابع من حزيران عام 1967 كخط فاصل بين دولة فلسطين وإسرائيل، وان على إسرائيل والمجتمع الدولي تبني هذا الموقف، وان يتبني خارطة واضحة تحدد الحدود الفاصلة مابين دولة فلسطين ودولة إسرائيل حسما لهذا التناقض الأساسي.لان جوهر الصراع هو صراع مع الاحتلال من اجل إنهاء الاحتلال. كما اكدت القيادة الفلسطينية على أن اجتماعاتها ستبقى مفتوحة ومستمرة، بما في ذلك إمكانية دعوة المجلس المركزي الفلسطيني، موضحة انها ستدرس وبعمق وبالتفصيل خلال الأيام المقبلة جميع الخيارات السياسية المطروحة في ظل تعطل العملية السياسية وإصرار إسرائيل على الجمع بين استمرار الاستيطان وبين ما يسمى المفاوضات المباشرة. وحسب البيان الرسمي فان هذه الخيارات السياسية تشمل التوجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن،كما تشمل خيارات أخرى تحت الدرس من قبل القيادة الفلسطينية واللجان المتخصصة. وأوضح عضو اللجنة التنفيذية، صالح رأفت، في حديث خاص لـ "معا"، أن اللجنة التنفذية والقيادة الفلسطينية ناقشت في اجتماعها جملة من القضايا المرتبطة بالموضوع السياسي، اضافة الى موضوع نتائج القمة العربية في سرت الليبية ومتابعة بحث الخيارات الفلسطينية. وقال رأفت "الموقف الفلسطيني الذي جرى التأكيد عليه خلال الاجتماع بانه لا مفاوضات في ظل الاستيطان وفي ظل التوسع الاستيطاني حتى لو كان ذلك على مستوى منزل واحد"، موضحا أن الموقف الفلسطيني يرفض تجزئة عملية الاستيطان بشكل قاطع ويشدد على الوقف الشامل لكل اشكال الاستيطان.