الناصرة / وكالات / هاجم النائب في الكنيست الاسرائيلي د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، بشدة تصريحات ياسر عبد ربه، التي عبر فيها عن استعداده للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وبأي شكل آخر تختاره إسرائيل. وقال زحالقة في تصريحات له إنه على ياسر عبد ربه الاستقالة فورا، وإذا لم يفعل ذلك على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إقالته من منصبه كأمين سرها. وأضاف أنه "لا يحق لياسر عبد ربه أو غيره أن يبيع حقوق الفلسطينيين في الداخل، وأن يتنازل عن حقوق اللاجئين في الشتات، وأن يمنح شرعية فلسطينية لذلك عبر الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". كما أكد د. زحالقة على أن "ياسر عبد ربه يتخلى بهذا الموقف عن الرواية التاريخية الفلسطينية، وينتهك حرمة ذاكرة الضحية الفلسطينية، ولا يمكن المرور على كلامه بدون رد فلسطيني رسمي". من جهته اعتبر رئيس التجمع الوطني الديموقراطي واصل طه في حديث خاص"لوطن للانباء" "ان تصريحات عبد ربه لا تمثل سوى نفسه، وهذا الموقف نعتبره لا يمثل رأي وموقف منظمة التحرير والشعب الفلسطيني". وطالب طه ياسر عبد ربه بالتراجع عن تصريحاته، التي اعتبرها غير مسؤولة ولا تليق بتضحيات الشعب الفلسطيني، مشيرا الى خطورتها وانعكاساتها على القضية الفلسطينية برمتها. واضاف طه" لدينا تأكيدات من حركة فتح والقيادة الفلسطينية، ومختلف الاحزاب الفلسطينية ان الاعتراف بيهودية اسرائيل خط احمر لا يمكن تجاوزه، والاقدام عليه. واكد طه"ان تصريحات عبد ربه لهأرتس تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، والحقوق الفلسطينية ، مضيفاً" نحن لا نسمح لعبد ربه او لغيره بالحديث عنا وتجاوز حقوقنا وثوابتنا في ظل التصعيد والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة بحقنا، والتي تستهدف النيل من صمودنا". من جهته قال عضو الحركة الاسلامية الجنوبية نجيب وهبي"ان السلام وعملية المفاوضات لا يمكن ان تكون على حسابنا". واضاف وهبي " ان ياسر عبد ربه لا يتكلم عنا، ولا يتحدث باسمنا ولا يمثلنا، وهذه التصريحات لا تلبي طموحاتنا، معتبرا اياها نكبة جديدة، مؤكداً رفض تلك التصريحات برمتها." بدوره قال سكرتير الجبهة للسلام والمساواة ايمن عودة " ان تصريحات ياسر عبد ربه ليست بالجديدة ، حيث هناك تصريحات سابقة للرئيس محمود عباس تشير الى ان هذه القضية شأن اسرائيلي داخلي، الامر الذي رفضناه لان ذلك يمس بحقوقنا المشروعه." وكشف عودة " عن وجود لقاء مرتقب سيتم عقده بعد يومين بين اعضاء الجبهة والرئيس محمود عباس، لمناقشة عدة امور من بينها، قضية الاعتراف بيهودية اسرائيل." واضاف عودة" ان قضية يهودية الدولة ليست قضية اسرائيلية داخلية، وانما قضية تمس كل فلسطيني، لان المعنى لذلك هو الغاء حق العودة ، والانتقاص من مكانة حقوق الفلسطينيين في اسرائيل. وتابع عوده" هذا الامر يشرعن لعملية التبادل السكاني بين اهلنا في المثلث، وبين المستوطنين ، مما يعني تبني الرواية الاسرائيلية وتفنيد الرواية الفلسطينية وتكذيبها." وتساءل عودة" اذا وافقنا واعترفنا بيهودية الدولة، ما معنى معارضتنا التاريخية لوعد بلفور، وما معنى نضالنا على مدار عقود من الزمن."