ندد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة بالجندي الذي ظهر في الفيلم القصير وهو يرقص حول معتقلة فلسطينية مكبلة، معصوبة العينين. الفيلم الذي نشر في موقع "يو تيوب" وفي وسائل الاعلام هذا الاسبوع، التقط في نهاية 2007. وأمر نتنياهو بالعمل بحزم ضد الظاهرة المرفوضة للمس بكرامة الانسان. "هذه الاعمال والافلام تخجل الجيش الاسرائيلي ودولة اسرائيل وتلحق بها ضررا دوليا باهظا"، كما جاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء، "الجيش الاسرائيلي هو من الجيوش الاخلاقية في العالم ويتعامل مع السجناء والمعتقلين باحترام. اهانة السجناء والمعتقلين ليست طريق دولة اسرائيل ولا طريق الشعب اليهودي". وعلمت "هآرتس" بانه في الوقت الذي رقص الجندي حول المجندة، وثق نفسه هو وجندي آخر وهما يغطيان رأس المعتقلة بقبعة عسكرية. وحسب شهادة الجنود التي وصلت الى "هآرتس"، ففي اثناء اعتمار القبعة مر في المكان نائب قائد اللواء الذي خدم فيه الجنديان، ولاحظ فعلتهما. وحسب الشهادات، وبخ الضابط الجنديين وفرض عليهما عقابا طفيفا، ولكنه امتنع عن محاكمتهما ومعاقبتهما بايام في الحبس. الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي لم ينقل رد فعله على ذلك حتى ساعة اغلاق العدد. إحسان دبابسة، فلسطينية ابنة 25، توثقت في الفيلم، تفكر برفع دعوى على الجيش الاسرائيلي. الدائرة القانونية في اللجنة الجماهيرية ضد التعذيب في اسرائيل تطلب من المستشار القانوني للحكومة ومن النيابة العسكرية العامة الشروع في التحقيق وتقديم المسؤولين عن الحدث الى المحاكمة. محامية دبابسة روت بان وضعها النفسي ساء جدا في اعقاب نشر الفيلم. دبابسة، من سكان قرية نوبا في منطقة الخليل اعتقلت في كانون الاول 2007 وادينت بعضوية منظمة الجهاد الاسلامي. وبسبب هذه الادانة قضت نحو سنتين في السجن الفعلي. "رغم أني كنت معصوبة العينين رغم انهما يجعلان مني اضحوكة ويهيناني"، استعادت أمس دبابسة الاهانة من جانب الجندي، سمعت موسيقى وجنودا يضحكون، شعرت أنهم يصورونني. وحسب اقوالها، فقد تمكنت من رفع الغطاء الذي كان على عينيها ورأت الجنديين. "في هذه المرحلة جاء الجندي وربط الغطاء بقوة اكبر"، قالت، "طلبت المرة تلو الاخرى ان يكفا ولكنهما واصلا الشرب والرقص. شعرت بالاهانة وبانعدام الوسيلة".