خبر : ما الذي سيجمد: البناء أم المفاوضات../ يديعوت

الجمعة 08 أكتوبر 2010 10:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
ما الذي سيجمد: البناء أم المفاوضات../ يديعوت



  الاتصالات الحثيثة بين اسرائيل والولايات المتحدة بالنسبة لتجميد البناء مستمرة كل الوقت، وصحيح حتى يوم أمس لم يتحقق اتفاق بين الطرفين. اذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الاخيرة، من المتوقع ان يعلن ابو مازن غدا رسميا في اجتماع الجامعة العربية عن تأجيل المحادثات المباشرة مع اسرائيل حتى صدور بيان اسرائيلي عن تجميد البناء. وغدا تنعقد في سيرت في ليبيا الجامعة العربية في جلسة خاصة في مركزها سماع تقرير ابو مازن والمصادقة على سياسته في عدم اجراء مفاوضات مع اسرائيل طالما يجري البناء. وقال ابو مازن امس عند سفره الى ليبيا انه "لن تكون في أي حال من الاحوال محادثات مباشرة الا اذا أعلن نتنياهو رسميا عن وقف البناء". واضاف مسؤول فلسطيني كبير بان "هذا حلم الاسرائيليين في أن يديروا المفاوضات في ظل البناء في المناطق ولكن هذا الحلم لن يتحقق". وحسب اقواله، في السلطة الفلسطينية ينتظرون لرؤية ماذا سينشأ عن الاتصالات بين الولايات المتحدة واسرائيل بالنسبة لاستئناف البناء، ولكن دون توقعات ومع الكثير من التشاؤم. وحتى ليلة أمس لم يتحقق اتفاق بين اسرائيل والولايات المتحدة. وأكدت مصادر سياسية رفيعة المستوى أمس النشر الحصري في "يديعوت احرونوت" والذي جاء فيه ان نتنياهو يشترط تمهيد التجميد بتصريح من اوباما بانه يعيد تأكيد كتاب بوش من العام 2004 والذي اعترف بحق اسرائيل في البناء في الكتل الاستيطانية. اما الامريكيون فصحيح حتى هذه اللحظة يعارضون هذه الصيغة ويطرحون اقتراحات بديلة. وشرح وزراء كبار في الليكود بان نتنياهو يفهم بان ليس لديه أغلبية الان في الحكومة وفي المجلس الوزاري لتمديد التجميد، ولهذا فهو يعمل في قناتين: من جهة في اتصالاته مع الامريكيين يحاول تحسين رزمة الامتيازات التي سيحصل عليها من اوباما كي يري الجمهور انجازا كبيرا وذا مغزى من خلاله يمكنه أن يقنع الوزراء بتأييد التمديد. من جهة اخرى، اختار خطوة تعديل قانون المواطنة في هذا التوقيت كي يظهر كمن يسير مع مبادئه الوطنية حتى النهاية ولتلطيف الانتقاد عليه من اليمين عندما يتبين انه رغم وعده الصريح بعدم تمديد التجميد سيفعل ذلك. بالتوازي يمارس الامريكيون ضغطا شديدا على الدول العربية المعتدلة كي لا يتخذ في جلسة الجامعة العربية قرار متطرف يؤدي الى تفجير المفاوضات. والتطلع الامريكي هو لضمان انه حتى لو توقفت المحادثات المباشرة بين نتنياهو وابو مازن حاليا – أن تستمر الاتصالات بين الطرفين بوساطة ميتشل وكذا في محادثات الفريقين المفاوضات لرئاسة مولكو وعريقات. في حديث مع "يديعوت احرونوت" هاجم ابو علاء، من قادة م.ت.ف والذي أجرى منذ اوسلو وحتى قبل سنتين كل المفاوضات مع اسرائيل، سياسة رئيس الوزراء نتنياهو وأعرب عن تشاؤم شديد بالنسبة لاستمرار المحادثات وقال: "لا أطلب من الولايات المتحدة اجبار نتنياهو على اجراء مفاوضات معنا. اريد أن تجري اسرائيل معنا مفاوضات انطلاقا من الرغبة والايمان الصادق بصنع السلام، ولاسفي الشديد نتنياهو لا يسير في هذا الطريق، وهو يريد فقط كسب الوقت".