خبر : الكشف عن اقتراح إسرائيلي قديم لتأسيس دولة فلسطينية تحت اسم "دولة إسماعيل"

السبت 16 أكتوبر 2010 08:41 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الكشف عن اقتراح إسرائيلي قديم لتأسيس دولة فلسطينية تحت اسم "دولة إسماعيل"



القدس المحتلة / سما / بعد ان وضعت حرب العام 1967 اوزارها بعدة أيام فقط، طلبت القيادة الاسرائيلية من الجنرال "رحبعام زئيفي" إعداد "خطة سياسية تتعلق بمستقبل الأراضي المحتلة". وبعد ثلاثة ايام فقط من تكليفه، قدم زئيفي (الذي يعتبر أباً لفكرة الترانسفير وأحد اكثر المتطرفين اليهود تشددا) خطته التي بقيت سرية حتى كشفت صحيفة هآرتس الناطقة بالعبرية النقاب عنها في عددها الصادر امس (الجمعة). وتضمنت خطة رحبعام زئيفي اقامة دولة فلسطينية شمال الضفة الغربية مقترحا ضم قرى المثلث داخل الخط الأخضر لهذه الدولة واختار لها اسم "دولة اسماعيل". ووفقاً لخطة زئيفي، ستضم دولة اسماعيل حين الاعلان عن اقامتها 623 الف نسمة فيما سيتم ضم بقية سكان الضفة خاصة سكان القدس والخليل البالغ عددهم في ذلك الوقت 260 الف نسمة الى دولة اسرائيل. وأضافت الصحيفة ان خطة زئيفي الواقعة في اربع صفحات والتي بقيت طيلة السنوات الماضية حبيسة ملفات الجيش لا يمكن وصفها بخطة سلام حمائمية تضمن الاعتراف بالحقوق الوطنية للفلسطينيين. وحملت الوثيقة التي قدمت بعد خمسة ايام فقط من انتهاء الحرب الى رئيس الاركان في حينه اسحاق رابين عنوان "اقتراح تسوية سياسية في الضفة الغربية"، فيما أكد زئيفي في ديباجة الخطة أن الاقتراحات الواردة فيها جاءت بناء على المنقاشات التي جرت خلال الايام الماضية، وتنفيذا للمهمة التي كلّف بها، مشيرا الى ان خطته لا تشمل اقتراحات لمعالجة موضوع قطاع غزة الذي سيبحث أمره بشكل منفرد. وكان زئيفي يشغل في تلك الايام منصب نائب رئيس قسم العمليات في الاركان الاسرائيلية الذي كان يتولى قيادته في حينه عيزا وايزمان، وأنه ووفقا لطبيعة منصبه كان مسؤولا عن اتصالات وعلاقات الجيش بالموساد وأجهزة أمنية اخرى مسؤولة عن تجنيد الدعم العسكري وعلاقات إسرائيل بالدول الاخرى في الشرق الاوسط وافريقيا، وهذه الوظيفة جعلت زئيفي مسؤولا عن إعداد الخطة المذكورة. وجاء في تفصيل الاقتراح الذي ظهر في وثيقة زئيفي: "يجب اقامة دولة عربية مستقلة على جزء من الضفة الغربية تكون مرتبطة بإسرائيل باتفاقية تضمن حقوق الطرفين على ان تحمل اسم دولة اسماعيل بدل دولة فلسطين حتى لا نفتح شهيتها ونضخم من شأن تمثيلها". وتحت بند "التنفيذ" كتب زئيفي في وثيقته "ان سرعة اتخاذ القرار وتنفيذ هذه الخطة حتى من دون التحضيرات الادارية والتنظيمية يعتبر أمراً بالغ الاهمية للأسباب التالية، حيث يجب مباغتة الزعامة العربية المحلية بالخطة وهي ما تزال تحت تأثير صدمة الهزيمة، وقبل أن تتغير الوقائع على الأرض على يد دمشق والقاهرة، كما يجب استباق أي موقف للقوى العظمى في مجلس الامن أو الامم المتحدة، واخيرا يجب ملاحظة مشاعر الكراهية والعداء التي قد تتطور تحت الاحتلال". وجرى نقاش الخطة في جلسة أمنية عقدت يوم الثاني عشر من حزيران (يونيو) للعام 1967، حيث عرض مسار سياسي قدمته الاستخبارات العسكرية وخرج المجتمعون بنتيجة ان اسرائيل تدعم اقامة دولة فلسطينية مستقلة ومنزوعة السلاح على ان تكون البلدة القديمة من القدس مدينة مفتوحة.