بيروت / وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الى لبنان في زيارة تستمر ثلاثة ايام، تلبية لدعوة من نظيره اللبناني الرئيس ميشال سليمان على ان تتحول غداً لزيارة شعبية لدى توجهه الى الجنوب لتفقد بلدة قانا ومدينة بنت جبيل، والاماكن التي خاضت فيها المقاومة معارك في مواجهة اسرائيل، الى بلدة مارون الراس حيث يدشن حديقة مولت إنشاءها بلدية طهران.وقد شغلت زيارة نجاد ليس اسرائيل فحسب بل الدول الكبرى ايضا وفي مقدمها الولايات المتحدة والامين العام للامم المتحدة بان كي - مون، بعدما حاولت اسرائيل منع حصولها وحاولت اقناع المسؤولين الاميركيين بذلك واثار وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان الطابع الاستفزازي لها مطالبا بعدم حصولها. وعندما اتى الموقف اللبناني من الرئيس سليمان ان لبنان دولة مستقلة وتستقبل رئيس دولة عضو في الامم المتحدة ومن الطبيعي ان يزور لبنان رسميا، اضافة الى ان شريحة كبيرة من اللبنانيين تؤيد ايران التي لم تتوان عن توفير الدعم لـ"حزب الله" الذي قاتل اسرائيل وهزمها خلال عدوانها في تموز 2006.كما يقام للرئيس الايراني استقبال شعبي لدى وصوله الى المطار الثامنة والنصف صباحا اذ يستقبله الرئيس نبيه بري ويصطحبه الى القصر الجمهوري حيث يقيم له الرئيس سليمان استقبالاً رسمياً في حضور الرئيس سعد الحريري والوزراء والنواب وشخصيات من السلكين الاداري والعسكري. وتلي ذلك قمة بينهما بجدول اعمال حافل يتناول التهديدات الاسرائيلية للبنان، واستعداد طهران للوقوف الى جانبه عسكريا وسياسيا، وتوفير مساعدة عسكرية للقوات المسلحة اللبنانية اذا طلبت ذلك، وفقا لمذكرة "التفاهم العسكري" بين البلدين الموقعة عام 2005، والتي ستجدد اليوم في القصر الجمهوري لمدة خمس سنوات، مع تعديل لجهة حصر المساعدة بالمجال العسكري وحذف "المجال غير العسكري" الوارد في المذكرة التي تنص على ان في وسع اي من الطرفين الموقعين انهاء مفعولها شرط ابلاغ الطرف الآخر قبل ستة اشهر.ويعقب القمة توقيع 17 مذكرة تفاهم في مجالات عدة تفعّل العلاقات بين البلدين وتوقيع اتفاق في مجال الطاقة والمياه . ثم يقيم سليمان مأدبة غداء تكريمية لضيفه يحضرها النواب والوزراء. وحصرت دعوة السفراء بممثلي بعثات الدول الاسلامية المعتمدين لدى لبنان من دون سواهم. وبعد استراحة في فندق فينيسيا، يلقي نجاد كلمة مهمة في "ملعب الراية" في الضاحية الجنوبية. وكذلك يرحب به الامين العام للحزب السيد نصر الله. ومساء يقيم الرئيس بري مأدبة عشاء تكريمية له في عين التينة فيما يقيم الرئيس الحريري ظهر غد مأدبة غداء تكريمية له في السرايا.ويلقي محاضرة صباح غد في الجامعة اللبنانية مجمع الحدت، حيث يمنحه وزير التربية حسن منيمنة شهادة دكتوراه فخرية في الآداب، قبل ان يتوجه الى الجنوب. على ان يعقد ليلاً وقبل ظهر الجمعة، لقاءات مع شخصيات سياسية وقيادية في مقر اقامته