مشروع قانون المواطنة هو واحد من سلسلة طويلة من القوانين موضع الخلاف التي من شأنها أن تؤدي الى المس بالاقليات التي تعيش في اسرائيل، والتي سيتم العمل عليها في اثناء دورة الكنيست القريبة القادمة التي ستبدأ يوم الاثنين. رئيس لجنة الدستور في الكنيست، دافيد روتم من اسرائيل بيتنا أوضح ان في نيته العمل على اقرار القانون بالسرعة الممكنة ولكن بالتوازي من المتوقع ان يدفع الى الامام غير قليل من القوانين الاخرى وموضع الخلاف التي وضعت مؤخرا على طاولة الكنيست. منظمات اجتماعية مختلفة توجت الدورة السابقة للكنيست بانها الدورة العنصرية والمناهضة للديمقراطية في تاريخ اسرائيل. جمعية حقوق المواطن بدأت تتابع محاولات التشريع المختلفة وأعرب مسؤولوها امس عن قلق شديد في ضوء هذه الاجراءات. واشارت مصادر الجمعية أمس الى القوانين المركزية التي يعتبرونها تمس بالديمقراطية. هكذا، الصيغة الملطفة لقانون النكبة للنائب اليكس ميلر من اسرائيل بيتنا والذي يقول انه سيحرم من التمويل العام المؤسسات التي ستحيي يوم النكبة. "يدور الحديث عن تشريع يمس شديد المساس بحرية التعبير، حين يكون موقف سياسي معين محظور من الاغلبية السياسية"، قالوا في جمعية حقوق المواطن. المشروع اقر بالقراءة الاولى ومن المتوقع أن يعود الى لجنة الدستور لاقراره بالقراءة الثانية والثالثة. مشروع قانون حظر التحريض للنائبة زبولون اورليف من البيت اليهودي يقضي بتعديل جريمة التحريض بحيث أن من ينشر دعوة ترفض وجود دولة اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية – سيسجن. وقد اقر القانون بالقراءة العاجلة وكفيل بان يصل الى لجنة الدستور لاعداده للقراءة الاولى. مشروع قانون لجان القبول في البلدات، للنواب دافيد روتم من اسرائيل بيتنا، واسرائيل حسون وشاي حرمش من كديما يقضي بان يكون بوسع لجان القبول في البلدات رفض مرشحين غير مناسبين "لفكرة البلدة الاساس"، ومن شأنه بتقدير الجمعية أن يبعد أقليات عرقية عن البلدات اليهودية. وقد اقر المشروع بالقراءة الاولى وسيعاد الى البحث في لجنة الدستور لاعداده للقراءة الثانية والثالثة. مشاريع اخرى وضعت مؤخرا ومن المتوقع أن تطرح في اثناء الدورة القريبة القادمة هي مشروع قانون الجمعيات – وبموجبه لا يعطى إذن لاقامة جمعية، او كبديل تغلق جمعية، تعنى بدعاوى على مسؤولين اسرائيليين كبار في الخارج ومشروع قانون حظر اعتمار الخمار في الاماكن العامة. وأشارت اوساط الجمعية امس بان دورة الكنيست الاخيرة تميزت باجواء قاسية وبانعدام التسامح في الكنيست تجاه اعضائها العرب. وقد وجد الامر تعبيره في مداولات لجان الكنيست، ويذكر أساسا في اعقاب سلسلة المداولات الفظة في الهيئة الكاملة للكنيست عن مشاركة النائبة حنين الزعبي في الاسطول التركي الى قطاع غزة.