خبر : استطلاع: 43% من الفلسطينيين يؤيدون المفاوضات إذا توقف الاستيطان

الإثنين 11 أكتوبر 2010 03:50 م / بتوقيت القدس +2GMT
استطلاع: 43% من الفلسطينيين يؤيدون المفاوضات إذا توقف الاستيطان



رام الله / سما / كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات ونشرت نتائجه اليوم الاثنين، أن27% من الفلسطينيين يؤيدون المفاوضات المباشرة تحت أي ظرف كان، مقابل 43% يؤيدونها في حال توقف البناء في المستوطنات، في حين، يعارض 30% من الفلسطينيين المفاوضات. الاستطلاع نفذ في الفترة الواقعة بين الثاني والخامس من شهر تشرين أول الجاري، على عينة عشوائية حجمها 900 فلسطيني موزعين في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها محافظة القدس. وكان هامش الخطأ في الاستطلاع  +- 3.4% ومعدل ثقة 95%. وتوضح نتائج الاستطلاع التي نشرت اليوم أن غالبية 90% من الفلسطينيين يعتقدون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ’غير جاد’ في الوصول لاتفاق سلام من خلال المفاوضات، مقابل 10% فقط يعتبرون أنه ’جاد’ في مساعيه. وكانت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد علقّت بعد استئناف إسرائيل لنشاطها الاستيطاني ورفض الفلسطينيين للتفاوض في ظل استمرار البناء في المستوطنات. وتبرز النتائج أن 19% يعتقدون أن الدولة الفلسطينية سترى النور في وقت قريب، مقابل 5% يعتقدون أنها سترى النور خلال عام و10% خلال 2-5 سنوات و21% خلال أكثر من 5 سنوات، في حين أن النسبة الأكبر والتي تصل إلى 46% لا يتوقعون أبداً قيام دولة فلسطينية. وارتفعت نسبة تأييد الفلسطينيين لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل لتصل إلى 68% مقارنة مع 59% خلال استطلاع الشرق الأدنى للاستشارات في شهر تموز 2010. وفي هذا السياق، دعا 62% من المستطلعين حركة ’حماس’ إلى تغيير موقفها الداعي لإزالة إسرائيل عن الوجود، مقابل 38% طالبوها بالتمسك بهذا الموقف. وحول تأييد الأحزاب، ارتفعت شعبية حركة فتح لتصل إلى 50% مقارنة مع 44% خلال استطلاع أجرته الشركة في شهر تموز الماضي، كما ارتفعت شعبية حماس لتصل إلى 9% مقارنة مع 7% خلال شهر تموز، وحافظت الأحزاب الأخرى على شعبيتها بنسبة 4%، في حين تراجعت نسبة الذين لا يثقون بأي فصيل لتصل إلى 37% مقارنة مع 45% في استطلاع تموز. وفي سؤال عن الفصيل الأقرب لك سياسياً، قال 55% ’فتح’ و11% ’حماس’ و5% لفصيل آخر  بينما أعرب 29% عن عدم وجود فصيل يمثل فكرهم السياسي. ويوضح مدير عام شركة الشرق الأدنى للاستشارات جميل رباح أنه ’على الرغم من التفوق الواضح بالنسبة لصالح حركة ’فتح’، إلا أن ذلك لا يعني أن ’فتح’ ستفوز إذا جرت انتخابات مقبلة لأن غالبية الذين لا يثقون بأي فصيل (37%) يميلون أيدلوجياً بشكل كبير تجاه تأييد حركة ’حماس’، وبالتالي فإن المعادلة تبقى متوازنة بحكم وجود العديد من التيارات والتكتلات داخل حركة فتح نفسها، بعكس حركة حماس التي تشهد استقرارا إلى حد ما’. وعلى الصعيد ذاته، يفضل 51% استراتيجية حركة فتح مقارنة مع 9% يفضلون استراتيجية حماس لتحقيق المصالح الفلسطينية العليا، في حين فإن 40% يفضلون استراتيجية أخرى. وحافظ الرئيس محمود عباس على شعبيته مقارنة مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، وحصل الرئيس على نسبة 52% مقابل 11% لهنية، في حين امتنع 38% عن الإجابة على هذا السؤال. من جهة أخرى، تبرز النتائج التقدم الملحوظ الذي طرأ على شعبية حكومة الدكتور سلام فياض عند مقارنتها مع حكومة إسماعيل هنية في غزة، حيث يعتبر 62% أن حكومة فياض هي الحكومة الشرعية مقابل 15% لحكومة هنية و24% أفادوا أن لا شرعية للحكومتين. وقال رباح أن النتيجة ’تدلل على مدى التأثير الذي خلقة فياض في الحياة اليومية للفلسطينيين، الأمر الذي زاد التفاف الناس حوله من كافة التيارات والاتجاهات’. وفي سؤال حول كيفية تعريف الفلسطيني عن نفسه، تكشف النتائج أن 61% يعرفون عن أنفسهم بأنهم ’مسلمون أولاً’ و20% بأنهم ’فلسطينيون أولاً’ و15% بأنهم ’بشر أولاً’ و3% بأنهم ’عرب أولاً’. وأفادت النتائج بأن هناك تحسن طرأ على شعور الفلسطينيين بالأمان على أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم، حيث أن 56% لديهم شعور بالأمان مقارنة مع 44% لديهم شعور بعدم الأمان. وما زال نسبة الشعور بالقلق مرتفعة لدى غالبية 91% من الفلسطينيين، وذلك لأسباب مختلفة أبرزها  المعاناة الاقتصادية (39%) وصراع فتح وحماس وعدم توصلهم حتى الآن لاتفاق مصالحة (24%) وغياب الأمان (18%) والاحتلال الإسرائيلي مع العلم أن الخيار لم يطرح على المستطلعين (7%) والمشاكل العائلية (5%). ووصل معدل الإحباط لدى الفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة إلى 52%، مقابل 39% ليس لديهم شعور بالإحباط و9% في الوسط. وتم الوصول إلى معدل الإحباط من خلال طرح خمس أسئلة على المستطلعة آراؤهم تتعلق بحياتهم اليومية، قبل أن تقوم الشركة بإجراء تحليل على هذه الأسئلة والوصول إلى هذه النتائج. وتعتبر هذه الأسئلة، من الأسئلة العالمية والتي استخدمت في السابق لتحليل معدل الإحباط للسكان في المناطق التي تشهد نزاعات واحتلالات وحروب. وحول المحطة التلفزيونية التي يثق بها الفلسطينيون، فإن الغالبية (44%) يثقون بقناة الجزيرة، و21% بقناة فلسطين و15% بقناة العربية و6% لا يثقون بأي محطة على الإطلاق. ويلاحظ هنا ارتفاع لقناة فلسطين بنسبة 5% عن استطلاع الشرق الأدنى للاستشارات في شهر نيسان 2010. أما بالنسبة للصحيفة التي يثق بها الفلسطينيون، فقد احتلت صحيفة القدس المرتبة الأولى بواقع 46% تليها صحيفة الأيام ب 13% بينما أعرب 14% عن عدم ثقتهم بأي صحيفة. وقد تم طرح سؤال على المستطلعين حول تقييمهم لبعض المنظمات والجهات على مقياس من صفر إلى عشرة، بحيث صفر يعني سلبي جدا وعشرة تعني ايجابي جدا. وقد حصلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ’الأونروا’ على علامة 6 من عشرة والاتحاد الأوروبي 5 وإدارة اوباما 2 وحصلت منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية  ومكتب الرئاسة وحكومة فياض على 6، بينما حصلت حكومة حماس على 3 فقط. والجدير ذكره أن شركة الشرق الأدنى للاستشارات، تنفذ استطلاع شهرياً لرصد انطباعات الفلسطينيين تجاه القضايا التي تجري على أرض الواقع أو توجهاتهم السياسية وأوضاعهم الاقتصادية والمعيشية والنفسية. وتقوم الشركة بتنفيذ دراسات وإصدار تحليلات واستشارت للمؤسسات الدولية والمحلية والحكومية العاملة في الأراضي الفلسطينية.