خبر : محكمة العدل العليا توقف تنفيذ قرار الحكومة بخصوص المركبات الحكومية

الخميس 07 أكتوبر 2010 01:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
محكمة العدل العليا توقف تنفيذ قرار الحكومة بخصوص المركبات الحكومية



رام الله / سما / أوقفت محكمة العدل العليا اليوم الخميس، تنفيذ قرار الحكومة الخاص بالمركبات الحكومية بتاريخ 23-8-2010، لحين البت في القضية، وحددت يوم 26 الجاري موعدا للنظر في القضية. كما قررت المحكمة توجيه مذكرة للجهة المستدعى ضدها، أي الحكومة لبيان الأسباب الموجبة وحيثيات هذا القرار. واستمعت محكمة العدل العليا في هيئتها المكونة من رئيس الهيئة القاضي سامي صرصور، والقاضي محمد سدر، والقاضي عزمي طنجير، إلى مرافعة المحامي أحمد الصياد وكيل الجهة المدعية، والشهود، قبل رفع الجلسة للتداول والنطق بالحكم. وبين الصياد في مرافعته حججه القانونية للطعن في القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 23-8-2010، المتعلق بتنظيم استخدام المركبات الحكومية في القطاع المدني. وقال ’بالرجوع لهذا القرار والأنظمة التي صدرت من مجلس الوزراء في السابق، وكان آخرها في العام 2008، نجد أن القرار خالف القانون والأنظمة من عدة أوجه، ومجلس الوزراء في خطوته لإعادة ترتيب اوضاع المركبات العمومية المستخدمة كان عليه تعديل هذا النظام، أو إصدار نظام جديد، والقرار لا يرقى لصفة القانون أو التشريع، كما أن القرار لا يلغي النظام الذي ينزل بمنزلة التشريع’. وأضاف: هذا القرار خالف عدد من القوانين، وعلى رأسها قانون الموازنة العامة، بتخصيص السيارات الحكومية في الموازنات، والتي صادقت عليها الحكومة في السنوات السابقة، كما خالف قانون اللوزام العامة في مادته السادسة بإعطاء الحق للموظفين بشراء السيارات، دون إتباع ما هو منصوص عليه في قانون اللوزام والنظام عام 2008، والذي ينص في المادة 28 من النظام، على بيع السيارات الحكومية بالمزاد العلني أو بالظرف المختوم. وأشار الصياد إلى وجود مخالفة ’جسيمة’ في القرار، عندما شمل القرار في مادته الأولى رئيس مجلس القضاء الأعلى والسادة القضاة وأعضاء المجلس التشريعي، وهذه سلطات مستقلة لا تخضع لقرارات الحكومة، ويحكمها نظام وقوانين خاصة بها، وهو مخالف لقوانينها وأنظمتها. واستمعت المحكمة لشهادة بسام زكارنة بصفته واحد من المدعين على الحكومة، وبصفته الوظيفية كمدير عام الشؤون الإدارية والمالية ونقيب الموظفين العموميين. وأوضح زكارنة في شهادته الأسباب التي دفعته لرفع القضية على الحكومة، ’لأن هذه السيارات دخلت في موازنة الوزارة، وبيعها يعني شراء سيارات جديدة للحركة، وتعيين سائقين لهذه السيارات، وأن القرار في حيثياته المختلفة كما يراها تكلف الحكومة أعباء مالية إضافية’. وبين زكارنة التأثيرات السلبية لهذا القرار على الموظف المستفيد من سيارته، والتي دخلت كجزء من راتبه، وجزء من ترتيب أموره المالية، وسيضع هذا القرار الكثير من الموظفين أمام القضاء، لعدم قدرتهم على تسديد القروض المترتبة عليهم، والتي اتخذت بناء على حسابات مالية من بينها أن السيارة توفر على الموظف حوالي 2000 شيقل شهريا، ما بين التأمين والترخيص والصيانة والبنزين، إضافة إلى الأثر المعنوي، والذي طال الموظفين في سمعتهم، حيث انطلقت حملات واسعة اتهمتهم بـ’الفساد’. وقال زكارنة إن ’القرار خالف اللوائح الإدارية المتبعة، حيث أعطيت الشرطة قرارا بسحب السيارة من الموظف المخالف، في حين أن هذا الحق يجب أن يمارسه الوزير’. وبناء على ذلك، التمس الصياد من هيئة المحكمة، إصدار قرار يقضي بتوقيف العمل بالقرار محل الطعن لحين البت والفصل بالدعوى، وتوجيه مذكرة للمستدعى ضدهم، وإلزامهم بتقديم لائحتهم خلال المدة المحددة بالقانون. ورأى الصياد في قرار المحكمة بأنه تأكيد على أن القرار الصادر من مجلس الوزراء فيه ضرر متحقق بحق الموظفين، وفيه مساس بالمال العام، وهو ما قدرته المحكمة، والتي وجدت في هذه المرحلة أن تضع حدا لهذا التقدير. وعلق زكارنة على قرار المحكمة بالقول ’القضاء الفلسطيني مفخرة للشعب الفلسطيني، وسنلتزم بقراره سواء كان لمصلحتنا او مصلحة الحكومة’. وعليه ستقوم الحكومة في الجلسة القادمة والمقررة في 26 من الشهر الجاري ببيان حيثيات قرارها، وإذا ما كانت خالفت القوانين والأنظمة لحين اتخاذه، والنتائج المالية لقرارها. وطالب بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية، خلال مؤتمر صحفي، "الحكومة الفلسطينية باحترام قرار القضاء الفلسطيني، ووقف كافة الإجراءات المتعلقة بالقرار، كوقف التأمين والترخيص، ووقف عمليات البيع والشراء، غالى حين ان تبت المحكمة بالقرار".   وأضاف زكارنة، نحن نعتز بالقضاء الفلسطيني وثقتنا به دوما كانت عالية، وهذا القرار اعاد للموظفين حقهم، وأعطى فرصة للنقابة والحكومة لتصويب الوضع، بحيث يتحقق الهدف للجميع، والمتمثل بالعدالة والنزاهة والشفافية ومصلحة المؤسسة والحكومة معا" .  وأشار زكارنة إلى ان الجلسة الثانية ستكون في السادس والعشرين من الشهر المقبل، حيث تم الطلب خلال جلسة اليوم من الحكومة بتقديم المبررات والمستندات القانونية ذات العلاقة بالقرار". يذكر أن مجلس الوزراء الفلسطيني بحكومة رام الله أصدر خلال جلسته قبل نحو شهر قراراً بسحب السيارات الحكومية من موظفي السلطة من دون درجة وكيل وزارة.