صادقت اللجنة الوزارية لشئون التشريع على مشروع قرار بأغلبية ساحقة، ينص على القيام باستفتاء شعبي في حالة انسحاب إسرائيلي من أراضي تم ضمها إلى إسرائيل سابقا، مثل هضبة الجولان وشرق القدس. وبحسب القرار المقترح، فإن أغلبية تصل إلى 80 عضو كنيست تستطيع إلغاء مثل هذا الإجراء. وطبقًا للموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية، في أعقاب إقرار القانون بشكل نهائي في القراءات المتبقية، لن تستطيع حكومة الاحتلال اتخاذ قرار يتعلق بالانسحاب من القدس أو الجولان، قبل المصادقة على ذلك بأغلبية 60 عضو كنيست، ثم عرضه على الشعب. ويحتاج القانون إلى تصويت 80 عضو كنيست من ضمن 120، في حال عقدت جلسة خاصة لإلغائه، وذلك وفق البنود التي وردت خلال جلسة عرض المشروع على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع. وكان مشروع القانون ذاته، أقر في القراءة الأولى في الكنيست قبل نحو ثلاثة سنوات، بيد أن اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت تأجيل البت فيه. وسيتعين على حكومة الاحتلال عرض مشروع الانسحاب من شرقي القدس والجولان ضمن اتفاقية تسوية مقبلة على الكنيست للمصادقة عليه، وفي حال تم ذلك، يحال للاستفتاء الشعبي خلال 180 يومًا. يشار إلى أن القانون لا يقيد حكومة الاحتلال في حال قررت إجراء أي تعديل على الحدود في حالات خاصة، كمشروع تبادل الأراضي . وتتوقع مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى ان يثير القانون المذكور ضجة عالمية، وردود فعل واسعة لدى دول العالم، خاصة في أعقاب سلسة من القوانين العنصرية التي شرعتها الكنيست خلال الفترة الأخيرة. وفي سياق ذي صلة، تلتئم اليوم اللجنة الوزارية لشؤون التشريع لمناقشة مشروع قانون ينص على إجراء استفتاء شعبي في حال التوصل إلى اتفاق سياسي مع الفلسطينيين. وقدم مشروع القانون هذا النائب الليكودي "اوفير اكونيس" في أعقاب مشاورات أجراها بهذا الشأن مع رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو". وأشارت صحيفة معاريف إلى أن مشروع هذا القانون قد يساعد نتنياهو في الحفاظ على تركيبة الائتلاف الحكومي الحالية، إذ انه يوجه إلى كتل اليمين رسالة بان نتنياهو لا ينوي اتخاذ قرارات حاسمة بعيدة المدى وحده بالنسبة للتسوية السلمية.