لندن- فازت حليمة بشير- وهي طبيبة تقول انها تعرضت لاغتصاب جماعي على يد جنود سودانيين بعد أن تحدثت عن الفظائع التي ترتكب في دارفور- بجائزة انا بوليتكوفسكايا للمدافعات عن حقوق الانساء يوم الأربعاء.والجائزة- التي تحمل اسم صحفية روسية قتلت قبل أربعة أعوام في موسكو- تقدمها سنويا جماعة (التواصل مع جميع النساء في الحروب) للدفاع عن حقوق الانسان.وقالت حليمة (30 عاما) التي تعيش حاليا في بريطانيا لرويترز في مقابلة هاتفية بعد قليل من حفل تسليم الجائزة، ما حدث لي ولكثير من نساء دارفور هو شيىء لا يمكن أن ننساه.. الشيىء الوحيد الذي ربما يجعلنا ننساه أحيانا هو عندما نرى العدالة.وأضافت إن العدالة ستتحقق عندما يعاقب المجرمون عندما يحل السلام حقا على وطننا وعندما يعود جميع اللاجئين والذين تشردوا في جميع أنحاء العالم إلى الوطن ويعيشون في سلام.وتقدر الامم المتحدة عدد الذين توفوا في كارثة انسانية تسببت فيها حملة لقمع تمرد في اقليم دارفور بغرب السودان بنحو 300 الف شخص.وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الانسانية والابادة الجماعية في دارفور. وينفي البشير هذه الاتهامات.وكانت حليمة بشير تعمل طبيبة في عيادة بقرية نائية في دارفور عام 2004 عندما شاهدت ميليشيا تهجم على مدرسة وقالت إن فتيات في عمر ثماني سنوات ضربن واغتصبن بينما كان جنود سودانيون يقفون للحراسة.وأخبرت موظفي الامم المتحدة عن هجوم ميليشيا الجانجويد. وطاردها الجيش. وتعرضت للتعذيب بالسكاكين واطفاء السجائر بجسدها وتعرضت لاغتصاب جماعي متكرر.وتركوها بعد أن قالوا لها "الان يمكنك الرحيل وإخبار العالم عن الاغتصاب". وكتبت عن تجربتها في مذكراتها بعنوان (دموع الصحراء).