نابلس / سما / قال رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم الثلاثاء، أن الدولة الفلسطينية لن تقوم على خلفية الفراغ، بل ستقوم على أسس مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات لمواطنيها. ودعا د. فياض إلى مضاعفة الجهد لتحسين الخدمات المقدمة وتوسيع نطاقها لتقديم المزيد من الانجازات. وأكد رئيس الوزراء خلال افتتاحه مدرسة رشيد منيب المصري وتدشين ثلاثة مدارس أخرى في نابلس، اليوم، أن افتتاح المدارس هو احتفال بانجاز كبير وشائك لا بد أن ينتهي إلى التغيير للعيش بكرامة حتى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وفي قلبها القدس الشريف. وأشار د.فياض إلى أن الافتتاح يلقي روح الأمل ويغذي إرادة الشعب الفلسطيني التي لا تلين عبر عقود متصلة من المعاناة، ومن واقع مأساوي لم يفقد شعبنا الأمل بما أسهم في تغذية الإرادة. وشكر بلدية نابلس على ما خصت به قطاع التعليم، وما تمت ترجمته من خلال إسهام البلدية لإخراجه إلى حيز الوجود. وكان حضر حفل الافتتاح الذي أقيم في مدرسة رشيد منيب المصري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة، ومدراء الدوائر والمؤسسات الأهلية والجمعيات، وعدد من الشخصيات. كما دعا د. فياض إلى مضاعفة الجهد للبدء بمشاريع التعليم في قطاع غزة، حيث أنه في الوقت الذي تم فيه بناء عشرين مدرسة في نابلس لم يتم بناء مدرسة واحدة في غزة نتيجة الحصار المفروض عليها، والوضع القائم المتمثل بالانقسام الذي تعمق عبر السنوات الماضية، ولا بد أن ينتهي. ونوه د. فياض إلى ضرورة إعادة الوحدة للوطن ومؤسساته والبناء والنهضة لتحقيق بناء الدولة التامة، وقال إن هذا ما يضيف لشعبنا إمكانية البقاء والثبات على هذه الأرض وهو المربع الأول في أي جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال. وحيا فياض الروح الريادية والمتبرعين على عطائهم في سبيل التقدم التعليمي وتحسين البنية التربوية والتعليمية وتطويرها ودفع المشروع الوطني للأمام. وقدم الشكر إلى كل من يسعى لتوفير بيئة آمنة لطلابنا ومعلمينا، وكل القائمين على العملية التعليمية، مثنياً على المبادرة الشبابية التي تهدف إلى ترسيخ التسامح المجتمعي في فلسطين. من جهتها، قالت وزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي، إن الوزارة أكدت على فكرة الشراكة مع المجتمع المحلي حتى يتحمل الجميع مسؤولياتهم تجاه النهوض بالعملية التنموية لأن التعليم الجيد مسؤولية الجميع. وأشارت إلى أن الوزارة قامت على تنظيم أكثر من 50 مشروعاً تجاوزت قيمتها المالية 70 مليون دولار، 15 مليون منها في محافظة نابلس. وقالت إن الوزارة باشرت بإنشاء مدرسة في منطقة فطاير، ومدارس في مناطق عسكر، وبيتا، وبيت أمرين، وبيت دجن، وعوريف، إضافة إلى إنشاء مبنى إداري لمدرسة نابلس الصناعية، ومقر لجامعة القدس المفتوحة بقيمة 3 مليون دولار. بدورها، طالبت نائب محافظ نابلس عنان الأتيرة بأن يشكل التعليم خياراً استراتيجياً للحكومة بزيادة حصة التربية والتعليم العالي مادياً، ومروراً بتوفير الكادر التعليمي. ودعت إلى العمل بشكل حثيث من قبل الحكومة وأهل الخير لبناء مزيد من المدارس والصفوف. وقالت إن تبرعات المدارس يدل على عمق الانتماء والوفاء والعطاء غير المحدود من أبناء المدينة ممن يعيشون في الوطن والمغتربين. من جهته، قال رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش أنه تم بناء 20 مدرسة في نابلس خلال الأربع سنوات الأخيرة، وما تزال بعض المدرس قيد الإنشاء. وأشار إلى أن بلدية نابلس تعمل بالتعاون مع المؤسسات نحو النهوض بواقع الحال، لتغيير ما استهل به الاحتلال الإسرائيلي الألفية الجديدة في محاولة قهر الشعب الفلسطيني من خلال تجهيل أبنائه. بدوره قال رجل الأعمال المعروف منيب المصري أن في نيته بناء مدرسة أبناء رشيد المصري، ومستوصف ومحو أمية للسيدات، وجامع في المدينة. ودعت حفيدته خلال كلمة ألقتها إلى الوحدة الوطنية بين رئتي فلسطين فتح وحماس. وفي نهاية الحفل سلم رئيس الوزراء دروع التكريم إلى المتبرعين لمدارس المصري، والحاجة لطفية الصيفي، والشهيد ناصر اللداوي، ومدرسة المخفية.