اريحا / سما / أكدت الحكومة الفلسطينية أن الإجراءات الاحتلالية بحق المواطنين الفلسطينيين وتصاعد هجمة المستوطنين في الضفة والقدس تبدد الآمال بأي جهود مبذولة لتحقيق السلام كما تقوض من جهود السلطة الفلسطينية، وأدانت الحكومة في بيان لها عقب انتهاء جلستها الأسبوعية الأحد اغتيال "مواطنين فلسطينيين في الخليل وإصابة آخرين صباح الجمعة، وتصاعد الإجراءات الاحتلال في الأيام الماضية". واستنكرت دهس مستوطن مجموعة فتية بالقدس وإصابتهم بجروح مختلفة، وقصف الاحتلال لمناطق متفرقة في القطاع والعديد من الممارسات الاحتلالية والهجوم الذين ينفذه المستوطنون ضد الفلسطينيين وأراضيهم في مناطق متفرقة من الضفة. وقالت: إنه "في ظل الإرهاب الذي يمارس بحق شعبنا فإنه لا يمكن استمرار سكوت المجتمع الدولي إزاء إمعان إسرائيل في تجاهل مطلب السلطة بالتواجد الأمني في كافة مناطقها وبتولي المسؤولية الأمنية الكاملة فيها". وأكدت أن بقاء الوضع كما هو عليه الآن يبدد مصداقية الجهود المبذولة لإطلاق عملية سياسية قادرة على إنهاء الاحتلال، بالإضافة إلى ما يترتب على ذلك من إضعاف للسلطة، وانتقاص من مكانتها، وتقويض انجازاتها في تكريس الاستقرار والنظام العام وسيادة القانون. وحذرت من مغبة الانجرار وراء ما وصفها بـ"حملات التحريض التي تهدف للنيل من السلطة ومؤسستها الأمنية"، وقالت إن هذه الحملات تأتي متقاطعة تمامًا مع ما تخلفه ممارسات الاحتلال، وبكل ما يحمله ذلك في ثناياه من مخاطر على المشروع الوطني والوحدة الوطنية. من ناحية أخرى، دعت الحكومة كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والتعليمية إلى تنظيم أوسع حملة تضامن تطوعيه مع المزارعين في موسم قطاف الزيتون، وخاصة في حقول عراق بورين جنوب محافظة نابلس، والمناطق المهددة بالاستيطان عامة. وكانت الحكومة قد عقدت اجتماعها الأسبوعي في مدينة أريحا حيث أطلقت مشروع "أريحا 10 آلاف عام"، والذي يهدف إلى تعزيز مكانة المدينة التي تعتبر الأقدم في التاريخ. ويهدف المشروع إلى تحقيق التنمية الشاملة لمنطقة الأغوار عبر تنفيذ سلسلة من مشاريع التنمية المستدامة خلال السنوات الثلاث القادمة، سيما وأن منطقة أريحا والأغوار تشكل بوابة فلسطين في حدودها الشرقية. وشددت على ضرورة تضافر كافة الجهود والتعاون المشترك بين أطياف المجتمع المدني والقطاع الخاص والمستثمرين الفلسطينيين والأجانب والحكم المحلي والجهات المانحة، لإعطاء المشروع زخمًا كبيرًا من أجل تحقيق التنمية المستدامة في منطقة الأغوار المستهدفة بشكل رئيسي، إلى جانب القدس. وعبرت الحكومة عن تقديرها لدعم العرب للموقف الفلسطيني بشأن العملية السياسية ومتطلبات نجاحها، داعية إلى وضع خطة تحرك عربية لمواجهة التعنت الإسرائيلي وخاصة رفضه الالتزام بالوقف الشامل والتام للاستيطان. ونددت الحكومة بشدة بالمصادقة الإسرائيلية على المخطط الخاص بمنطقة حائط البراق، والذي يشمل إقامة مركز لاستقبال الزوار أسفل الحائط وتوسيع ساحته بـ600 متر إضافية. وقالت: إن "هذا المخطط يسعى لفرض أمر واقع يحول دون تحقيق القرارات الدولية التي تعتبر شرقي القدس منطقة محتلة، وأنها يجب أن تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية". وفي سياق منفصل، استنكرت حكومة فياض ما وصفته بـ"شروع حركة حماس لفصل قطاع غزّة اقتصاديا عن الاقتصاد الوطني" عبر سلسلة إجراءات تكرس فصل القطاع عن باقي الوطن بفرض رسوم على السلع المصنعة بالضفة كمتطلب لدخولها لغزّة، وإلزام الشركات المسجلة لدى مراقب الشركات بإعادة التسجيل لديها، ومنع بعض الشركات من تسويق منتجاتها. وأشادت الحكومة بالمبادرة الشبابية الهادفة إلى الحد من مظاهر العنف في المجتمع الفلسطيني، والتي تُعبّر عن الشعور بالمسؤولية المجتمعية لديهم، وتعزز الشراكة بين الحكومة وكافة مؤسسات القطاع الأهلي. واستجابة لهذه المبادرة المبدعة، قررت الحكومة اعتبار يوم العاشر من شهر أكتور من كل عام يومًا للتسامح المجتمعي، بهدف تعزيز التوجه الأصيل للشعب الفلسطيني الذي يقوم على التكاتف والتكافل والتعاضد لا على النزاع والصراع والفرقة. وصادقت الحكومة على اتفاقيات إعادة إقراض القروض حسب المادة 138 مع بنك ارتجنكاسا الايطالي بقيمة 25 مليون يورو، وبموجبه يتم منح قروض من قبل وزارة المالية لبنوك فلسطين والرفاه وفلسطين التجاري والقدس والتي تقوم بدورها بإقراضها لصالح المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وبموجب هذه الاتفاقية ستتمكن هذه البنوك من تقديم قروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توافق الشروط، بقيمة تصل في أقصاها 500 ألف يورو.