خبر : إذا لم يكن القرار فلسطينيا خالصا فلن تكون هناك مصالحة ..نزال يشكك بإمكانية تجاوز الملف الامني في ظل تدخل امريكي

الخميس 14 أكتوبر 2010 12:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
إذا لم يكن القرار فلسطينيا خالصا فلن تكون هناك مصالحة ..نزال يشكك بإمكانية تجاوز الملف الامني في ظل تدخل امريكي



غزة / سما / ربط عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال، تحقيق المصالحة الوطنية بالتفاهم على الملف الأمني المتبقي خلال اللقاء المرتقب مع حركة فتح، مبيناً أن بقاء إدارة "الملف الأمني" بيد الولايات المتحدة الأمريكية ستحول دون مصالحة فلسطينية حقيقية. وشكك نزال بإمكانية تجاوز مشكلة الملف الأمني في ظل التدخل الأمريكي السافر في الموضوع، قائلاً: "برأيي إن الملف الأمني نقطة ليست سهلة، لاسيما وأنه متعلق بجهات خارجية(...)كان يديره الجنرال الأمريكي كيت دايتون، والآن أصبح في عهدة الجنرال مايكل مولر، وهذا يعني أنه مازال بيد أمريكا". وأضاف نزال في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية "إذا لم تذهب السلطة باتجاه معالجة الملف الأمني، بحيث يكون القرار الأمني فلسطينياً، أنا لا أرى إمكانية للحديث عن مصالحة فلسطينية- فلسطينية". وشدد القيادي في "حماس"، على أن إجراء المصالحة سيعتمد على تحرر حركة "فتح" من عبء التدخل الأمريكي الذي قيدت نفسها به، لافتاً إلى أن ذلك ستثبته الأيام القادمة خلال اللقاء المقبل مع "فتح" في الـ20 من الشهر الجاري. وأوضح أن الاعتقالات والتعذيب والاغتيالات والملاحقة لفصائل المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، تتم بتعاون أمني وثيق بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية برعاية أمريكية. وبين نزال أن حركته ذهبت للمصالحة الفلسطينية، لإبراء الذمة وتوضيح أنها مع المصالحة، مضيفاً أنها "لن تتوانى عن الذهاب إلى المصالحة شريطة أن تكون حقيقية، وأن يتم معالجة كل نقاط الخلاف". وفيما يتعلق برؤية حركة "حماس" لتجاوز مشكلة الملف الأمني، ذكر أن "حماس" طرحت رؤيتها، وتنتظر موقف حركة "فتح"، وأضاف: "لدينا ملاحظات في الملف الأمني، وقد أبلغنا فتح ولا أظن أنه من المناسب مناقشة هذه المسألة عبر الصحافة والإعلام، نحن نناقشه في لقاءاتنا الداخلية، وما سيتم الاتفاق عليه سيتم بالتأكيد إعلانه". وبخصوص حديث "حماس" حول رفع الفيتو الأمريكي عن المصالحة، أكد نزال أن حركته تستند في حديثها إلى معطيات واستنتاجات واضحة ولا تلقي الاتهامات، موضحاً أنه من المنطقي عندما يأتي وفد من حركة "فتح" للقاء قيادة "حماس" بموافقة مصرية ألا يكون ذلك قفزا عن الفيتو الأمريكي الموضوع. وأوضح أن هناك أزمة ومأزقاً تواجهه عملية التسوية والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال: هناك محاولة للضغط على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتقديم ما يحفظ ماء وجه المفاوض الفلسطيني". وتابع: "هناك إحساس أن تسوية الخلاقات العالقة بين حركة "فتح" وحماس"، والوصول إلى تفاهم فلسطيني من شأنه أن يشكل ضغطاً على نتنياهو، والإدارة الأمريكية ليست بعيدة عن ذلك، فهي أيضاً ضاقت ذرعاً من هذا التصلب والصلف الإسرائيلي". وشدد على أن الإدارة الأمريكية معنية بالضغط على نتانياهو لإبداء بعض المرونة لحفظ ماء وجه المفاوض الفلسطيني، وحتى يذهب إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، لافتاً إلى أن المفاوض الفلسطيني لا يستطيع الذهاب إلى المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. وقال:" "حماس" لديها رؤية واضحة (...) هناك تطورات تتعلق بالمأزق الذي تعيشه السلطة الفلسطينية وحركة "فتح" التي تعطيها غطاءً للاستمرار في المفاوضات، وأن التوجه لطاولة المصالحة جاء نتيجة ذلك". ونفى أن يكون هناك أي جديد في ملف المصالحة الفلسطينية، سوى أن وفداً من حركة "فتح" يفترض أن يزور دمشق للقاء قادة "حماس" في الـ20 من الشهر الحالي، موضحاً أن الوفد سيحمل رده حول نقطة الخلاف الأساسية المتبقية والمتعلق بالملف الأمني. وذكر أن حماس كان لديها ثلاث ملاحظات جوهرية تتمثل في تشكيل لجنة الانتخابات، وإدارة القرار الوطني، والملف الأمني، منوهاً إلى أنه قد تم حل نقطتين من هذه الملاحظات، وبقية الملاحظة الأخيرة المتعلقة في الموضوع الأمني. وبين أن وفد حركة "فتح" الذي زار دمشق وعد أن يتم العودة إلى قيادته للإتيان بموقفها إزاءها، مضيفاً: "نحن ننتظر معرفة موقف حركة فتح من الملاحظات التي قد أبديناها، وبرأيي هذه قضية جوهرية ما لم يتم تسويتها ستبقى قضية المصالحة عالقة". ونفى نزال الأنباء التي تحدثت عن زيارة وفد من حركة "حماس" بقيادته والدكتور محمود الزهار إلى العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام المقبلة. كما نفى نزال وجود أي خلافات جديدة بين مصر وحركة "حماس".