القدس المحتلة / سما / أكد وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير وجود مبادرة تعكف فرنسا على إعدادها، وهي خاصة بموضوع تجميد الاستيطان في القدس والضفة الغربية. وشدد كوشنير ووزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس خلال مؤتمر صحفي بمقر القنصلية الفرنسية مدينة القدس على أهمية الدور الذي تلعبه دول الاتحاد الأوروبي في الجهود المبذولة لدفع عملية السلام للأمام، وأشادا بدور الحكومة الفلسطينية في تنفيذ خطط اقتصادية طموحة. وكان وزير الخارجية الفرنسي استقبل بمقر القنصلية الفرنسية، صباح اليوم، رئيس الوزراء د. سلام فياض، وبحث برفقة وزير خارجية اسبانيا موراتينوس على مائدة إفطار على شرف د. فياض العديد من القضايا الهامة، ومن بينها قضية تجميد الاستيطان. وأوضح كوشنير في المؤتمر الصحفي، أن الانطباع الذي خرج منه بعد اجتماعه مع د. فياض، أنه يمكن المساعدة في تقريب وجهات نظر الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وخاصة أن فرنسا وأوروبا مقبولتان على الطرفين. ولفت الوزير كوشنير إلى أنه تم البحث مع رئيس الحكومة د. فياض آليات عقد مؤتمر بباريس للمانحين، ووصفه بالمؤتمر المهم على طريق إقامة الدولة الفلسطينية. وأشاد كوشنير بالخطة التي قدمها الدكتور فياض لهذا المؤتمر المقترح، مؤكداً استمرار الدعم الأوروبي للفلسطينيين في الشقين الاقتصادي والسياسي. وبخصوص تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي الليلة الماضية، قال كوشنير، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية طلب من أوروبا التدخل وإنه ووزير خارجية اسبانيا لمسا منه تقدما ايجابيا كما انه منحهما ضوءا اخضر للاستمرار في الجهود لتقريب وجهات النظر والدفع بعملية السلام للأمام مؤكدا أن الدور الأوروبي يحظى باحترام الجميع. وقال إن فرنسا ترى أن أفضل طريقة لإقامة الدولة الفلسطينية هو بالعمل من أعلى للأسفل وبالعكس، لافتاً إلى تعاون الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق السلام في المنطقة. من جانبه، أكد موراتينوس على الدور الأوروبي الهام على طريق تحقيق السلام في المنطقة، لافتاً إلى أن أوروبا أول من نادى بضرورة تحقيق المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته إلى جانب دولة إسرائيل. كما أشار إلى إعلان البندقية، وما تبع ذلك من قرارات ترجمتها أوروبا على الأرض من خلال الدعم الاقتصادي الهام والسياسي للشعب الفلسطيني وصولا إلى تمكينه من إقامة دولته. ولفت موراتينوس إلى وجود صعوبات في العملية السلمية في المنطقة لكنه عاد وأكد أهمية تضافر جهود الجميع من اجل إنجاح المبادرات لإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام المنشود. كما أشار إلى جهودٍ كبيرة وحثيثة تبذلها أوروبا مع العديد من القوى وخاصة أمريكا من اجل تخطي الصعوبات وتحقيق انجازات. وأجاب كل من كوشنير وموراتينوس في نهاية المؤتمر الصحفي على أسئلة الصحفيين التي ركزت على قضية تجديد تجميد الاستيطان لإتاحة الفرصة للبدء بمفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فضلاً عن ردة الفعل على تصريحات ليبرمان القاسية ضد الوزيرين الأوروبيين وضد أوروبا وغيرها من مواضيع ذات علاقة.